هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيـا شـارباً كـأس خمر الرقاد
ويـا قاطعـاً عمـره بالتمـادي
فلـو كـان خوفـك باري العباد
كمعشــار خوفـك خـوف العبـاد
لمـا عشـت فـي الدهر ذا حيرةٍ
تــروح وتغــدو بغيــر فـؤاد
فتغشــى الأمــور كحـاطب ليـلٍ
وتعمـي عـن النهـج والاقتصـاد
تـداوي الـذنوب بكسـب الذنوب
كمـاحي المـداد بطـشِّ المـداد
وثوبـــك لــم تــرض تــدنيه
ودينـــك صـــيرته كالـــدآد
وترجـو النجـاة وتعمي السبيل
أتجـري السـفينة فـوق الوهاد
وتفــرح بالمــال أن تسـتفيد
وشـرك يـا صـاح فـي المستفاد
وتطلــب إصــلاح دار الفســاد
بإفســاد دار صــلاح الفســاد
أترجـو الخلـود بـدار الفناء
وأصــلك والفـرع تحـت الصـلاد
ألـم تعتـبر بـالألى الغابرين
كطســم وحيــي ثمــود وعــاد
وأيـــن ملــوك بنــي حميــرٍ
وأبنـــا معـــدٍّ وآل هـــداد
وأيــن الـذي ملـك المغربيـن
وعمــر ألفيــن فـي الألتـداد
وأيــن الـذي أبعـد الغزوتـي
ن سـبعين عامـاً لنيـل المراد
وأيــن الـذي كـان مـن جـوده
بغمــدان يفضـح وبـل الغـواد
وأيــن الــذي جمـع الفيلقـي
ن جيشـاً بـه ضـاق عـرض البلاد
وأيـن الـذي عمـروا الجنـتين
ملـوك الـورى حضرها والبوادي
وأيــن الــذي صــرحه روحــت
بـه الريـح شهراً وشهراً تغادي
وأيـن أبـو القاسـم المصـطفى
وأصـحابه الغـر أهـل البوادي
فلـو أن يعطـى الخلـود امـرؤٌ
لأعطــي النـبي شـفيع العبـاد
عليــه الصـلاة وأزكـى السـلام
مدى ما حدا العيس للبيت حادي
فيــا ســاحباً ذيــل شــراته
ويـا راكبـاً كـور بزل العناد
أمـا لـك فـي عارضـيك اعتبار
بياضــاً تبـدلن بعـد السـواد
ومـا الشـيب إلا دليـل الـردى
فــأكرم بـه مـن دليـل وهـاد
وهــا ضـرب الآن نـوق الرحيـل
ولا الســبيل ونـادى المنـادي
وزمــت نيــاق الـردى للنـوى
جادهـا مـن الشـيب عجلان حادي
وقـد هيـأ القوم زاد الصاحلي
ن وأنـت أترحـل مـن غيـر زاد
فقــم وابتـدر عمـل الصـالحي
ن واقصـد طريق الهدى والرشاد
فلا بـــد للمـــوت مــن زورة
إليـك علـى القـرب والابتعـاد
ولا بــد تســقيك مــن جرعــة
بكـأس الرزايـا وكـف النفـاد
ولا بـد مـن سـكن فـي اللحـود
وســادك فيهــا صـلاد الجمـاد
ولا بـــد مــن محشــر بعــده
بـه يجمـع اللَـه كـل العبـاد
فعــد الجـواب ليـوم الحسـاب
وإيــاك تبلــس يـوم المعـاد
يومـــاً تنــاقش فــي عرضــه
مناقشــة التــاجر المسـتزاد
فتعطــى كتابـاً بـه قـد حـوى
فعالــك مــن خطــأ واعتمـاد
فيـا فـوز مـن قـد حـوى قطـه
بيمنـاه يلقـى بـه اللَـه هاد
يـــزف إلـــى جنــة عرضــها
كعــرض الســماء وعـرض البلاد
قصــور بهــا عاليـات البنـا
ومـا طينهـا غيـر مسـك وحادي
وفيهــا الأســرة قــد حففــت
ترصــع بــالجوهر المســتجاد
لـــدى كــل عيطــاء حوريــة
كعيـن الغزالـة بيـن الخـراد
وسـبعون ألفـاً من الحور تأتي
لكـــل ولـــي مــوال معــاد
إذا افتـــض منهـــن حوريــة
تعـود كمـا فاتضـها بانتهـاد
وفيهــا جــداول خمــر وشـهد
ومــن عســل سـال واد فـوادي
وفيهـا الفـواكه أو ما اشتهى
ولــي المهيمـن غيـر المـذاد
وليــس بهــا مــن رقـاد ولا
تحــاذر فيهـا وخـوم السـهاد
ملائكــة اللَــه مـن كـل بـاب
يحيـــونه بالســلام المعــاد
ويجمــع أهـل الجنـان جيمعـاً
لنــص الأحـاديث فيهـا نـوادي
وعنـــد افـــتراقهم يركبــو
ن خيلاً تجـول بهـم فـي الطراد
وقيـل لهـم فـي الجنـان بحور
بهـا الفلـك يجـري بحوت مضاد
وذلـــــك عنــــدهم لــــذة
كــذاك لهــم كـل حـرف سـناد
فــذا ربحهــم مـن تجـاراتهم
كمـا لـم يبيعوا بسوق الكساد
ومــن باليســار حــوى صـحفة
تـــبين أفعـــاله كالرمــاد
بيـوم بـه الريـح هبـت شمالاً
فــأذرته فــي قـاع مـرت جلاد
وسـيق إلـى النار سوق الجنيب
فيــا شــره مـن مسـاق مقـاد
يغـــل بغـــلٍّ وفـــي رجلــه
حديـــد يجــر بشــهب حــداد
يبــدل ســبعين جلــداً بيـومٍ
ويسـقى الصـديد ومـا زال صاد
وتلســعه فـي لظاهـا الأفـاعي
وتنهشــه الضـاريات العـوادي
ويطلـــع فيهــا رؤوس جبــال
فينحــط مـن روسـها بانهـداد
وينجــر فــي قعرهــا هاويـاً
زهــا ألــف عـامٍ لجـبٍّ ووادي
ينــادي ويــدعو فلا يســتجاب
ولـو عـاش ما عاش فيها ينادي
ومــن تحتــه ظلــل طاميــات
ومــن فــوقه ظلــل كالــذآد
فــويلاً لــه قــد لقـي كـدحه
ولـم يـرج يفديه من ذاك فادي
يـــود ولــو ســاعةً يفتــدي
بمــا كـان مـن طـارفٍ أو تلاد
يقــول ألا ليتنــي لــم أكـن
وإن كنـت كنـت كبـذخ النقـاد
ويــا ليتنــي خــارج ســاعةٍ
وارجــع عمـا لـه كنـت عـادي
ويبكــي ومــا إن لــه راحـمٌ
وأدمعــه أو كفــت كالجســاد
يقـــول لمالــكٍ يــا مالــك
سـل العفـو لـي من مليك جواد
يخفـــف عنـــي ولــو ســاعةً
أريـح بهـا مـن لظاهـا فؤادي
فيقمعـــه مالـــك بالحديــد
فيرجـع مـن حرهـا فـي ازدياد
فهــذا نصـيب الشـقي اللعيـن
ومـا إن لـه بعـده مـن معـاد
أنـا بـك يـا خـالقي أسـتجير
أجرنـي مـن هـول يوم التنادي
وهـا أنـا قـد تبـت مما جنيت
فهبنـي غفـران مـا كـان سادي
ووفقنـــي اللَـــه مســتقبلاً
عليــك عليـك إلهـي اعتمـادي
ذنــوبي إلهــي قـد أثقلتنـي
حنانيـك هـدني طريـق الرشـاد
وكـن لـي إلهـي غفـوراً رحيماً
واغفــر لعبــدك خـدني زيـاد
وجـد لـي بعفـوك حيّـاً ويمتـاً
إذاً وكفنـي شـر كيـد الأعـادي
وصــل علــى أحمــد المصـطفى
شــفيع العبــاد وأكـرم هـاد
وعــترته القــادة التـابعين
بحــور النـوادي أسـود الجلاد
سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي.ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر.نشأ على يدي والده في قريته، وقرأ القرآن بقرية الهجار من وادي الخروص، ثم رحل في طلب العلم إلى نزوى وأخذ الفقه والأدب.