هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نفـسُ المـتيّمِ فـي الصبابةِ شأنُها
وصــلُ الأحبّــة والهـوى أديانُهـا
أَلِفــت مقاســات الهـوى وعـذابه
واِسـتعذبت مـا كـانَ فيـه هوانُها
نفــسٌ تضــاعفَ وجــدُها وغرامهـا
يــوم النـوى وتكـاثرت أحزانُهـا
مِـن حيـث إنّ سـعاد أقلقَها الجوى
فرقــاً وهـاجَت بـالنوى أشـجانُها
وَدنـا اللثـامُ فلاحَ مـن وجناتهـا
تفّاحهـــا وترَقرقـــت أجفانُهــا
وكأنّمــا حبــب الجمـانِ دموعهـا
وكأنّمــا قطــر الـدموع جمانُهـا
شـمسٌ بَـدَت فـي خلـقِ إنسـان وقـد
سـحر القلـوبَ مـن الورى إنسانُها
وتكـادُ مـن حـرِّ الجَـوى أنفاسـنا
وجــداً تأجّــج بيننــا نيرانُهـا
ليســت بسـاتينُ الريـاض جميعهـا
فـي الحسـنِ تحوي ما حَوى بستانُها
مـا فـي الجنـا تفّاحهـا تفاحهـا
أبـــداً ولا رمّانهـــا رمّانُهـــا
أجـد الكآبـة في الوصالِ فكيف لي
إِن طــالَ بعـد وصـالها هجرانُهـا
مــا أَقفـرت مِنهـا ومـن قطّانهـا
سـوداء قلـبي مـذ عفَـت أوطانُهـا
فكأنّمـــا مـــيٌّ لفــرط دَلالهــا
وكــأنّني فــي لوعَــتي غيلانُهــا
مــا للّيـالي والبريّـة لـم تـزل
تجــري عَليــه دائمــاً حـدثانُها
لَـم يبـقَ مـن فتكِ الخطوب جمادها
فيهــا علــى حــالٍ ولا حيوانُهـا
وَلَقد رأيتُ الناسَ تقصرُ عن مدى ال
عليــا إِذا اِتّصـعت بـه أخـدانُها
والمجـدُ يرفـعُ فـي العلا أربـابهُ
فــي كــلّ مرتبـةٍ ينـوب مكانُهـا
كـم أمّـة قصـرت مـدىً فـي فخرهـا
عــن أمّــة ســلطانها ســلطانُها
ملــكٌ لـه تَصـبو الملـوك مهابـةً
وتخــرُّ فــوقَ بســاطها أذقانُهـا
زانَـت بـهِ الـدنيا وأشـرق نورها
حتّــى تبســّم بالســرورِ مآنُهــا
وَســَمت مفــاخرهُ علاً حتّــى دنــا
عــن حــدّ مبلـغِ شـأوه كيوانُهـا
تَغــدو مــوائده إلــى ضــيفانهِ
بيضــاً تكلّــل بالسـديف جفانُهـا
أَضـحت بـهِ الحـوفين تحكي جنّة ال
فــردوس لــم تحـزن بـه سـكّانُها
إنّـي اِختبرتك يا اِبن مالك بعدما
عــاينتُ قومــاً ربحهـا خسـرانُها
فَرأيــتُ مِنـك خلائقـاً طـابت لنـا
حتّــى تــأرّج بِالشــذا ريحانُهـا
وَلَكــم قطعـتُ إِليـك مـن مجهولـةٍ
ليســَت تحــدّ بغايــةٍ غيطانُهــا
تَكبـو الريـاحُ إِذا جرت في عرضها
وتميـلُ مِـن جهـة الهـدى ركبانُها
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.