هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَغــزلانُ ريـمٍ فـي الهـوادجِ أم دمـى
هرقــنَ بأســيافِ اللحـاظ لَنـا دمـا
هرقـــنَ دمـــاءً لا نَــرى لجراحِهــا
أروشــاً ولا نرجــو لهـا قـطّ مغرمـا
أَلا يـــا لئيلات المخصـــّب واللــوى
أَرى منـك ذاك العهـد لـي قـد تصرّما
وَيـا اِبنتـا سـفح اللـوى هل سألتُما
عَـن المكـثرِ التسآل في الناسِ عنكما
فَــإن كُنتُمــا لَـم تَعلَمـا بصـبابتي
فَلا تجهلاهـــا إنّمــا همــا منكمــا
أَلَــم تَريــاني كلّمــا لـي ذُكِرتمـا
حننــتُ وأعلنــتُ الحنيــنَ إليكُمــا
وإنّــي لصــبٌّ مثبــتٌ فــي هواكمــا
عهـــودي فَهــذا والســلام عليكمــا
وَوهنانــة الأطــرافِ مـا حـطّ مرطُهـا
عَلـــى متنِهـــا إلّا شــَكى وتألّمــا
مـنَ الـبيضِ هيفا الخصرِ يجري وشاحها
علــى ناحــلٍ ظـامي الموشـّح أهضـما
تحكّــم فــي قَلــبي هواهــا وحبّهـا
وقَــد ضــرب الأطنــابَ فيــه وخيّمـا
إِذا رقرقـت ألحاظهـا النجـل أرسـلت
إِلـى القلبِ مِن ألحاظِها النجلِ أسهما
تُحــاكي قضــيبَ البـانِ قـدّاً وقامـةً
وتخجـــلُ زهــرَ الأقحوانــةِ مَبســما
كــأنّ طــريَّ الـوردِ فـي صـحنِ خـدّها
تقطّــر زهــراً بعــدما قــد تكتّمـا
حَكــت جنّــة الفـردوسِ للعيـن رؤيـةً
ولكنّهـــا للقلـــبِ نـــار جهنّمــا
أَذابــت فُــؤادي يـومَ بـانت وودّعـت
وَأَذكـت بـهِ جمـراً مـنَ الوجـدِ مُضرما
وَلَـم أنـسَ منهـا موقفـاً حيـن أقبلت
وَقــد حــنّ نضــوى للرحيـلِ وأرزمـا
غــداةَ تجلّــت للــوداعِ لنــا وقـد
أحلّــت لنـا مـا كـانَ منهـا مُحرّمـا
فَلـم أدرِ إِذ مـا زايلـت برقع وجهها
أوجـهٌ بَـدا لـي منـهُ أم قمـرُ السما
وَلَــم أدرِ إن قبّلــت قبّلــتُ مبسـماً
مــنَ الثغــرِ أم قبّلــت درّا منظّمـا
تقــول إِلــى أيـنَ الرحيـلُ وأينمـا
تريـــدُ وتَســتمطي مهالكهــا لمــا
فقلــتُ إِلــى قطـبِ الملـوكِ وتاجهـا
وَبــدر دياجيهـا إذا الـدهرُ أظلَمـا
إِلى كوكب العليا فلاح إلى الفتى الل
لـذي فـي سماءِ المجدِ فوق السما سما
إِذا أَنـا بعـدَ الخـوفِ وافيـت ربعـهُ
تيقّنــت أنّـي منـهُ أصـبحتُ فـي حمـى
مليـــكٌ إِذا حــطّ اللثــام رأيتَــه
بِــــإِجلالهِ بيــــنَ الملا مُتلثّمـــا
وَإِن أَنـــا قبّلــتُ البســاطَ وكمّــه
تطــاولتُ فــي قــولي وزدتُ تعظُّمــا
إِذا مــا مَطايانــا بلغــنَ جنــابهُ
بَلغنـا بنـا الـبيتِ العتيقِ المحرّما
كــأنَّ لَنــا كــانت معاهــدُ ربعــهِ
إِذا مــا قَصــدناه الحميـمَ وزَمزمـا
لَقــد زيّنــت بكـر العلا فـي عيـونهِ
فَأَضــحى بِهــا صــبّاً كئيبـاً متيّمـا
تُســـاعدهُ الأقــدارُ فيمــا يريــدهُ
وَيفعــل مَهمــا شــاءَ كـانَ وأبرمـا
حَــوى تــاجهُ بــدراً وشمسـاً منيـرةً
حَــوى بــرده غيثـاً وليثـاً غشمشـما
تقــدّم أهـلَ الفضـلِ فضـلاً وقَـد أتـى
أَخيـــراً فكــانَ الآخــر المتقــدّما
وَدونكهــا مِــن مُخلــص الــودّ حلّـةً
كسـاكَ بهـا بـرداً مـنَ الحمـدِ معلما
محبّــرة جاءَتــك مــن قـالب الحجـا
تريــكَ زهيــراً لفظهــا وَالمتمّمــا
سَأشــكر مــا أَوليتنــي مـن مكـارمٍ
بِهـا نلـتُ فـي الدنيا سروراً وأنعُما
أخـــذت بضــبعي ماســكاً ورَفعتنــي
وَأَغنَيتنـي مِـن بعـد مـا كنـتُ مُعدما
وَلَــو أنّنــي اِسـتبدلتُ غيـرك معقلاً
لَكنــتُ مـنَ الكسـعى فـي ذاك أنـدما
لَقَــد خصــّك البــاري بكــلِّ فضـيلةٍ
تَفــوت بأقواهــا قريشــاً وجُرهُمــا
وَأصـبحت فـي الآيـاتِ والفضـل ثالثـاً
لِموسـى بـن عمـرانَ وعيسى ابن مريما
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.