هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
المـرء لا زال فـي دنيـاه كـالعرض
صــميمه لســهام المــوت كـالغرض
سـاه علـى الحادثـات النـازلات به
كــأنه للــردى لـم يـبر والحـرض
يرعــى بـروض الأمـاني زهـر شـرته
ويرتـةي مـن ميـاه العجـب والبغض
للعارضــات مــن الاطمــاع معـترض
حــدوا وللصــالحات غيــر معـترض
وفـي الـذي يجمـع الآصـار منتقضـا
وللهــدى لــو هـداه غيـر منتقـض
يســـهو ويلهــو بآمــال مموهــة
ولــم يروعــه إلا حــادث المــرض
كالسـرب يرعـى ريـاض الحزن معشبة
يلهـو ومـن نبـأة القنـاص في قضض
وكلمـا اعتـل أهـدى النذر مجتهداً
فـإن شـفي عـاد عود الفاتح النهض
وطـال مـا قـد تمـادى بعـد صـحته
فـي غيـه ونسـى التنغيـص بـالحرض
يرجــو دوام ســرور كـان سـر بـه
هيهــات ذاك وإِن الأَمـر فيـه قضـي
لا نعمـــة وردت إلا بهـــا صــدرت
رقشــاء مـن نقـم تصـميك بالغضـض
هـل نعمـة خلصـت مـن نقمـة عرضـت
فيمـا اعـتراض جفـون العين للغمض
وســرها لــذة بـالموت قـد قرنـت
بـه اقـتران قريـع الشـول بالهيض
لا خيـر فـي نعـم فـي إثرهـا غصـص
وصـــحة بســـقام بئس مــن عــوض
تبــا لمبتهــج بالمــال مجتمعـا
وحبــذا قنعــا بالمـاء مـن نبـض
لا عــارف قــدر الأَيـام غيـر فـتى
مـن موبقـات الليالي الغبر منتقض
ســـيان رقــدته فيهــا ويقظتــه
لا يفلـت العـرض الموصـول بـالعرض
يلقـى الفـتى مـا تمنـاه عـن كثب
يلقــى إِلــى حـرض داع إِلـى حـرض
فاعمـل لأخـراك فـي دنيـاك مجتهداً
تحـظ بفعـل غريـب الـدهر حيـث خض
يلقـى الـردى غيـر محتاج إِلى أمد
مـن الزمـان ولـم يحتـج إِلـى عرض
أَضـاف ركـب المنايـا ثـم قابلهـا
والــزاد جــم بلا رونــق ولا بـرض
غفلــن عنــه ولـم يشـعرن يقظتـه
وأنــه لاشــتياق المـوت فـي مضـض
إن الليـالي علـى صنع القضا سخطت
بــه ومـن زهـده بالكاتبـات رضـي
علمـاً بمقـدوره فـي اللَـه معتمداً
علـى لقـاء بـوجه فـي المعـاد وض
مـاذا يقـول لـه الناعي وقد ظفرت
آمـــاله وبجنــات النعيــم قــض
قـد عـاش مـا عـاش لا بخلا ولا بطرا
ومـــات مــات بلا ذنــب ولا هضــض
يقلــب الطـرف فـي تـدبير خـالقه
تقلـب الطـرف مـوقيه إلـى الركـض
بمســمع طــاهر مــن نيــة خلصـت
فــي منطـق صـادق فـي منظـر غضـض
زهـداً كـأن لعمـري النار ما خُلقت
إِلا لتعــذيبه فالتــاع مــن رمـض
إسـارتان لـه فـي النـاس فلا بهـا
فــوز المجلــي بلا صــك ولا فضــض
نيرانــه للقــرى بالليـل سـاطعة
ونـوره مـن قيـام الليـل فهو يضي
قــوام صـوام مطعـام الطعـام إذا
أَخلفـن أَنـوا نجـوم الباخل البرض
مسـتوحش أنـس يلقـى الحتـوف كمـا
يلقــى الضــيوف بلا خـوف ولا رغـض
يـا واجـد الزهـد لـولا زهد والده
وزهـد أولاده البـاقين فـي العـوض
تركتنــي كلفــا مســتغرقاً قلقـا
أصـعد النفـس الجـاري مـن القضـض
لـي منـك مـا بـك من ثقل بليت به
لا ضـيقة الـذنب بل من ضيقة الرضض
كـأن أبصـرت مـا بـي منـك من حزن
فـاخترت هـذا ولا العشـار مـن كضض
تركـت قلـبي كريـش النسـر منتفضا
والحـزن مـن ذكـر قلبي غير منتفض
غـادرت جرح الأسى في القلب منتفضا
يبلـى وبنيـان حزنـي غيـر منتفـض
وأدمعـا مـن جفـوني قـد جرت علقا
جــري العروبـة فـي خـد لكـالريض
أرعـى النجـوم لـرزء منـك مشـتمل
علــى مصــائب وجــد فيـك معـترض
قــد عــم رزؤك لــو خصـت جلائلـه
أهـل السـماء وأهـل الأَرض عـن عرض
فــالرزء أعظــم مـن جيـب نشـققه
ولطــم خــد وســح الأدمـع الغيـض
فـاليوم تبكـي غريبـاً كـل مكرمـة
قـد غـودرت بعـد إبـرام لفـي نقض
مـــن ذا لأيمــة عــالت وأرملــة
آلـــت ومنتجــع بلــواه منتحــض
مــن ذا لمدرســة بـالعلم شـاملة
ومســـجد لمهــد الــذكر مغــترض
مــن ذا لمختبــط ظلمــاء غاطشـة
يهــدى بـبرق إلـى مرعـاه منتبـض
قضـــى فكــانت عطايــاه مخلــدة
ونشــر إحسـانه الفيـاض لـم يقـض
عجبــت مـن بشـر يسـلوك يـا بشـر
نشـرت فـي العـرض المشهود بالغرض
أو كنـت فـي قـبرك الفاضي برحمته
فضـيق الحـزن فـي قلـبي عليـك فض
فليــت قـبرك فـي الأحشـاء محتفـر
إنـي أحاشـيك فـي عفـر وعـن قضـض
فليــت أنـك فـي مـوق دفنـت عسـى
ألحفـك بـالجفن في جفني وفي عمضي
أَرجـوك من حزني في الحشر تشفع لي
فـارحم عـويلي وسج لي مسمع اليقض
أرجـوك في الحشر ما أرجوك في زمن
قـد كنـت فيـه سكوب العارض المحض
أجــاد قـبرك محلـول النطـاق بـه
مــن بــاكر غــدق أو رائح رحــض
كــأن جــودك أو حُسـنى بنيـك بـه
قد فاض في الأرض حيث البحر لم يفض
الحــاملين مــن الأشـياء أثقلهـا
بصـالح القـرض بها من صالح القرض
والتــاركين مـن الأشـياء أهونهـا
والمرتضــين مــن الأصـحاب كـل رض
القــائمين بــدين اللَـه أصـغرهم
فـي حلمـه عـادل رضـوان في المهض
فخــاطر نعــم مـن يرجـى وإخـوته
الطــاهرين مــن الأدنـاس والحـوض
لا زلتــمُ خلفـا فـي نسـق والـدكم
فالغيث يعقب زاكي النبت في الرهض
أبقــى غريــب لكـم آيـات مكرمـة
تتلـى عليكـم ومجـداً غيـر منخفـض
حُسـن العـزاء لكـم والاقتـداء بـه
مـن جـوده الجـم أو إخباته المحض
فالشــمس تنتـج إلا النـور متضـحا
والليـث ليثـاً وليـس الدر من حضض
سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي.ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر.نشأ على يدي والده في قريته، وقرأ القرآن بقرية الهجار من وادي الخروص، ثم رحل في طلب العلم إلى نزوى وأخذ الفقه والأدب.