هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أحلّــك مِــن أســرِ الغـرام حلاحـلُ
وَأتلــفَ يـوم الـبينِ عقلـك عاقـلُ
وَقســّمك التوديــع اِثنيــن واحـد
مـعَ الظـاعنِ الغـادي وآخـر نـازلُ
فجســمكَ فـي تلـك المنـازل نـازلٌ
وقلبــكَ فـي تلـك الرواحـل راحـلُ
تلــذّذ فــي طعــمِ الصـبابة لـذّةً
أَواخرُهـــــا محبوبــــة والأوائلُ
وَلا يشـغلنّك اللـوم عـن لذّة الهوى
منَ اللوم والتعنيف في الناس شاغلُ
فَمَجنـون ليلـى خـامرَ الحـبُّ قلبَـهُ
مَـدى عمـرهِ حتّـى اِحتـوته الجنادلُ
وَعمــرو بــن عجلان بهنــدٍ وحبّهـا
لـهُ كـانَ مِـن شـرحِ الأحـاديث طائلُ
وَغيلان لــم ينفــكّ مــن حـبّ ميّـةٍ
أســيراً إِلـى أَن غـال غيلان غـائلُ
بِنفســي مــن ودّعتهــا ودموعهــا
عَلــى وجنتَيهــا مســبلات هواطــلُ
غَــداةَ تجلّــت لــي وللـبين رائح
تُنــازعُني روحــي جهــاراً ونابـلُ
تُغـالِطُني الشـكوى ولِلوجـدِ بيننـا
مخــارج فيمــا بيننــا ومــداخلُ
وَأكبادُنــا مــن وجـدنا وقلوبنـا
مشـــارب فيهــا للهــوى ومآكــلُ
ممنّعــة فــي المحصــنات عقيلــةٌ
عَــدتها بــدارات العفـافِ عقـائلُ
يَجـولُ عليهـا وشـحُها فـوق خصـرها
وفــي سـاقها أضـحت تغـضُّ الخلاخـلُ
فَلـو وشـّحت بالحجـل والحجـل صامتٌ
لعــاينتهُ فـي خصـرها وهـو حـائلُ
يَميـسُ بِهـا فـي الـتيهِ قـدٌّ كـأنّه
إِذا مـاسَ غصـنُ البانـة المتمايـلُ
خلـونَ لهـا مـن مـدّة السـنّ أربـع
فـــأَحجمَ ثــديها وعشــر كوامــلُ
تُصــيبُ شـغافَ القلـبِ منّـي بأسـهمٍ
إِذا اِنجلـت منهـا العيون النواجلُ
لَهـا حـائلٌ دونَ اللِقـا مِن عشيرها
غيــورٌ وَمِــن كـونِ التعفّـف حـائلُ
وَمســـتعجمات لا تجيـــب لســـائلٍ
بمـا رام مـن أخبارهـا إذ يُسـائلُ
لَهــا وســط وهــي غيــرُ أواهــل
منــازل منهــا عــامرات أواهــلُ
ســَقاها ملــثُّ القطـرِ كـلّ مجلجـلٍ
وَثجّـت عليهـا المعصـرات الحوامـلُ
وَأَلبَســها نــوء الســماكين حلّـةً
فَيشــرق بالأزهـار منهـا الحمـائلُ
فيصــبح منهــا ســَيحها وعرارهـا
تمــجُّ أعــاليهِ النــدا والأسـافلُ
وَأَصـــبحَ فيهــا برهــةً فكأنّمــا
بــــهِ لفلاح راحــــة وأنامــــلُ
جـوادٌ إِذا اِستسـقى الظُمـاة أكفّـه
تســاجل ودقــاً غيثهـا المتسـاجلُ
تســحُّ علينـا منـه فـي كـلِّ غـدوةٍ
مخايـــل ودقٍ تقتفيهـــا مخــائلُ
بــه زانـتِ الأيّـام وجهـاً وأشـرقت
بـــدولته أبكارهـــا والأصـــائلُ
جَــرى حبُّـه بالنـاسِ حتّـى تمـازجت
عـروق الـدما منـه بـه والمفاصـلُ
وَأَلقــوا إِليــه مشــكلات أمـورهم
عَلــى أنّــه والٍ عليهــم وكافــلُ
أَلا أيّهـا الشـمس الّـذي هو لم يَكن
لَــهُ الفلـك إلّا النضـا والصـواهلُ
شـَننتَ علـى أعـداكَ شـعواءَ بالضحى
تزلـزل منهـا المحكمـات المجـادلُ
تُــثيرُ عليهـم عارضـاً مـا لمزنـهِ
سـَرى النبـل واللدن الذوابل وابلُ
فَجشــّمتهم صــدرَ الحصــان وللّقـا
مصـــادرُ فــي حيزومــه ومناهــلُ
فَولّـوا وفيهـم عـامر الرمـح نافذٌ
حَيـارى وفيهـم مضـربُ السـيفِ شاكلُ
فَأبــدلتهم ممّـا اِسـتحقّوا بعاجـلٍ
وَمـــا عاجــل إلّا ويتلــوه آجــلُ
وَكــانوا يعـدّونَ القبـور لمـوتهم
فَمـاتوا ومـا الأحـداث إلا الحواصلُ
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.