هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـــذي ديـــارهم وذي أطلالهـــا
درســت فــأين تــأهلت أهالهــا
فاســأل معالمهــا فمـا أعلامهـا
وأنشــد منازلهــا فمـن نزالهـا
إن كنــت تعلـم يسـتجيب رضـامها
ومضـــامها ومجالهــا ومســالها
ومـن المحـال تجيبـك الدور التي
كرســت ويظهــر صـدقها ومحالهـا
عجبــاً لجــدتها وجــدتهم بهــا
أنــى تغيــر حــالهم أو حالهـا
وقفـت بهـا خـور السـحاب عواطفاً
لمـــا يفــوق درهــا تســوالها
فبهــا الرعــود ترزمـت فكأنهـا
نبــض العــروق مفصـداً قيفالهـا
فـإذا ونـت فيها الرعود حدى بها
حـادي الجنـوب مقضقضـاً جلجالهـا
وإذا خبـت منهـا الـبروق أثارها
مـن نفـخ بـاكرة الصـبا ولواهـا
فانهـل مـن دانـي العزالي وابلا
فــي إثــر طــل واكــف هطالهـا
فكــأن هاتيــك الســحائب خلفـةً
عطفــت وبســبس رفلهــا رفالهـا
وكــأن ولـوال الصـبا لمـا سـرى
وأثــرا إبرقهــا بهــا بهالهـا
وكــأن ريــح جنوبهـا يـد حـالبٍ
قـد قـام يمسـح شـطرها وينالهـا
وكــأن كــل الأرض أضــحت عليــةً
فعمــت وســال بقرطهـا أوشـالها
وكــأن كــل ســحابةٍ وقفـت بهـا
ثكلاء أورثهــا الحنيــن فصـالها
وكأنهــا طلبـت مـن الأرض الحيـا
فتحــدرت فــوق الريـاض حبالهـا
ظلـــت عليهــا عاكفــات برهــةً
وصــلت بــواكر عصــرها آصـالها
فكســت مجانيهــا وروض وهادهــا
حللا تبهـــج فوقهـــا مجلالهـــا
فتبـــدت بعــد الأنيــس بوحشــةٍ
وتـــأجلت بعراصـــها آجالهـــا
وعقيــب حيــن شـاب غـض نباتهـا
والــدوح رق وهـاف منهـا ضـالها
أبلــى الزمـان جديـدها فترقصـت
فيهــا الخطـوب طليقـةً أذيالهـا
وتعــثرت مــن جريهــا بـذيولها
قحــل الريـاح دبورهـا وشـمالها
وترحلــت ســكانها عنهــا إلــى
دار بعـــز القاســطين وصــالها
كــانوا بهـا فـي نعمـةٍ وسـعادةٍ
حسـبوا الـدوام ولا يكـون زوالها
كــانت نواديهــا إذا غصـت بهـم
قــالت لهـا الوفـاد حـل حلالهـا
الخيــل هــم قوادهــا لوفودهـا
والإبـل والـذهب النضـار نوالهـا
والعفـو مـن عـاداتهم عـن كفـوةٍ
والأسـد فـي حلـب الـوغى جـدالها
كــانت لهـم خيـل تصـان صـوافنا
والحــر والمشــتا يصـان جلالهـا
وإذا تنــادبت الرعــاة تنـادرت
فيهــا رغــال إثرهــن رغالهــا
فكــــأنهن أجــــادل وكأنهـــا
أســد العريـن يسـومها إيطالهـا
وهجـايم ملـء المعـاطن قـد حمـت
عنهـا المضـاوي بالهـدير جمالها
ولهــم بيـوت مكـارمٍ مـا عمـدها
إلا الســـيوف وطنبهــا عســالها
وملاعــب رقصــت بهــا قيناتهــا
وعقايــــل رقابهـــا عقالهـــا
مــن كـل واضـحة الجـبين خريـدةً
ســترت حجايــل زنـدها أحجالهـا
كــانت تجــاوب حيلهـا قيناتهـا
مــن ذي الغنــاء وهـذه نضـالها
وإلــى الضـيوف تجـر كـل مليحـةٍ
أذيالهــا مــن خلفهــا ثقالهـا
فــاليوم هاتيـك الـديار تعطلـت
مــن كــل سـكانها وهـم عطالهـا
مـن بعـد لمـع السـمهرية والظبا
بيــد الفـوارس ظـل يلمـع آلهـا
نزلـت بهـم ريـب المنون فاقفلوا
عنهــا لــدار لـم تـؤب قفالهـا
وقفــت بهــا كوقوفهـا بمثالهـا
فتحقبــت بهــم وحــان زيالهــا
عــاطتهم بيــد الحــوادث خمـرةً
مـا فـاق مـن قطبـت لـه جربالها
جمعــوا المهـاوش للنهـابر صـلةً
ومضـوا عـن الـدنيا وهـم ضـلالها
بعد الفضا نزلوا دياراً في الثرى
صــم الجنــادل فـوقهم أقفالهـا
فيهــا تغيـر حسـن أوجههـم وقـد
قطعــت لرابــع ليلــةٍ أوصـالها
رقصــت علــى أوحـائهم ديـدانها
ورقصـا وجـال على الخدود مجالها
جيــران قــومٍ لا تواصــل بينهـم
حــتى القيامــة صـارماً وصـالها
هـم فـي الـتراب هوامـد حتى بهم
والأرض زعــزع راجفــاً زلزالهــا
للنفخـة الأخـرى الـتي قـامت بها
مــن رمســها أمواتهــا غفالهـا
وتبعـثرت عنهـا القبـور وأخرجـت
مــن كــل أرض بــدلت أثقالهــا
وتحــدثت أبخارهــا عــن حالهـا
وتكشــفت عــن ســترها أعمالهـا
يــا سـاعةً ذهلـت مراضـعها بهـا
والحـــاملات تســاقطت أحمالهــا
وصــواعق فيهــا حــدت بنواعــق
متكاتفـــات عنـــدها أهوالهــا
ورواجــــف موصــــلة بـــروادفٍ
شــابت لشــدة هولهــا أطفالهـا
قــد جمعــت فيهـا الخلائق كلهـا
وتجمعــت فيهــا لهــا أوجالهـا
وتطـايرت فيهـا الصـحائف بينهـا
وتكــاثرت حـذر الجـزا أعوالهـا
مــن فـاز منهـا بالأيمـان فضـها
والخاســرون تنــاولته شــمالها
فقضــى القضــاء وجففــت أقلامـه
والخلــق فصــل أمرهــا فصـالها
فـأولو الشـقاوة للجحيم مضت بها
شــــدادها خزانهـــا كبالهـــا
جــرّاً علــى خيشــومها فـي حـرةٍ
مثــل المغـاول معزهـا تغتالهـا
بعـض الغلاظ تقودها بسلاسل فتكبها
مـــــن ثقلهـــــا أغلالهـــــا
والبعـض منهـا بالمقـامع خلفهـا
ضــربت شـواها فاتشـوت أعضـالها
حــتى إذا وقفــت ببــاب جهنــم
صــاحت وطــال بويلهـا ولوالهـا
فتدهـدهت فـي قعرهـا حـتى انتهت
غيّــاً وفيــه جزاؤهــا ومخالهـا
النـــار منــه تســتغيث لحــره
وبــه يكــون عــذابها ونكالهـا
وإذا اسـتغاثت مـن مخـازن قعرها
طلعــت جبــالاً بئســها وجبالهـا
فـي ألـف عـامٍ ترتقي فإذا انتهت
هــدت بهــم فـإذا هـم أسـفالها
قـالوا أمالـك هـل لنـا من رجعةٍ
أو مــذ عثرنــا عـثرةً فنقالهـا
قـال اخسـأوا فيهـا وويلكـم بها
النــار مثــواكم وأنــت صـالها
بيــن الأفـاعي كالنخيـل سـواحقاً
وعقــارب مــن دونهــن بغالهــا
ينهشــنها نهـش السـراحين الطلا
وصـــديدها لشــرافها وثقالهــا
يــا شــرها مــن عصــبةٍ بجهنـم
خلـدت فطـال علـى المطال مطالها
لا يســتجاب لهـا الـدعاء وكلمـا
ســألت خروجــاً لا يجـاب سـؤالها
وأقلهــا نعلان مــن نــار بهــا
يغلــي الـدماغ قريبـةً أميالهـا
قـد سـرمدوا فيهـا ولا أمـدٌ لهـا
كمقــالٍ مــرجئةٍ بــه أثقالهــا
وأولـو اليمين إلى الجنان تزفها
أملاكهـــا زف العـــرائس آلهــا
دخلــت برحمــة ربهــا وســعادةٍ
ســبقت لهـا مـن فضـله أفضـالها
ســبقت إلــى جنــات عـدن ذللـت
ثمراتهــــا وتعـــززت ذلالهـــا
الحــور مشــرفةً علــى أبوابهـا
شـوقاً لهـا بهـر الجمـال جمالها
قرعــوا علــى رضـوانها خزانهـا
أبوابهـــا فتســاقطت أقفالهــا
فلقتهــــم بتحيــــةٍ وبشـــارةٍ
ولقيــه منــه عنــدها أمثالهـا
قــال ادخلوهــا آمنيــن فإنهـا
قشــعت مخـالفتكم وصـاب مخالهـا
فيقـوا علـى درج البقـا وتوطنوا
داراً هــم طــول المـدى دخالهـا
فيهـا القصـور العاليـات ترابها
مســك وأمــا الزعفـران رمالهـا
وبهـا الكراسـي الحسـان وفوقهـا
قــرش الحريــر مهلهلاً تمثالهــا
ونمــــارق مصـــفوفةٌ وزرابـــئ
مبثوثـــةٌ ومصـــوراً هلهالهـــا
ظـل الـوالي يعـانق الحـورا بها
فـي خلـوةٍ مـا أحضـرت فيقـال ها
ســبعون عامـاً فـي لـذاذةٍ شـهوةٌ
لا يســـتقر معالجـــاً أنزالهــا
وتعــود بكـراً مثـل مـا يفتضـها
وكــذلك الحـور الحسـان مثالهـا
ولـه مـن الحـور الحسـان كواعباً
ســبعون ألفــاً عــدها وكمالهـا
وبكــل حيــن لــم يـزل يفتضـها
وتعــود أبكــاراً ويرجـع حالهـا
وإذا الــولي أراد مــن رمانــةٍ
حــوراء يشــجي مطربـاً خلخالهـا
فيقـــال ذي حـــوراء رمانيـــة
غنــاء أســبل ضــافياً سـربالها
ســبعون ألـف ذؤابـة مـن خلفهـا
مثــل الشــموس وصـائفاً حمالهـا
وأقلهــم يعطـى بهـا ملكـاً مسـي
ر الأرض لا يخشـــى إذاً إقلالهـــا
فيهــا الجـداول سـابحات تحتهـا
وعلـى الفـرادس دعـدعت أوشـالها
وجريـن مـن مـاء ومـن عسـل ومـن
لبــن ومــن خمـر بهـا إبعالهـا
وبهـا الفـواكه أحضـرت من كل ما
تهـوى النفـس ومـا يـراد منالها
الطلــح منضــوداً ومحصـوداً بهـا
والنخــل والرمـان أينـع ضـالها
والطيــر مشــوياً ومطبوخـاً أتـت
قــد جــزئت قطعـاً وهـم أكالهـا
ويقــال أسـواق بهـا جعلـت لهـا
فيهـا المجـالس مـا يغـب مقالها
عـن هـذه الـدنيا ومـا صنعت بها
عمــا لهــا وزرت بــه جهالهــا
فـــوق الأرائك يضـــحون مشــيرةً
عجبــاً لهــا لمـا تبـدل حالهـا
وإذا مشـت فـوق الزرابـي أطربـت
وشــجت قلـوب السـامعين بغالهـا
ولهـا بحـور مـا اشتهت من صيدها
فيهـا السـفائن وسـطها أدقالهـا
ولهــا ريــاض ممرعــات صــيدها
حــور الظبــا الحمــى مغزالهـا
ركضــت بهــا خيـل ونـوق أيغلـت
مثــل الأجــادل زانهـا إيغالهـا
ولكـم بهـا مـن نعمـةٍ لـم أحصها
عـــدّاً ووصـــفاً تلــك رمالهــا
فأقلهـا العمـر الطويـل مسـرمداً
لا غصــةً يــرث المشــيب كلالهــا
هـذا الجـزاء ونعـم فـألا فألهـا
يـا فوزهـا تحيـت لهـا أنفالهـا
هــل عامـل أعمالهـا فيـرى جـزا
أعمالهــا يــوم الجـزا عمالهـا
مــولاي عفــوك إن عفــوك واســعٌ
عظمتــك غفـران الـذنوب أسـالها
أدعــوك تحشــرني بزمرتهـم غـدا
ومــآل منقلــبي إليــك مآلهــا
أنــا تــائبٌ لـك آيـبٌ لـك آمـن
فــاغفر ذنوبــاً أدنـي أثقالهـا
إنــي كســبت مآثمـاً مـا بعضـها
كسـب اللعيـن مـن الـورى دجالها
خفـت لهـا رضـوى ويـذبل أو حـرى
لــو صــورت حـرف البلاد ذبالهـا
قـد أغرقـت كـل البحـار بحارهـا
وتحملــت كــل الجبــال جبالهـا
غفرانــك اللهــم نفســي أملــت
وبرحــب عفـوك لـم تخـب آمالهـا
أنــا مســتجير منــك راجٍ رحمـةً
بحمــاك لــم تقلـص علـي ظلالهـا
هبنــي رضـاك وحـج بيتـك عـاجلاً
خيـر المصـالح يحمـد اسـتعجالها
قلـــبي يحــن لمكــةٍ وحجونهــا
وصـــباه موقــفٌ بكــة وألالهــا
يــا حبــذا يومــاً أرى أعلامهـا
وأرى منائرهـــا تشــب ذبالهــا
فهنـــاك لا قـــب بغيــر كآبــةٍ
أبــداً ولا عيــن ينــي إهمالهـا
والركــب بيــن مجعجــعٍ ومرجــعٍ
وقلوصـــها حنـــت وأن رحالهــا
ويزيــدها شــوقاً لهـا إحرامهـا
ويزيــدها فرحــاً بهــا إحلالهـا
حــتى إذا طفنــا وتــم طوافنـا
وفروضــنا تمــت وتــم نفالهــا
رحنــا لزمــزم نغلســن ثيابنـا
وذنوبنـــا فـــذنبوها غســالها
ومحلقيـــن مقصـــرين شـــعورنا
وبهــا نطــوف تامنــاً إبـدالها
ثــم انثنينــا نرتقـي عرفاتهـا
حيــث النســاء تجمعـت ورجالهـا
قمنــا نقضـقض بـالنحيب أضـالعاً
ينقـد مـن نفـس الزفيـر مجالهـا
نـدعو ونسـأل ربنـا حسـن الرضـا
والقــوم فــت قلوبهـا إبهالهـا
ونقــول يــا ربــاه هـذي وقفـةٌ
مــا خيبـت منـك الرضـى سـؤالها
جئنــا لبيتــك طـالبين جـوائزاً
مـن نيـل رحمتـك المنيـل نوالها
ثــم اعتمــدنا زائريــن محمـداً
فــي طيبـةٍ طـابت واسـعد فالهـا
فعســـى القلــوب بلثــم قــبره
يصــلحن بعــد فسـادها أعمالهـا
أمحمـــدٌ إن الـــذنوب عظيمـــةٌ
وبكاؤنــا مــن عظمهـا غربالهـا
سـمنت ونرجـو عنـك نرجـع بالرضى
لمــا شـفعت لنـا ونحـن هزالهـا
يـا صـفوة البـاري إليـك مردنـا
قــل هــذه لطفـي لكـم إقبالهـا
يـا صـاحب الخلـق العظيـم ومنـةً
عــم العبــاد وعمنــا أفضـالها
لـو كـان لـي فـي كـل عضـوٍ منطقٌ
يثنــي جلالــك أعجزتــه خلالهــا
فانهــل ضــيوفك بعـد غـل رحمـةٍ
إن الكـــرام لمنقــع إنهالهــا
للَــه مـن لـو كـان كحـل جفـونه
نومــاً لفــارق مقلـتيه كحالهـا
رقلـت بـه بـزل الرجـال وحدا به
حــادي المنــى لهــا أرقالهــا
قـد بـات فـوق الكور كوراً واكراً
بـاراه مـن لفـح السـموم عقالها
فتحطــــه غيطانهــــا وتقلـــه
تلعاتهـــا وتضـــمه مجهالهـــا
أصــباه حــب محمــد فصــبا لـه
وشــجته مكـة حيـث طفـا جبالهـا
لــم تصـبه الـدنيا ولا أموالهـا
والغانيــات فمـا اطبـاه دلالهـا
سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي.ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر.نشأ على يدي والده في قريته، وقرأ القرآن بقرية الهجار من وادي الخروص، ثم رحل في طلب العلم إلى نزوى وأخذ الفقه والأدب.