هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وهبتـك النصـح لـو طـاوعت من نصحا
فقــد محضــتك منـي خلصـة النصـحا
تقــوى الالــه فقـد أَوصـيك فـاتقه
تفلـح إِذا أَفلحت في الموقف الفلحا
والوالــدين فقــد أَوصــيك برهمـا
فاغضـب إِذا غضـبا واصـفح إِذا صفحا
رضـاهما مـن رضـى الباري عليك فإِن
تغضـبهما تلـق مـن إغضـابك الترحا
واطلـب العلـم لـو بالصـين مجتهداً
واغمــض عليــه بعقـل راسـب رزحـا
وأَول العلــم تعليـم القـرآن ففـي
تعليمــه كـل منهـاج الهـدى وضـحا
فـاحرص عليـه ولا تضـجر وكـن فهمـا
وللمعلــم كــن عبــداً وكـن سـمحا
إِن المعلــم لـم ينصـح بغيـر رضـى
واعلــم بأنــك إِن أَرضــيته نصـحا
وإِن ختمــــت فجــــوِّده لتحفظـــه
ورابـط الـدرس فـي وقـتي مسا وضحى
والـزم جماعـة بيـت اللـه مرتقبـاً
فيـه الفـروض وخـل الـدَمع منسـفحا
واقصـد لمطلـب علـم الطـب حيـث به
يُقـوم العقـل ذو التكليـف والسبحا
وخـذ مـن النحـو مـا يكفي وخذ لغة
كيمـا تكـون فصـيحا مـدره الفصـحا
ثـم الأُصـول أُصـول الـدين ثـم تخـذ
أَصـل الفُـروع وفـرع الأَصـل منشـرحا
ومـا بقـي مـن علوم ما استطعت فخذ
ولا تَكُــن ضــجراً منهــا وَلا طلحــا
وكـن بأَهـل التُقـى والعلـم مقترناً
وَعـن آلي الجهل صاري الحبل منتوِحا
صـاحب أَخا العلم والتقوى وكن فهما
فيمـا يفيـدك واحفـظ كـل مـا شرحا
أَهــل العلـوم نجـوم يستضـاء بهـا
إِذا تراكــم ليـل الجَهـل وانسـدحا
تلقــى بنــاديهم الخيـرات حاضـرة
والعقـل والنـور والبرهان والمنحا
كـن منهـم حيثمـا كـانوا علـى ثقة
واقطع سواهم وخذ في الوزن ما رجحا
فـالمرء يحشـر مـع مـن قد أَحب فكن
فـي الصـالحين تلاقـي اللَـه مصطلحا
فكــــل مقــــرّب لِلّـــه مقـــترب
منهــم ومنــتزح عنهـم فقـد نزحـا
وقيــل إِن قريــن المــرء يشــبهه
فـاختر لنفسـك إِن وفقـت مـا صـلحا
إِن الحليـــم إِذا صــاحبته نفحــت
لــك الخلائق منــه كالكبــا نفحـا
وذو اللامـــة إِن صـــافيته كــدرت
أَخلاقــــه وإِذا حســــنته قبحـــا
عـادي الحليـم ولا تصـحب أَخـا حمـق
هيهـات ما السفهاء الحمقى كالصلحا
لا تــأمن الأحمــق الطيــاش نصـحته
كـم منـه دارت على رأس الصديق رحا
مـن يصـحب الأَحمـق الثرثار غودر في
بحـر مـن الجهـل يغرقـه ولـو سبحا
واحـذر أَخـوّة مـن لـو شـئت نصـحته
عـن جهلـه لـم يحـد كن عنه منتزحا
إِن البضــاعة لــم تُجلـب لموسـمها
إِلا لانفاقهـــا أَو ربُّهـــا ربحـــا
وعــز نفســك عمــا فــات مطلبــه
ولا تكــن بنمــو المقتنــى فرحــا
وَإِن قـــدرت علــى خيــر لتفعلــه
أَسـرع وخـالف هـو الشيطان والبرحا
وإِن تعــرض بــاب الشــر منغلقــاً
دعــه وَأَغلقــه إِن لاقــاكَ مفتتحـا
وإِن تــوددعتَ اَســرارا فكـن أُذنـا
صـماء مـا سـمعت في الحال ما شرحا
وَإِن قعــدت بنــاد كــن بــه جبلا
وإِن دعتـك الـورى كـن بارقـاً لمحا
وَإِن ســـكت فكـــن ذا فكــرة وإِذا
نطقـت فليبـد منـك المنطـق الملحا
وقــد يقــال كلام المــرء نســبته
إِن الإِنــاء بمــا فـي بطنـه رشـحا
ولاق ضــيفك طلــق الــوجه مبتسـماً
ولــو تعبَّــس وجـه الـدهر مكتلحـا
فللكريــــم خلال يســــتدل بهـــا
إِن سـيل أَعطـي ولـم يمنن إِذا سمحا
واصـبر علـى غصـص الدنيا وكن جلدا
كـم عـارض قبـل ما يسقي أمحى وصحا
إِنـي امـرؤ قـد عرفـت الدهر معرفة
أَكلاً وشـــرباً ومســموعا وملتمحــا
وقــد حلبــت مــن الأَيـام أَشـطرها
وقـد قـدحت زنـاد الـدَهر فاقتـدحا
فكــدت أَعلــم مــا كنـت ضـمائرهم
ولــو أَردت بهـا التصـريح لانصـرحا
دنيــاهم ميتــة قـد شـمتُها بَرَكَـت
وَخيرهــم فهــو كلـب حولهـا نبحـا
فاســتعن بـاللَه عنهـم هبـه متكلا
عليـه تنجـح ويـا فـوز امـرئ نجحا
وقـد نصـحتك يـا بـر الفـؤاد وكـم
مـن ناصـح كـان أَولـى منك لو نُصحا
أَهـداك أَعمـى ومنهـاج الهـدى وضحا
فطــاح فــي هـوة الاضـار وافتضـحا
يــا رب عفــوك أَجـري غيـر منسـمح
إِلا بلطفــك يغــدو الأَمــر منسـمحا
فاصـفح عـن المذنب الجاني فأنت به
أَولـى وَأَجـدر مـن أَعطـى ومـن سمحا
سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي.ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر.نشأ على يدي والده في قريته، وقرأ القرآن بقرية الهجار من وادي الخروص، ثم رحل في طلب العلم إلى نزوى وأخذ الفقه والأدب.