هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أصــمَّ أذنيــهِ مــا يُبـديهِ عـاذلهُ
وَحـالَ عـن سـمعِ مـا يرويـه حـائلهُ
فَكفكـفَ الـدمعَ مـن جفنيـهِ فاِنحدرت
وَأســـبلت فـــوقَ خــدّيه ســوابلهُ
مُســترحمٌ قلــبَ خــلِّ ليــس يرحمـهُ
وَواصـــلٌ حبـــلَ خـــلِّ لا يواصــلهُ
رضـي بحكـمِ الهـوى قسـراً فسـاغ له
مــنَ الهــوى حقّــه منــه وبـاطلهُ
يــا عــاذليهِ دعــوهُ فـي غـوايتهِ
فإنّهـــا علّـــة ليســـت تزايلــهُ
داءٌ تنـــزَّل فيـــه لــو يعــالجهُ
عيســى ابـن مريمـة أعيـاهُ نـازلهُ
وَشـادن مِـن ظبـاءِ الإنـس مـا حبلـت
إلّا الأســـودُ لــه صــيدا حبــائلهُ
قبّلــتُ مبســمهُ يـومَ الرحيـل وقـد
أَغـرى بـهِ الـدمع لمّـا سـالَ سائلهُ
يـا حبّـه حيـن يَبكي في الوداعِ وقد
تــذري الــدموع بخــدّيهِ أنــاملهُ
يَفـوقُ شـمسَ الضـحى مـا ضـمّ برقعـه
وَيخجــل البــدرَ مــا ضـمّت غلائلـهُ
مـا حـالتِ الوشـح فـي ضـمآن ناحلهِ
إلّا شـــَكى ظمـــأً للوشــح نــاحلهُ
وَلا خلاخلـــهُ فــي ســاقهِ اِنــدمجت
إلّا شـــَكت غُصصـــاً منـــه خلاخلــهُ
يــا نفــس لا تطمئنّــي إن حلا زمـنٌ
طمعــاً ولا تَيأســي إِن غـال غـائلهُ
فــإنّ للــدهرِ حكمــاً فــي تقلّبـه
يجــري علــى قـدرٍ والمـرءُ جـاهلهُ
فَكَـم غـدا مُخصـب يرعـى المحـول به
وَكَــم ربيــع غَــدا يرعـاهُ مـاحلهُ
فليـــسَ حرمــانهُ يبقــى لســائلهِ
وَليــسَ يبقــى مــن الأيّـام نـائلهُ
وربّمــا مرتــج مــن نيلــهِ طمعـاً
منــهُ أصــيبَ بمــا يرجـو مقـاتلهُ
لا يســتقيمُ علــى حـالٍ فكَـم نسـجت
منـــهُ بـــواكرهُ حكمــاً أصــائلهُ
وَكــم أَواخــره فيمــا يجيــءُ بـهِ
قــد غيّـرت مـا قضـت فيـه أوائلـهُ
إنّـي ولـو أومضـت منـه البوارقُ ما
رَجــوت بَــل للصــدى منـه مخـايلهُ
مـا لـي وللناسِ ما اِستنصرتُ من أحدٍ
إلّا تَعــــامى وَخـــانَتني دلائلـــهُ
وَلا المــرء بـشّ لـي بـالودِّ ظـاهره
إلّا وبــــاطنهُ تغلــــي مراجلـــهُ
وَقَـد أرى المجدَ ما في الناس منتسبٌ
إلّا لحميــــر ماضــــيه وقـــابلهُ
متــوّج مــا مثيــل مــن يمــاثلهُ
فــي المكرُمــاتِ ولا شــكلاً يشـاكلهُ
مـا ظـلَّ فـي غيـرِ صدرِ الزحفِ صارمه
وَلا ســَطا فـي سـوى الأقـران ذابلـهُ
قَـد أَشـغَلته المَعـالي حيث قام بها
وَليــسَ شــيء ســواها قــطّ شـاغلهُ
شــمسٌ مـنَ الفخـرِ والإجلالِ ليـس لـه
فـــي جريـــه فلـــكٌ إلّا صــواهلهُ
وَليــثُ حــربٍ لــه تعنــو ضـراغمهُ
وَليــــسَ غابــــاته إلّا عواســـلهُ
كَـم قـادَ مِـن جحفـلٍ يوم الوغى لجبٍ
فــي لجّــةٍ أَصــبحت غرقـا جحـافلهُ
يــوم يســدُّ شــعاع الشـمس غيهبـهُ
إِذا عجــاجُ الــوغى ثـارَت قسـاطلهُ
يـا مَـن تفـرّد بالفعـلِ الحميدِ ومن
عمّــت جميــعَ الـورى طـرّاً فضـائلهُ
ما القولُ في شاعرٍ في الناس ليس لهُ
شــأنٌ سـِوى جاهـكَ القاضـي يحـاولهُ
مــا فــي البريّـةِ إلّا أنـتَ رازقـهُ
مِــن بعـد رازقـه البـاري وكـافلهُ
وَمـا بـهِ فـي سـماءِ المكرُمـات سَمت
إلّا بعــزّك فــي العليــا منــازلهُ
أَهــدى لمجــدِك درَّ النظــمِ متّسـعاً
بســـيطه باســـط فيـــه وكــاملهُ
شعراً إِذا ما شدا في الدسِت طال على
متمِّـــم وأبـــي تمَّـــام قـــائلهُ
فيـه الغـرائب مـن نحـوٍ ومـن لغـةٍ
فعنـــدَ إِنشــادهِ ســحبان قــائلهُ
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.