هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إليــك صــبت أفيـدتنا ولاهـا
أيــا اللَـه غيـرك يـا إلاهـا
عظمـت عـن التبعـض والتسـاوي
وأن تحكــي لشــيء أو تضـاهى
فشـيء ليـس كالأشـياء أنـت ال
إلــه فلـن تضـادد أو تبـاهى
خلقـت الشـيء لا مـن شـي لكـن
بــك المعـدوم موجـودٌ تنـاهى
إذا مــا قلـت للأشـياء كـوني
فكـانت مـا لهـا عـرض ثناهـا
ولســت لهــا بمحتــاجٍ ولكـن
تريهـا كيـف قـدرة مـن براها
فكنــت ولا مكانــاً منـك خـال
ولــم توجــد بأمكنـةٍ شـفاها
خلــت علـى مشـيئتك البرايـا
فكـانت وهـي منـك كمـا تشاها
وكــونت العقــول لهـا دليلاً
ضــلالتها بهــا وبهـا هـداها
بعثـت الرسـل إنـذاراً وبشـراً
لهـا وبهـا فقـد وقـع ابتلاها
وعلمــك ســابق فيهـا عليهـا
ســعادتها أتيحــت أو شـقاها
شــهدت بأنــك اللهــم فــرد
شـهادة مخلـصٍ لـك فـي أداهـا
وكـــل ســواك معبــود ضــلال
وبئس بعابــد أشــيا يراهــا
وإن محمــداً لــك فهــو عبـد
رســولٍ والرسـالة قـد فشـاها
صــلاتك والســلام عليـه لطفـاً
وعمــت آلـه الغـرر النباهـا
وبعـد فقـد لجـأت إليـك ربـي
وبـي علـل فهـب كرمـاً دواهـا
ذنــوب يـا لهـا عظمـت فخفـت
لهـا الأجبـال وزنـاً واشـتاها
ولــو تجـرى علـى بحـر لأضـحى
كـأن مـا كـان بحراً من لظاها
وإن نشــرت بكــل الأرض أصـمت
روائحهــا الخلائق مـن خناهـا
وراج منــك يــا مـولاي عفـواً
يمحـي العمـد منهـا أو خطاها
مقـــدرةً علـــي بلا اختيــارٍ
ومـن كتبـت عليـه خطـىً خطاها
ومـن نفسـي إليـك اللَـه شـاكٍ
أغالبهــا فيغلبنــي هواهــا
ومــن ظلـم فـإن النفـس أصـل
ولـــذتها تكــون بمنتشــاها
وفيهـا الحـادث الإيمـان مهما
إليـه وقفـت قـد بلغـت مناها
قنـي يـا رب لطفـاً شـح نفسـي
ورضـها فـي رضـاك يكـن رضاها
ببـاب العفـو أو قفنـي رجـاء
وذي كفــي فقـد بسـطت وعاهـا
ومهمــا حاجــة وصـلت كريمـاً
وطـــالبه مؤملهـــا قضــاها
وإن لجــأ المســيء بجنـب لاجٍ
وناشــده محــا جــرمٍ محاهـا
وأنــت اللَــه ذي كـرمٍ كـثيفٍ
وخلقــك منــك آملــةٌ رجاهـا
وأنـت بهـا الرؤوف وإن أساءت
فلطفــك للأســى فيهـا أسـاها
وتمهـل فـي الذنوب بلا اهتمالٍ
لموقــف ســاعةٍ كشـفت غطاهـا
وإن رمنــا سـؤالك يـا كريـم
ذكرناهــا فابلســنا خناهــا
ذنـــوب أفضـــحت متحمليهــا
فكيــف ســؤال مفتضـح جناهـا
ولكــن لا ســواك لنــا مــآل
وحلمــك واسـعٌ سـتر السـفاها
توســـلنا بأطفـــالٍ صـــغار
وعجــف بهــائم منعــت كلاهـا
وعـل مشـايخاً فـي الأرض تـدعو
لنـا وتجيـب أنـت لهـا دعاها
فـإن المحـل قـد أبلـى عمانا
وأنــت فقــادرٌ تشــفي بلاهـا
فنطلـب منـك أن تنشـي سـحابا
ورعـداً بعـد مـا نشـأت حداها
وبرقـــاً كــالعروق مفصــداتٍ
أو الـبيزان تختطـف الشـياها
كــأن الســحب بــرك رازمـاتٌ
بــرأس خميلــةٍ نفضـت ذراهـا
كـــأن رعودهـــا إبـــل ولاهٌ
وقــد لاقــت مثــاكيلاً ولاهــا
كــأن بروقهــا أســياف عبـسٍ
بــذبيان تحكــم فــي طلاهــا
إذا ونـت الرعـود بهـا حدتها
جنابيهــا فـزادت فـي بكاهـا
وإن خبــت الــبروق فنورتهـا
وقــد هبــت بمطلعهـا صـباها
فتمخيــض الســحائب بارتكـاز
كتمخيـض الحوامـل مـن نسـاها
فسـال الغيـث مـن يمـن ويسـرٍ
وواســطةٍ تشــق بهــا حشـاها
يظـن الغيـث تحـت المزن مزناً
وفـوق الأرض قـد نزلـت سـماها
فأوديــة الجبـال لهـا هـديرٌ
تجيــب مـدائناً فغـرت بماهـا
وتســمع للوهـاد لهـا خريـراً
تصـهلق والصـفا انفجرت مياها
ومـذ بسـط الجبـال فويق نزوى
كلمحــة محــدقٍ حــتى سـقاها
فصــارت أرضـها تحكـي سـماها
بحيـث همـا علـى نسـق سـماها
فمن رضوى الكبير جرى فلاقى اب
نـه الغربـي فاختلطـا ثناهـا
فطافــا الحوبــتين بلا ظفـارٍ
وقــد ملآ مـن الفيحـاء فاهـا
كــأن المــزن حــور عاطفـاتٍ
وكــف الأرض يحلـب فـي إناهـا
كــأن جبـال ذاك المـا سـموطٌ
تنــاثر درهــا فحلـى رباهـا
كــأن الأرض تضــحك مـن سـرورٍ
بحيـث علـى الرياض بكى حياها
فمــا مــن بــرزخٍ إلا كســاه
ومــا مــن تلعــةٍ إلا علاهــا
ومــا مــن بقعــةٍ إلا وظنــت
جميـع المـاء عنهـا ما عداها
فسـلن مـن الخميـس إلـى خميسٍ
وقفوهــا الخميـس ومـا تلاهـا
إلـى أن أقصـبحت نـزوى خصيباً
يغنـي الـورق سـجعاً في أشاها
وأمســت كلهــا منــه جنانـاً
وطـاب لمـن جنـى منهـا جناها
تكــون كجنـة الفـردوس نـزوى
وأصــحاب الســعادة أولياهـا
فيــا ربــاه دعــوة مسـتغيثٍ
أجــب دعـوات ذي أمـلٍ ثناهـا
علــى عجـل بلطفـك يـا كريـم
أغثهـا بعـد محـل قـد عفاهـا
بلادك بيضـــة الإســلام نــزوى
لجـا اللاجي الضهيد إذا لجاها
قـرار العلـم والعلمـاء نزوى
وأهـل الزهـد ناديهـا حواهـا
وسـادتها الكـرام بهـا تراها
مــن الأدنــاس طـاهرةً نزاهـا
أعيــد نصــائحاً مـن مستشـار
وقـد حلـب الليـالي وامتطاها
أطيعـوا الـرب يا أرباب نزوى
أريضـوا النفـس لا تركـب ثآها
مروا بالعروف وانهوا عن نكير
وتقــوى اللَـه تفـروا عراهـا
فـداركم الجنـان ومـا سـواها
فينـــران ولا بلـــدٌ ســواها
مـتى بالعـدل نزواكـم أصـينت
فكـل عمـان تحـت لـوى لواهـا
فكـل عمـان مـن نـزوى ونـزوى
فمــن رجـلٍ أطـال سـما علاهـا
إذا اقتـدت الرجـال بذي نهاءٍ
تـدل علـى التكامـل في نهاها
فمــا ركبــت بـدولته شـنيعاً
وإن ركبـت أطـاعت مـن نهاهـا
فعـاش وهـم بـه عاشـت عـزازاً
فكــل ملمــةٍ عنهــا كفاهــا
هـي النعمـاء حارسـها اسطبار
علـى مـن كـان يسعى في ضراها
وبعــض الــذل عــز غيــر ذل
وعـز ذل مـن فـي العـز تاهـا
وأيـن مـن الرجال لك المكافي
ويــدري بــالعواقب أوخراهـا
نصـحت وكـم نصـحت سـراة قـومٍ
أبوا فلقوا من التيه التياها
كلاك اللَــه يـا نـزوى وطـوبى
لــدارٍ مثلــك البـاري كلاهـا
سـقاك اللَـه بعـد المحل غيثاً
عمـان بمـا سـقاك بـه سـقاها
توســلنا بأحمـد فـي الأداعـي
وصـل عليـه فهـو مـدى مـداها
سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي.ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر.نشأ على يدي والده في قريته، وقرأ القرآن بقرية الهجار من وادي الخروص، ثم رحل في طلب العلم إلى نزوى وأخذ الفقه والأدب.