هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الــرزءُ أَفجـع لـو أَطلـت بكـائي
والخطـب أَوجـع لـو شـققت حشـائي
مــن لائمــي فـي لوعـتي وتفجعـي
وتــــوجعي وترجعـــي وأَســـائي
بصــري وسـمعي والفـؤاد ومهجـتي
ذهـب الجَميـع وقـد سـلبت عَـزائي
هـذا هـو النبـأ الجليـل في الث
قليـــن والغـــبراء والخضــراء
مــا خُــصّ فيهــا نـاعب وقـبيله
مــن دون أدوا جملــة الحمــراء
فــالأَرض ترجــف والعشـار فعُطلـت
فيــه وتطــوى منــه كــل سـماء
وكــأن اســرافيل قــام مبـادراً
للصــور ينفـخ فـي فنـا الأَحيـاء
لا قلـــب إِلا فــي لظــاه مقلــب
لا مقلــــة إِلا بكــــت بـــدماء
وكــــأن أَملاك الســـموات العلا
قــامت بــه فــي محشـد العـزّاء
يــا ثلمــة وقعـت ولا جـبر لهـا
كتجبّــــر الأَعضـــاء بالأَعضـــاء
مــن ســره أَن المكـارم والتقـى
والعلـم يـذهب عـن أَذى الـدنياء
فلينعمــــن فهكـــذا إذهـــابه
تحــت الــثرى مـن دولـة وثـراء
عجبــاً لطــول ثلاثــة مــن أَذرع
قـبراً وعـرض الشـبر فـي الحصباء
وسـع التقـى والعلـم طُرّاً والحجى
والمكرمـــات وجــوهر العليــاء
يــا بقعــة ضــمت فضـائل أحمـد
فــي أحمــد عـن سـائر الـدقعاء
فلـك الفخـار علـى البقاع كمثله
فـي العجم والعرب الذري العرباء
هـو بيضـة الاسـلام بـل هو حَيَّةُ ال
وادي وقطـــب جمــاهر العلمــاء
أَمسـى وأَصـبح في الضريح وما درى
مــا حــل فـي صـبح بنـا ومسـاء
كـان الهـدى بعمـان ثمـت أَصـبحت
مــن بعــده فـي حنـدس الظلمـاء
وبـه لقـد كـانت علـى رغم العدا
مياســـة كالغـــارة الغيـــداء
ســــلابة بجمالهــــا وخلالهـــا
تختــال فــي بـرد مـن العصـراء
مـذ كـان ساتر بشرها بردا النهى
وجمالهـــا بخلالهـــا الحســناء
حـتى قضـى نحبـا فهـا هـي أَصبحت
كــالحيزبون الشــوهة الغــبراء
تبكــي وتعلــن بالصـراخ لفقـده
وتقــول بــا ويلاه بيــح حمـائي
لا مـــانع عنـــي ولا ذو حشـــمة
مــن بعــد أحمـد سـاتر عـورائي
يـا أحمـد يـا إبـن مـداد الرضى
هـل أَنـت تسـمع إِن دَعـوت دعـائي
أَوأَنــت ترثـي للـذي حزنـاً بكـى
وأَســى عليــك بلوعــة البرحـاء
أَبكـي عليـك وقد بكت قبلي العلا
والمكرمـــات بمقلـــة وطفـــاء
والكتــب باكيــة عليــك لأنهــا
رزئت لفقــــدك أَعظــــم الأَرزاء
وكأنهــا المفـراق بعـدك أَردفـت
أَثـــر الزفيـــر تــرزم الثكلاء
وكأنهـا مـن طـول مـا ولهـت أَسى
فقــدت لفقــدك جملــة الأَكفــاء
وبكـى اليـراع عليـك وهو أحق من
يبكــــي عليـــك بخلـــوة وملاء
فلطالمـــا أَجريتـــه وحررتـــه
بمحامـــد الأَفعـــال والأَســـماء
ولطالمــا أَقضــيته فقضــى بمـا
أَقضـــيت عنــك بنــائل وقضــاء
قـد كانَ مثل حديد عزمك في المضا
وأَخــا حســامك فـي قضـى ومضـاء
كـم جـدل الفصـحاء عنـد جـدالها
مســـتغنياً طبعـــاً عـــن الاملاء
وبكــت عليــك محــابر ومنــابر
فقــدت لفقــدك منطــق الخطبـاء
وبكــت عليــك مســاجد ومحاشــد
ومـــدارس ومعـــارس النعمـــاء
وبكــت عليــك وفـود حـيّ عادهـا
مــن كفــك الوهــاب قـرض عطـاء
وبكــت عليـك ضـيوف ليـل أَقبلـت
تزجـــي المطـــي بليلـــة ليلاء
يـا كعبـة الوفاد بل يا قبلة ال
عُبــاد بــل يـا مـدرة الفصـحاء
مــن ذا خلافــك نهتـديه لـديننا
ولكــــل محمــــدة مـــن الآراء
مــن ذا يحــل مســائلاً إِن عوصـت
أَو مــن لـدفع المحنـة العوصـاء
مـن ذا نسـائل بعـد موتك عن أصو
ل الــدين فــي توحيــد ذي الآلاء
أَو في الفُروع وفي أَصول الفرع أَو
أَصــل الفـروع وَأَصـلها المتنـاء
قـد كـان فـي الفتياء دونك هاشم
وأَبـو المهـاجر أَو أَبـو الشعثاء
فـإِذا سـئلت عـن المسائل لم تكن
ذا حيـــرة عـــن ردهــا لكــاء
تفـتي عـن البـاري وعـن جـبريله
وعــن النــبي وصــحبه النجبـاء
نصــا كأنــك كنـت فيـه مشـاهدا
للـــوحي عنــد تنــزل الأَنبــاء
كنــت الحبـا ولكـل مسـتفت وكـل
ل مؤمــــل راج جزيـــل حبـــاء
ناديــك روضــات الجنـان ومنـزل
فيـــه نزلــت بجنــة المــأواء
ولأنــت فــي يـوم المعـاد مشـفع
مــذ كنــت حيــا ســيد البـدلاء
ولـو أن بالفعـل الجميـل لفاعـل
يقــع البقـاء بقيـت طـول بقـاء
لكنمـا اختـار البقـاء لنفسه ال
مــولى وكــل الخلــق خلــق بلاء
لــو يعـرف الإنسـان قيمـة قـدره
لـم يفخـر المـولى علـى المـولاء
هـا نحـن والـدُنيا كركـب أَيغلـت
فــي منهــج منهـا إِلـى الاحـراء
مــا عرســت بالظــل إِلا ريثمــا
تقضــي لبانتهــا مــن الأَفيــاء
تبـا لـذي الـدنيا ومفتخـر بهـا
وبآمـــل منهـــا منــال منــاء
فيهــا النعيــم ببؤسـها متكـدر
ولقـــد تعــاقب راحــة بشــقاء
مــا أَوهبـت إِلا وقـد سـلبت ومـا
إِن أَضـــحكت إِلا ثنـــت ببكـــاء
ولنحــن فيهــا كالبهـائم رُتعـا
نرعـــى وهـــن كروضـــة غنــاء
والمــوت والآمــال هــذا قــانص
وهـي الحبـال ونحـن مثـل الشـاء
وأراه بابــــاً كلنـــا ولاجـــه
أَشــرافنا فـي المـوت كالضـعفاء
فأَجـل قـدراً عنـدنا مـن أَسـرعوا
فـــي دفنــه ولغســله بالمــاء
والفقد ليس على الجَميع من الوَرى
لكنـــه فـــي حــرف الاســتثناء
يــا عــامراً للقاسـطين نواديـا
خربـــت بهــن نــوادي الأحيــاء
مـوت البلار ومـوت مـن فيهـا ولا
مــوت امــرئ فـرد مـن الفقهـاء
هــذا الفــراق فهــل تلاق بعـده
إِنـــي لقـــى منــه خلاف لقــاء
وأعـز لـو قبـل الردى فيك الفدا
بنفوســـنا نفـــديك والأَبنـــاء
عجبــاً لحامــل نعشــه ولنعشــه
كبنــات نعــش فــي ســمو سـماء
وهـو العظيـم بـأن يناقـل منكـب
عــن منكــب فــي آلــة حــدباء
يــا قــابريه إِن لحــد ضــريحه
حمــل العزالــة منـزل الجـوزاء
بـل ليـت كـان ضـريحه فـي مقلتي
ومكفنـــا بجفونهـــا الجفنــاء
ولرحمــة الرحمــن راحــت روحـه
فــي علييــن معــانق الحــوراء
وســرت وراحـت أَو غـدت أَو هجـرت
بـــثراه كـــل ســحابة وطفــاء
كنــــواله هتانهـــا بضـــريحه
يتعـــاقب الأَنـــواء كـــالأَنواء
وســقت قبــوراً حــوله بجــواره
أَحيــا بــه النـوار صـوت حيـاء
ولنــا بمــداد الرضــى وصــنوه
عبــد الالــه الحـبر حسـن رجـاء
مـا مـات مـن كانـا له خلفا على
مــا كـانَ فيـه لموضـع الخلفـاء
فهمـا همـا جيلا حجـىً وهمـا همـا
بحــران فــي كــرم وفـي فتيـاء
متحمليــن مــن الخلافــة ثقلهـا
ومــن المكــارم أَشــرف الأَعبـاء
مــداد عبــداللَه إِبنــي أَحمــد
ســـروات نــاعب ذروة العليــاء
قومـا مقـام أَبيكمـا فـي كـل ما
قــد كـانَ قـام بـه مـن الأَشـياء
وَمـــآثر الآبـــاء لا تعـــدوكما
فالحمـــد نهــج مــآثر الآبــاء
أَنتُــم بنــو مــداد ســر كـامن
لِلّـــه فــي الســراء والضــراء
واللَــه أَلبســكم لبــاس مكـارم
إرثـــاً لآبـــاء علــى الأَبنــاء
إِن مــاتَ منكــم قــدوة بمكـانه
قــد قــامَ قــدوة قـادة قـدماء
مثــل الكــواكب إِن تغيـب كـوكب
إِلا وَأَوضــــح كــــوكب للـــراء
عقــل الزمــان وســمعه وعيـونه
أَنتــم وبــاقي النـاس كالأَعضـاء
سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي.ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر.نشأ على يدي والده في قريته، وقرأ القرآن بقرية الهجار من وادي الخروص، ثم رحل في طلب العلم إلى نزوى وأخذ الفقه والأدب.