هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا هَــل رَأت عينـاك للحـيِّ أظعانـا
بعثــنَ لنـا يـوم التفـرّق أشـجانا
ظغـــائن لا زالــت تكــنّ ســتورها
جـــآذر بيضــا كانســات وغزلانــا
تحمّلــن مــن أطلالهــنّ الّـتي حـوت
معاهــدها مـن نـازل الحـيّ قطّانـا
منــازل عنهـا ليـس يسـلو بغيرهـا
ولـم تنكـر لنـا بعـد الأحبّة سكّانا
وَكَـم رأينـا مـن قبل في ملّة الهوى
زيارتهــا فرضــاً عليــه وأديانـا
وَلــولا اِختلاســات الــوداع لأهلهـا
غداةَ النوى والبين ما كان ما كانا
لعمـري لئن بـانَ الفريـقُ فمـا نأى
هنالـك مـن سـوداء قلـبي ولا بانـا
وَإِن برحــت أوطــانُ سـعدى وأهلهـا
فــإنّ لهـا بيـنَ الجوانـحِ أَوطانـا
ثَنــا عطفهـا سـكرُ الشـباب وزهـره
كما هزّ سكر الخمر في البرد نشوانا
إِذا خطـرت فـي المشـيِ ماست فأخجلت
بلطـف تثنّيهـا مـن البـان أغصـانا
شـَكت أزرهـا أردَافهـا مثـل ما شكت
خلاخلهــا كعبـاً مـن السـاق ريّانـا
مَحاسـنُها تُبـدي مـن الحسـنِ نرجسـاً
وَورداً وتفّاحـــا وطلعــاً ورمّانــا
وَلَـم أنـسَ يـومَ البينِ عهداً وموقفاً
لَبثــتُ بــهِ بعـد التفـرّق حيرانـا
إِذا مـا منعنـا الوجد لفظاً ومنطقاً
جَعلنـا مسـيل الـدمع لفظاً وعنوانا
تقــولُ أَيُنســيك الترحّــل عهــدنا
وَيسـليكَ عنّـا الـبين حيناً وأحيانا
فَقلـت فمـا واللّـه لـم تـكُ رِحلـتي
ليحـدثَ لـي عنكـم فراغـاً وسـلوانا
وَلكــن رأيــتُ الـدهرَ يصـرف نـابهُ
ويفـرق منّـي العضـوَ جـوراً وبهتانا
وَكـــلُّ صــديقٍ كنــتُ متّثقــاً بــه
تغيّــر عمّـا قـد عهـدت وقـد خانـا
وربَّ رحيــلٍ أحــدث اليســر للفـتى
فأصــبحَ منــه باليســارة جــذلانا
فَأبــذل دون النـاسِ نفسـي لمطلـبي
وأذخـر منهـم لـي صـداقاً وإخوانـا
فَمـا حـكّ جِلـدي غيـرُ ظفري ولَم يَكُن
أرينـي سـِوى عَيني منَ الخلقِ ألوانا
فَقـالَت إِذا مـا كـانَ لا بـدّ من نوى
لتـدركَ بعـدَ العسـرِ يسـراً وإمكانا
فــزُر سـيّد الأزدِ الّـذي فـي أمـورهِ
تكهّــل مِــن قبـلِ الكهولـةِ كهلانـا
فَجــاءَت بخيــرِ الأكرميــنَ شـَمائلاً
وَأَســمحهم كفّــاً وأعظمهــم شــانا
فـتىً فـي العُلا والفخـرِ ينسب يشجباً
وينســبُ عثمانــاً وينســب نبهانـا
وَينســبُ أخلــوداً وينســب يعربــاً
وينســبُ أخنوخــاً وينســبُ قحطانـا
فَمـاذا يبـاريهِ إِلـى الفضـل منهجاً
وَمـن ذا يجـاريهِ إِلى المجدِ ميدانا
ســَما مجــدهُ فـوق السـموات رتبـةً
فعقّـــب بهرامــاً وعقّــب كيوانــا
لَــه زهـدُ عيسـى فـي سـماحةِ حـاتمٍ
وَبطـش كليـم اللّـه موسى بن عمرانا
أجــلّ مــنَ القعقــاعِ فـي جلسـائهِ
وَأكـبرُ مِـن كسـرى بن كسرى وخاقانا
وَلـولا التقـى مِـن حيـث كفّيـت شأنه
لقلــت لـه سـبحان سـبحان سـبحانا
أَلا أيّهــا القـرم الّـذي زان ملكـه
بـهِ مثـل مـا بالملكِ في عصره زانا
وَمَـن قَـد كساه اللّه برداً من الثنا
وصـيّر منـه العدل في الملك برهانا
حبـاك إلـهُ العـرشِ يـا بـدر يشـجبٍ
مـن المجـدَ ما لم يعط سيفاً وحسّانا
ولــو كيّــف الرحمـن للمجـدِ صـورةً
لكنــت لـه رأسـاً وعينـاً وإنسـانا
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.