هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الــرزء أفجــع أن نسـح دموعـا
والخطــب أفظـع أن نقـد ضـلوعا
هـذا هـو النبـأ العظيـم تصدعت
كــل القلــوب لــوقعه تصـديعا
كــادت لمــوقعه وعظــم نزولـه
شـهب السـماء بـأن تخـر وقوعـا
هيهـــات لا رزء كــرزئك أحمــد
فـي العـالمين بـأن يكون ذريعا
مــن ســره توديــع مجـد بـاذخ
وعلا فينظــر هكــذا التوديعــا
دفـن النـدى والمجـد عندك أحمد
حلــت محلا قــد حللــت شســوعا
آهــا لــه رزءاً لفقــدك أحمـد
أضــحى علـى كـل الأنـام فظيعـا
عظمــت مصــائبه وجــل وقــوعه
فكــأنه قــد كـان فيـك بـديعا
لا مقلـــة إلا بكـــت أو مهجــة
إلا عليـــك تقطعـــت تقطيعـــا
لا قلــب إلا فــي أســى متقلــب
حزنــاً عليــك وحرقــة ونزوعـا
خرجــوا بنعشـك والعلا وبناتهـا
قــد شــيعته والنــدى تشـييعا
فكأنمـا صـعقات موسـى عنـد مـا
بــالزير غــودر أجبلا مقطوعــا
والنائحـــات بــإثره فكأنهــا
مثمولــة قــد صــرعت تصــريعا
حـتى الحمـام عليك يا سر العلا
فـوق الغُصـون يـرادف التسـجيعا
فنســى هـديلاً بعـد موتـك أحمـد
أمســى عليـك يضـاعف الترجيعـا
قــد ردد الكـافين فـوق غصـونه
والحـزن يكشـف بالبكا التنقيعا
وأعـز لـو يجدي البكا لبكاك من
تحت السما يا ابن الكرام جميعا
إن كنـت قد اصبحت ثاوٍ في الثرى
فحميـد صـنعك عنـك عـاش مـذيعا
والـذكر عمـر للفـتى الثاني له
إِن راح مـن كـاس الحمـام صريعا
قـد طـال مـا أغنت يمينك عائلاً
ومنعــت مضــهوداً وجـدت صـنيعا
ولطالمــا جمعـت مفـترق الثنـا
وشــتت جيشــاً للعــدى مجموعـا
قــد كنــت ذا رأي يفـرق عنكـم
نــوب الزمـان وللعـداة جموعـا
قـد كـان حلمـك واسعاً كل الورى
والصــبر جرعـك المنـا تجريعـا
أحييـت كنـد وهـي أسـر لحودهـا
وشــرعت نهجهـم الـدريس سـروعا
كـانت عمـان بك الحصان وما لها
مــن لامــس خــدعا ولا تخــديعا
قـد صـنتها صـون العروس ببعلها
فحماؤهـا بـك قـد غـدا ممنوعـا
فـاليوم قـد ودعتهـا لم تدر ما
تلقــى خلاف وداعــك المودوعــا
أقفــرت دورا منــك كـن عمـارة
وعمـــرت دوراً ســوحهن رضــيعا
جــاورت قومـاً لا تـزاور بينهـم
أبــداً مواصــلها غـدا مشسـوعا
مأســورة فــي كــل لحــد ضـيق
غيــر الصــلاح فلا يـرون شـفيعا
تــترقب النــاقور سـاعة نفخـه
كـي ينجعـوا نهـر النـبي نجوعا
هــم قبلنـا ركـب سـرى متقـدما
نحـن القطـار لهـم نسـير سريعا
والمـــوت بــاب كلنــا ولاجــه
لـم نـدر مـن بالدار كان قريعا
ضــحكت علــى أعمالنـا آمالنـا
حـــتى أســرنا ظنــة وخــدوعا
كالروضـة الـدنيا لنـا معياشـة
ولنحــن ســرب لا تــزال ربوعـا
والمـوت كالقنـاص مسـتتراً لنـا
لـم نـدر إِلا فـي الحبـال وقوعا
عكفــت بقــبرك أحمــد حنانــة
تـذري عليـك مـدى الزمان دموعا
تســقيك والجيـران حولـك كلمـا
قشـعت بـدت أخـرى عليـك طلوعـا
فكــأن أدمعهـا الغـرار مكـارم
لـك مـن يـديك جـرت لنا ينبوعا
مـت بالهنـا فبنـوك نعـم خلائفا
بـك أسـمكوا بيـت العلا مرفوعـا
هــذا ســليمان الفــتى ومحمـد
ومحمــد وحبــا الربيـع ربيعـا
أكــرم بأربعــة جبــالاً أبحـرا
سـيفاً يسـل علـى العـداة قطيعا
متقلــــد الآرا ســــليمان وذا
فربيعـــــة متحملاً زعزيعـــــا
الـدهر عنـدهم الطويـل مكارمـاً
وحشـــائماً ومصــادماً أســبوعا
الصــائنين لهـم عروضـاً ألبسـت
عمـا يشـين مـن الجميـل دروعـا
المــانعين عمــان عمـا حـاذرت
حـتى بهـم أمسـى الضـهيد منيعا
إبنـي المؤيـد أحمـد صـبرا على
فقـد الأب الزاكـي الأجـل صـنيعا
مــا مـات إلا بعـد مـا أترعكـم
فــي سـبق ميـدان العلاء تروعـا
إنــي أعزيكــم وكنــدة كلهــا
وأنـا الشـريك لكـم أسى وجزوعا
يــا آل كنـدة داعيـاً لجميعكـم
فجميعكــم لــي أرتجيـه سـميعا
إيــاكم الـدهياء تـدخل بينكـم
بختــائل تــدع الرفيـع وضـيعا
إن العـــدو خفيـــة دوراتـــه
كالسـم وسـط المـاء صـار نقيعا
والبعـض كالنضـناض يخفـي راصدا
لــم يـدر إلا منـه صـار لسـيعا
فـدعوا الحسـود لكم يموت بغيظه
فكـــأنه بــدج أذيــل خليعــا
فجميعكـم يـا آل كنـدة إن دعـت
أبنــاء أحمـد أن يكـون مطيعـا
لولاهمــو ظفــرت بكـم أعـداؤكم
فغــدا عزيزكمــو إذاً أســروعا
إن الجماعـة بـالزعيم فلـو هفت
قـدم لـه لهفـا الجَميـع وضـوعا
وكـــذا الزعـــم فعــزه وعلاؤه
مــا زال فــي دولاتــه متبوعـا
كونـوا الهداة لبعضكم بعضاً إذا
دهــر غــدا بأناســه مشــفوعا
أنتـم بنـو أملاك كنـدة قـد زكت
بكمــو أصـولا فـي العلا وفروعـا
إن تـدفعوا كيـد العـدا بشراسة
يبقــى حمــاكم مخصـبا منجوعـا
إنــي نصــحتكمو نصــيحة حـاذق
حلــب الزمــان كهولـة ورضـيعا
وبحـالكم يشـقى إذا صـار القنا
بمثــاله عنــد القنـا مقروعـا
إن تســمعوني تحمـدوني عواقبـا
ذهــن الحليـم فلا يـزال مريعـا
يــا آل كنـدة روض عزكمـو غـدا
بجمــال شـملكو الزمـان مريعـا
لا رنــق البـاري لذيـذ نعيمكـم
ولكـم فمـا أعفـى الالـه ربوعـا
وعلــى النــبي محمــد صـلواته
مـا طـافَ بـالبيت المنيب سبوعا
سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي.ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر.نشأ على يدي والده في قريته، وقرأ القرآن بقرية الهجار من وادي الخروص، ثم رحل في طلب العلم إلى نزوى وأخذ الفقه والأدب.