هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حـــزن يفــور ومهجــة تتقطــع
وأســى يجيــش وعــبرة تــتربع
وتأســــف مــــتردد وتلهــــف
متصــــعد وتــــأوه وتوجــــع
وزفيــر أنفــاس يرددهـا الأسـى
كـادت تقـد بهـا الحشـا والأضلع
لمصــيبة كــل المصـائب عنـدها
هــانت ووقــع منّيــة لا تــدفع
هــي ثلمـة وقعـت ولا جـبر لهـا
أبــدا وشــنع مكــارم لا يرفـع
هذا هو الرزء العظيم وها هو ال
خطـب الجسـيم وذا النبـأ الأفظع
جبــل ثــوى مـن ال حـي شـنوءة
وخضــم بحـر غـار وهـو المـترع
كــادت لمصـرعه السـموات العلا
فـوق البسـيطة مـن علاهـا تصـرع
مــن سـره دفـن العلـوم فهكـذا
دفــن العلــوم وهكــذا فتشـيع
اليـوم قـد مـات الـذي فخرت به
عـــوف وإبنـــا تبــع ومرقــع
اليـوم مـات خليفـة الرحمـن من
بعــد النــبي اللــوذعي الأورع
اليـوم قـد أودى الـذي من علمه
ملأ الــدفاتر والزمــان الأوسـع
اليـوم قد مات الذي أهدى الورى
لشــرائع الاســلام وهـو المشـرع
اليـوم مـات فـتى تمـوت لمـوته
كــل البلاد ومــن عليهـا أجمـع
اليــوم مـات فـتى يضـر وينفـع
أبـداً ويحفـظ مـن يشـاء ويرفـع
قـد كـان يخـدع فـي الالـه محبة
وعـن المحامـد والتقـى لا يخـدع
ذو فطنــة فــي كشـف كـل خفيـة
وذكــاؤه يــدني لـه مـا يشسـع
قــاض يـرى بفـؤاده مـا لا يـرى
بعيـونه الفطـن النـبيه الأصـمع
فكأنمــا الخصـماء فـي نظراتـه
نبــل العــدو لمقلــتيه تتبـع
وكأنمـا المنصـوص والمكنون وال
مجمــوع والاجمــاع منــه تنبـع
ففــؤاده أصــل الأصــول وذهنـه
فـرع الأصـول بـه الفـروع تفـرع
لـو علمـه بحـر يصـور مـا جـرى
للخضــر فلــك مـن عبـاب يـترع
لــو زهــده نـور يكـون لكـورت
شـمس النهـار بـه وسـد المطلـع
لـو عزمـه سـيفاً يشـحذ لـم يزل
أبــدا لهامـات النـوائب يقطـع
أفـتى سـعيد يـا محمـد هـل إذا
نــاداك والــدك المـدله تسـمع
فينــا نشـأت كمزنـة فـي أزمـة
قشـعت وكـان بهـا الرجا لا يقشع
وبقــاء مثلـك يـا محمـد عـادم
ظـرف الزمـان بـك امتلا لا يوسـع
إن كان ضاق بك الزمان عن البقا
فحميــد صـنعك يـا محمـد مهيـع
فكــأن ذكـرك بعـد موتـك روضـة
جيــدت فأصــبح نبتهــا يتضـوع
أبكـي عليـك وليس يجديني البكا
عوضــا ولا أرجــوك عنـدي ترجـع
ولقــد بكتــك منــائر ومنـابر
ودفـــاتر ومحـــابر والمرفــع
ومـــدارس ومغـــارس وغـــرائس
ونفــائس فـي المكرمـات وأربـع
ومــــآثر ومفـــاخر وعمـــائر
عمّرتهــا وعشــائر بــك رُوّعـوا
فعمــان بعـدك مقلـة قـد أفقئت
هيهــات بعــدك نورهـا لا يسـطع
حقــاً عليـك بـأن تشـقق جيبهـا
حُزنــاً وتخمـش وجههـا أو تصـفع
قـد كنـت حاميهـا بعلمـك مانعاً
وســواك بعــدك عــاجز لا يمنـع
قـد كُنـت ذا جـدل بعلمـك دونها
إِن أســـند الســنيُّ والمتشــيع
فالـدين بعـدك يـا محمـد هـدمت
أركــانه والحلــم فهــو مضـيّع
ضعضـعت أركـان الأباضـي والرجـا
بــك أشــيد وكــان لا يتضعضــع
دفـن التقى والعلم عندك والحجى
والمكرمــات ببطـن لحـدك أجمـع
فبلاقــع المـوتى عمـاراً أصـبحت
وعمــارة الأحيــاء بعـدك بلقـع
عجبــاً ثلاثــة أذرع فـي طولهـا
قــبراً وشــبراً عرضـه إذ تـذرع
فيـه ثـوى جبـل المكارم والنهى
عمــت وعلمــك فيـه بحـر مـترع
يـا ليـت قـبرك يـا محمد مقلتي
فلعلنــي مـا أنـت فيهـا أهجـع
أبقيـت لـي حزنـاً عليـك مـدلها
يختـار مـن يبلـى بحزنـك ينجـع
بي مثل ما بك ما حملت من الثرى
هــذاك فــالمبلى وذا فـالمنجع
هيجـت بعـدك فـي البكاء حمائماً
فـوق الغُصـون علـى هـديل تسـجع
وتلقنــت منــي الفــوارق أنـة
فغــدت كمــا رجعـت فيـك ترجـع
هـذا الفـراق مـتى اللقاء محمد
أو مـا لنـا قبـل القيامة مطمع
بغضـت لـي الأحيـاء بعـدك إنهـم
عنــدي فهــم ســم وجـدك منقـع
وأنـا الغريـب خلاف موتـك عندهم
فكــأنني فـي قـومه أنـا يوشـع
قـد كُنت لي في الدين أخلص ناصح
فــاليوم راج منــك أنـك تشـفع
حببـت لـي هـذي القبـور وأهلها
فيهــن أســراري عليــك تــذيع
تكبيرتــان حيــال قــبرك حجـة
بفنـــائه يتضـــرع المتضـــرع
وأنـا المعـزي فيك قد عز العزا
عنـدي عليـك ففيـك قلـبي مولـع
ومــن العجــائب ميـت فـي ميـت
ميتــاً يعــزي والمعــزي أفجـع
وإذا بنـو عبـد السلام بقوا لنا
فــالعلم طــام والأَباضـي أنصـع
عيـاد يـا ابـن محمد فلك العزا
فيمـن يعـزي الـدين فيـه مـورع
فـــالموت بــاب كلنــا ولاجــه
وهـو السـبيل بمـن تمـر وتسـرع
جـادت علـى قـبر الفقيـه محمـد
وطفــاء ســارية تهــل وتهمــع
تبكــي عليــه بعـبرة كبكائنـا
لــم تـرق منهـا للكآبـة أدمـع
تــروي ضــريحاً حلــه ومقـابرا
مــن حــوله فيهـا عظـام زمـزع
ولرحمــة الرحمــن راحـت روحـه
وإلـى مراتـب فـي العلـى فترفع
وعليـه صـلى اللَـه بعد نبيه ال
مختــار مـا رقلـت أمـون خرشـع
وعلـى الضـجيعين الكـرام وآلـه
والتـابعين لهـم ومـن هـو يتبع
سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي.ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر.نشأ على يدي والده في قريته، وقرأ القرآن بقرية الهجار من وادي الخروص، ثم رحل في طلب العلم إلى نزوى وأخذ الفقه والأدب.