هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألــق العصــي فهــذا مقتضـى الأرب
واخلـع نعالـك هـذا منتهـى الطلـب
هـذا النـبي الأبـي المصطفى العربي
نـــور الــذبيحين مــبري ومطلــب
هــذا الــذي ظهــرت أصــلاً نبـوته
وأوســعت مـن علـى الـدنيا مروتـه
هــذا النــبي الــذي صـحت نبـوته
مـن قبـل خلـق السما والأرض والشهب
هــذا النـبي المنبـا غيـر مشـتبه
هـذا المنيـع الحمـى والمسـتلاذ به
هــذا المشــفع يومـاً لا شـفيع بـه
أب لابــــنٍ ولا إبــــنٌ شـــفيع أب
هـذا النـبي الـذي لـولاه مـا خلقت
دنيــا وأخــرى ولـولاه لمـا رزقـت
خلـق ولا مـن لظـى ذات اللظـى عتقت
عصـــائب مـــن أعـــاجم ولا عــرب
هــذا النــبي الـذي عمـت فضـائله
وأوسـعت مـن علـى الـدنيا فواضـله
مــن ذا يفــاخره أو مــن يناضـله
فـي قربة اللَه أو في المجد والنسب
هـذا هـو المصـطفى المبعوث من مضر
مبشـــراً ونــذير الجــن والبشــر
نصــت فضـائله فـي الكتـب والسـور
تتلــى علــى كـل رسـول وكـل نـبي
هـو الـذي هـو حيـاه البعيـر كمـا
حيتــه نـوق أنيخـت عنـده الحرمـا
والشـاة أنـذره منهـا الـذارع فما
تأكـل حبيـبي فلحمـي سـم فهـو وبي
هـذا الـذي شـق فـي كـم لـه القمر
والمــاء ســال بكــف منـه منهمـر
والقوم قد عطشت في القفر فابتدروا
لكفــه فــارتووا مــن واكـف صـبب
هــذا الــذي جـذذ الأصـنام مسـنده
ونـــار فــارس أطفاهــا فمولــده
وفـــي حليمـــة برهـــان مؤيــده
عنـد الرضـاع وجـم الرسـل بـالجلب
هـذا هـو المجتـبى والخـاتم الرسل
أخيرهــا أول فـي الفضـل فـي الأول
ذو ملــة شــرعت مـن أطهـر الملـل
وصــحبه فهــم مــن أفضــل الصـحب
ســرى بــه اللَـه ليلاً فـي مشـاهده
وكـان فـي القـرب منـه فـي شواهده
حــتى ترقــى إلــى أعلـى مسـاجده
كقـاب قوسـين أو أدنـى إلـى الحجب
هــذا الـذي أعجـزت مثلـي مـدائحه
وكيــف لــي وإلــه العـرش مـادحه
تحصــى الرمــال ولا تحصـى ممـادحه
وجـل عـن مثـل فـي المـدح أو سـلب
لكــن وجــدت مكـان الحمـد متسـعا
ولــي لسـان وقلـب فيـه قـد طبعـا
بحبـــه فنظمــت الحمــد مشــتفعاً
بــه عليـه علـى بعـدي وفـي كتـبي
كـم كـم قطعـت إليـه أنجـداً وفضـا
وكــم ركبــت جــواري قصـده ونصـا
وكـم وردت علـى عقـبى الظمـا حرضا
وللســـراب يلاميــع علــى الشــهب
ومنــه سـرت علـى خـرج فقمـت علـى
آبارهــا أرتــوي مـن مائهـا عللا
والبعـض منـه هجيـر والقليـل جلـى
والمـاء كالنـاس مـن صـافٍ ومؤتشـبٍ
وقــد صــمدت إلــى جــو وردت بـه
مــاء كمطعــم شــري عنــد مشـربه
وفـــي خنبقـــة عقـــبى تنكبـــه
وردت مــاء كمــاء العشـر والغـرب
وكــم وردت وأصــحابي مـن الشـعرا
مــاء أمــر مـن الـدفلي والصـبرا
ومــن جنــابي كـم مـن واردٍ صـدرا
منــا ومعتقــبٍ فــي إثــر معتقـب
وكــم وردنـا قبـا بـالأنيق الشـنف
ومــاء مــران تجـري غيـر ذي وطـف
وكـم وردنـا علـى عقـبى نـوى قـدف
عرقــاً وردنــاه للإحـرام فـي عصـب
أوردتهــن قلوصــاً طـال مـا مرحـت
شــوقاً إليـك ولكـن بـالنوى طلحـت
أمسـت فلـو سـرحت طلقـى لمـا سرحت
كـــأنهن بقايــا العــر والجــرب
وقــد أنيخــت عراجينــا وأعينهـا
حاضـت وصـارت كمثـل النسـع أبطنها
وقــد تفــانت وأبراهــا تعطنهــا
وألغبــت مــن دلاج الليـل والـدأب
جــاءت إليــك تعيــد أحسـن الأملا
فيكـم وإن كـان لمـا يحسـن العملا
وفــي رجـاء بـأن ترضـى عليـه ولا
يخيــب عبــدك فالراجيـك لـم يخـب
أنــي وأنــت أجــل الخلــق كلهـم
فــي مكرمـات وفـي مجـد وفـي شـيم
وأنــت أفضــل مبعــوث إلـى الأمـم
بـالآي فـي الصحب والأنباء في الكتب
أنـا المسـيء وأنـت المحسـن الحسن
أنـا الفقيـر ومنـك المـن والمنـن
لئن رضــيت فــإني بالرضــى قمــن
وإن غضــبت فيـا ويلـي مـن الغضـب
قــد اقـترفت ذنوبـاً لا تقـاس بهـا
أجــا وســلمى ولا رضــوى بأهضـبها
وقــد خشــيت بــأني مــن تسـببها
يـوم القيامـة أن أصـلى على اللهب
إن لـم تكن لي فمن ذا لي يكون غدا
إذا نسـي والـد مـن هولهـا الولدا
وليـس يقبـل مـن أسـر الـذنوب فدا
لـو كـان ملـء السما والأرض من ذهب
يـا خيـرة اللَـه يـا مـولاي معتمدي
إنــي جعلتــك بعـد اللَـه مقتصـدي
فـاعلق حبـال رجـاء مـن يـديك يدي
وانعــش بصـنعي مـن هـوات مكتسـبي
راحـت رفـاقي عنـي مـن مقـام منـي
وخلفـوني وهـم قـد شـارفوا الوطنا
واخـترتكم كـي أنـا أنـي أكون أنا
منكـم حيـاتي وفـي مـوتي ومنقلـبي
فـــارقت أهلــي وأوطــاني وأولادي
ولــذ عنـدي لـديكم ملهـج الحـادي
حـتى قرعـت عليـك البـاب يـا هادي
بعــد الكلال وبعـد النـص واللتعـب
وحسـن ظنـي علـى التحقيـق يخـبرني
عنكــم بأنـك بعـد الكسـر تجـبرني
وفـي غـدٍ مـن عـذاب النـار تخفرني
إن الشــفاعة أقــوى كــل ذي سـبب
أنـا العمـاني واسـمي سـالم وأبـي
غسـان والأزده هـم قـومي وعـه عصبي
ومــن خــروص إذا أنســبتني نسـبي
وأنـــت حســبي ومــولاي ومنتخــبي
ببــاب حسـناك قـد ألقيـت أرحـالي
وقــد حمـدت إليـك اليـوم ترحـالي
فليـس يخفـى عليـك اليـوم من حالي
شــيء فإنـك بعـد اللَـه أعلـم بـي
أمســيت ضــيفك فـي تعـداد أضـياف
أنــت المـآل وأنـت المـال للعـاف
وإننــي منــك أرجــو ضـعف أضـعاف
مـن الشـفاعة والتفيـض فـي النشـب
عليـك صـلى إلـه العـرش مـا صـدحت
ورق علـى الأيـك أو ريح الصبا نفحت
ومــا هملعــة فــي وخــدها برحـت
ومــا جــدى راعـد مسـجنفر السـحب
ثـم الضـجيعيك أهـل المجد والشرفذ
وآلــك الغــر ثـم التـابعين ففـي
آثــارهم وطــء عــز غيــر منهـدف
هـم خير ماضٍ أولو الإسناد في العقب
هـل مثـل صـاحبك الثانيك في الغار
ومثـل بـو حفـص العـاري مـن العار
همــا همــا عينــا حفــظ وأسـرار
والناصـــراك فبــالأرواح والنشــب
كانـا وزيريـك في الدنيا ومذ تلفا
كانـا ضـجيعيك ما خانا وما انهدفا
عليهمــا رحمــة الرحمـن والرأفـا
تــترى بقبريهمـا والموقـف الكـرب
سالم بن غسان بن راشد بن عبد الله بن علي اللواح الخروصي.ولد في قرية ثقب، بالقرب من وادي بني خروص على سفح الجبل الأخضر.نشأ على يدي والده في قريته، وقرأ القرآن بقرية الهجار من وادي الخروص، ثم رحل في طلب العلم إلى نزوى وأخذ الفقه والأدب.