هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كَلِــــفٌ شـــَجتهُ معـــالم الأطلالِ
لمّــا عَفــت وخلــت مـن النـزالِ
بعثـت لـهُ الشـوق المبرّحَ والجَوى
دمــنٌ مــنَ الحـيّ النـزول خـوالِ
وَمرتّــل التغريـدِ يصـدحُ بالضـُحى
مِـن فـوقِ فـرعٍ مـن فـروعِ الضـالِ
غنّـــى فـــذكّرنا بعهــدٍ ســالفٍ
مِــن مــدّةٍ ســلفت مــنَ الأحـوالِ
مـا بـالُ عمـرة لَـم تَجـد لمـتيّمٍ
مِنهــا علــى اِســتِحقاقهِ بوصـالِ
خــودٌ تمــازج وصــلها بصـدودها
فـــي زيِّ مشــغوفٍ وهجــرة صــالِ
تَنــأى وتقــربُ للمحــبِّ وهكــذا
طبــع الخـراد الـبيض فـي الإذلالِ
وَلربّمــا قَـد جـادَ لـي بوصـالِها
منهـا عَلـى الهجـرانِ طيـف خيـالِ
بـذل الخيـال لنـا رخيصـاً وصلها
مِـن بعـدِ طـولِ الهجـر وهو الغالِ
ريَّــا الســواعدِ رخصـة أطرافهـا
ظَميــا الموشــّح فعمـة الخلخـالِ
غصــّت خلاخلُهــا بفــاعمِ ســاقها
وَشـــَكت مآزرُهــا مــن الأكفــالِ
وَتَـرى الحيـاءَ عَلـى محاسن وجهها
يَحــوي بريــق مــائهِ السلســالِ
مثـل الغزالـةِ إِن بَـدت وَإِذا رَنَت
بِلِحاظِهــا ترنــو بعيــن غــزالِ
يا أيّها الناس اِفهموا لي ما أنا
مستنســـخٌ مِــن محكمــات مقــالِ
أَنـا لسـتُ بالراضـي على ناس أرى
أَحــوالهم مــا وافقــت أحـوالي
بـذَلوا مـدى أيّـامهم عرضـي ومـا
أَنــا لهــم مــا عشـت بالبـذّالِ
قــارَبتُهم فَتباعــدوا باعــدتهم
قَربـــوا بطبـــعٍ خــادعٍ ختّــالِ
لا غـروَ إِن حسـدوا بما قَد عاينوا
مــا نلـت مِـن كـرمٍ ومـن أفضـالِ
فَلَقــد تعمّــد ذاك إخــوةُ يوسـف
مِـن قبلُ في الزمن القديم الخالي
فَوحــقّ مَـن قَـد كـانَ صـوّر آدمـاً
فـي الخلـقِ مـن حمـأٍ ومـن صلصالِ
لأجــدّ فـي إصـلاحِ سـعي النفـس إن
أَذنَ الإلـــه بصـــالح الأعمـــالِ
إنّــي اِمــرؤٌ لا أَرتضــي بمحلّــة
فيهــا يُســاوى الحــرُّ بالأنـذالِ
لا يبلـغ المجـدَ اِمـرؤٌ إلّا إِذا اِس
تَمطـــى بجــانب شــدّة الأهــوالِ
وَالمـرءُ مَـن يسـمو بمفخـرِ نفسـهِ
لا مفخـــرِ الأعمـــامِ والأخـــوالِ
وَمفـــازة عطشــى الفلا مجهولــة
جاوزتهــــا بجلالــــةٍ شــــملالِ
يَســري بمضــطرم العزيمـةِ جاهـل
حكمــــاً مـــنَ الآداب والآمـــالِ
وَتشــيم مِــن جَــدوى فلاحٍ بارقـاً
تُـــزري بكـــلِّ مجلجـــلٍ هطّــالِ
اليجشــبيّ الأمجــد الملـك الّـذي
أَفنــت مَــواهبهُ جزيــل المــالِ
غيـــثٌ غـــداة تنقّـــل وتفضــّلٍ
ليـــثُ غـــداة تـــدعّس ونــزالِ
طعّــانُ فرســانِ الخميــسِ وإنّــه
يــومَ المغــارمِ حامــلُ الأثقـالِ
جلّــت معـاليهِ وعظمتـه عـن الـت
تَكييـــفِ والأنـــدادِ والأشـــكالِ
يـا أيُّهـا الملك الّذي حَرسَ العلا
بِشــــوازبٍ وقواضــــبٍ وعـــوالِ
اِسـمَع مقالـةَ مُخلـصٍ لـكَ لـم يَزَل
مِــن جــودِ كفّــك موثقـاً بعقـالِ
أَســميت فيمــا يرتجــى آمــاله
بِــذُرى يــديك فهــنّ غيـر هـزالِ
وَلتهــنَ بالعيـدِ الّـذي قـد أتـى
لــكَ بالســرورِ معــاً وبالإقبـالِ
عيــدٌ بــهِ خُتــمَ الصـيام وإنّـه
لمبشـــّرٌ بـــالفطرِ مــن شــوّالِ
أَضــحى بـدولتك الغـداة ونصـرها
مستحســــن الإبكـــارِ والآصـــالِ
وافـى وقَـد بـذلَ السلام لوجهك ال
محجـــــوب بـــــالإكرامِ والإجلالِ
وَاِفــترّ مبســمها بــوجهٍ مشــرقٍ
لمّــا اِشــتهرت لـهُ بـأنعمِ بـالِ
لا زالَ هَــذا العيـدُ يـأتي زائراً
مُســتقبلاً لــكَ أيّمــا اِســتقبالِ
إنّـي عَجبـتُ لـكَ الغـداةَ وأنتَ في
تخـــتِ الممالـــكِ للرعيّــة والِ
والنــاسُ يَزدحمــونَ جـودك كلّهـم
شــوقاً لرؤيــة وجهــك المفضـالِ
لَمّـا رأوكَ وأنـتَ وسـط الدسـتِ من
بيــنِ الجنــودِ معــاً وبيـن الآلِ
خــرّوا لتقبيـلِ البسـاطِ جميعهـم
مِـــن قبلــةٍ أو يمنــة وشــمالِ
حــقٌّ لهــذا الدسـت يهـدي تربَـه
طيبـــاً إِلـــى الأملاك والأقيــالِ
وَتـزورهُ الأطيـارُ مـع وحـشِ الفلا
مِــن كــلّ يعفــورٍ ومــن رئبـالِ
بــك زيّــن اللّـه البلادَ فأَصـبحت
كــالبكرِ تســحب فضــلة الأذيـالِ
فلـك الزعامـةِ والرِياسـةِ والعلا
ولــكَ المحــلّ السـامك المتعـالِ
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.