هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عُـج بـالمطيّ فَهـذا السـفح والعلمُ
وَهـــذه كلــل الأحبــابِ والخيــمُ
وهــذهِ دمــن الحـيّ النـزول بهـا
وَهـذه فـي السـوامِ الشـاء والنعمُ
هـــم الأحبّــة لا أَحبــابَ بعــدهمُ
نَـرى وليـسَ نـرى فـي الحـيّ بعدهمُ
حــيٌّ هــمُ تركـوا الأجسـاد خاليـةً
منّــا وَأرواحُنــا أصــبحنَ عنـدهمُ
نَـرى جَفـاهم وفرقـاهم لنـا سـقراً
وقَــد نَـرى جنّـة الفـردوس وصـلهمُ
رعيـاً لأيّامنـا اللّاتـي عهـدت بهـا
ســعداً تواصــلنا والشـمل ملـتئمُ
إِذ نحـنُ فـي غبطةِ الترفيه في جدلٍ
وَالعيـشُ صـافٍ وثغـرُ الـدهر مبتسمُ
مِـن حيـثُ نَلهـو وحبـلُ الوصلِ متّصلٌ
منّـي وَمِنهـا وحبـلُ الصـرم منصـرمُ
واللّـه مـا خطرت في القلبِ ذكرتُها
إلّا وَفـي القلـبِ نـارُ الشوق تضطرمُ
وَلا ســنت مُقلــتي يومـاً ولا هَجعـت
إلّا أَتــاني لَهـا مـن طيفهـا لمـمُ
وَلا عــدلت إِلــى ســلوانِها أبـداً
إلّا ونــادَمني فــي ذلــك النــدمُ
أسـتعذبُ السـقمَ والتعذيبَ حيث أنا
وَالصـبُّ يحلـو لـهُ التعذيب والسقمُ
كأنّمــا وَجهُهـا مِـن تحـتِ بُرقعهـا
بــدرٌ منيـرٌ بغيـمِ المـزنِ ملتثـمُ
تفـترُّ عَـن مبسـمٍ عـذبِ اللمـا رتلٍ
كــأنّه لؤلــؤ فـي الثغـر منتظـمُ
كأنّمـــا ريقُهــا شــهدٌ يمــازجهُ
صـوتٌ مـنَ المـزنِ عـذبٌ بـاردٌ شـبمُ
عجبــتُ للـردف منهـا كيـف يحملـهُ
خصــرٌ نحيـلٌ عليـه الوشـح منهضـمُ
لَـم أَنسـها يـومَ قامت للوداعِ وقد
زمّـت لوشـكِ الرحيـل الأينـق الرسمُ
وَقَــد رأت أعيـن الواشـين نـاظرةً
وَالركـبُ فـي أهبـة التِرحال مزدحمُ
فَاسـتَخجلت خشيةً مِن أن يبوح من ال
أسـرارِ مـا هـو فـي الأسرار منكتمُ
حتّـى وقفـتُ علـى حـالٍ وقـد وقفـت
خـوف الوشـاةِ وفيـض الـدمعِ منسجمُ
أَشـكو وتَشـكو جوى الفرقا وأدمُعنا
تُبـدي وتفصـحُ مـا لا يفصـح الكلـمُ
فيـا لَهـا وقفـة كـادَت تـذوبُ لها
أَكبادُنــا مِــن تباريــح وتنقسـمُ
بـانَت وَلا صـافَحت كفّـي ولا اِلتقيـا
عنـدَ الـوداعِ لهـا منّـا فـم وفـمُ
آهــا لتلــكَ الليلاتِ الّـتي سـَلفت
كأنّمــا مــا عهـدنا عنـدها حلـمُ
وَفجــوة تسـمع الركبـان إِن دلجـت
للّحــنِ فيهـا عريفـاً ليـس ينفهـمُ
كلّفــت قطــعَ فلاهــا كــلّ علجـزة
حـرف سـواء عليهـا البعـاد والأممُ
مـا كانَ في قصدها المَسرى وقبلتها
إلّا الهمـامُ الّـذي نـافت به الهممُ
إِلـى فلاح سـليل المحسـن الملك ال
قـرم الّـذي فـي جـداهُ يعدم العدمُ
متــوّج فــي المَعـالي مـا مـآربهُ
إلّا المفــــاخر والإجلال والكـــرمُ
وَتـــربُ نعليـــهِ للأملاك منتشـــقٌ
وَبســـطُ معنـــاه للأملاك مُلتثـــمُ
لَـم تجـرِ أقلامـهُ فـي طرسـه أبـداً
إلّا تولّــد منهــا البـؤس والنعـمُ
فـي كـلِّ يـومٍ مـنَ الأيّـام تمطرنـا
مِـن جـودهِ ديمـاً مـن بعـدهم ديـمُ
هـوَ الجـوادُ ومـا عـاينت مـن سمنٍ
ســواه فهــوَ إِذا اِســتيقنته ورمُ
خـوّاضُ بحرِ المَنايا في الخميس إذا
تسـاقطت مـن كمـاة الحومـة القممُ
يُرجــى ويُخشـى وهـذا كـون مـذهبهِ
مثـل السـحابةِ فيها الماء والضرمُ
ليــث غــداة نــزال ليـس لبـدته
إلّا دلاص مـــن المـــاذي ومحتكــمُ
وصـارمٌ مِـن سـيوفِ اللّـه ليـس لـه
مِـن آلـةِ الغمـد إلّا الحلم والشيمُ
فــي درعــهِ أسـدٌ فـي تـاجه قمـرٌ
فــي كفِّــه زاخـرٌ بـالموج ملتطـمُ
يـا مَن بِه اِفتخَرت عز المحامد وال
جـرد المَـذاكي معاً والسيف والقلمُ
اِسـمع مَقالي أبيتَ اللعنَ لا اِنكشفت
لكــم شــموسٌ ولا زالـت لكـم قـدمُ
وَاِفخــر بأجـدادكَ الماضـين إنّهـمُ
قـومٌ سـَموا فـي سماء المجد مجدهمُ
هم أسّسوا الملكَ في الدنيا بهمّتهم
حتّـى اِسـتَقام مـدى الأيـام ملكهـمُ
بَنيتــمُ ســدّ يــأجوج هنـاك وقـد
دخلتــم حيــث لا تُستكشــف الظلـمُ
وَقَـد أقمتـم منـاراً بعـد ذاك وقد
وافـى إِلـى بلـد النسـناس جيشـكمُ
وَفـي الرسـيلِ مَدى الدنيا لكم صنمٌ
يشــيرُ بـالكفِّ وحيـاً ذلـك الصـنمُ
وَاِسـلم ودُم منعمـاً بالحمدِ منفرداً
يـا خيـرَ مَن قَد حواه الحلّ والحرمُ
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.