هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا صـاحبيّ قِفـا يـا صـاحبيَ قِفـا
فـي مربـعٍ للخليـطِ الظـاعنينَ عَفـا
ربــعٌ عفــاهُ وأَبلــى ثــوبَ جـدّته
مـنَ الروامـسِ سـافي الترب حينَ سفا
وَاِسـتَخبراه عـنِ الظـبيِ الّـذي سَفَحت
فرقـاه مِـن مـدمعي الأدمـع الـذرفا
ظــبيٌ مســارحهُ روضُ القلــوبِ فكـم
رَعَــى شـقائقَ روض القلـبِ واِقتَطفـا
مــا جئتُ أســألهُ مِـن نفسـهِ وطـراً
فيمــا أُحــاولُ إلّا صــدّ واِنصــرفا
آهــا لقلــبٍ تلظّــت نــار لـوعتهِ
وَمــاء جفــن إِذا كفكفتــه وكفــا
أَبــثّ وَجــدي وحاشــا حــبّ عاتكـةٍ
مِــن أَن يكيّــف فــي وصـفٍ ويتّصـفا
وَلــي فُــؤادٌ كئيــبٌ لا يـزالُ إِلـى
تَقبيــلِ مَبســمها ظمــآنَ مُلتَهفــا
خــودٌ إِذا جرّحــت قَلــبي بناظرهـا
كــانَت مجاجـة فيهـا للجـراحِ شـفا
تفــترُّ عَــن مبســمٍ حــوّ مراكــره
كــأنّه لؤلــؤٌ قَــد فـارقَ الصـدفا
مـا أَعـذبَ الريـق مِـن فيها وأبردهُ
لِمُحتســـيه وَمـــا أحلاه مُرتَشـــفا
كأنّمــا هــو مِــن مشــمولة مُزِجـت
مِــن مســتهلِّ شـآبيبِ الحيـا نطفـا
مـاءُ الصـبا والحَيا في وجهها جريا
فَوجهُهــا مِنهُمـا لـم يَشـتكي نشـفا
مـا لاحَ لـي خصـرُها الضـمآن منتحفاً
إلّا وغــــادَرني ظمـــآن مُنتحفـــا
وَكيـفَ سـفكُ دَمـي عنهـا يحـالُ وقـد
أقـرَّ منهـا اِحمـرارُ الخـدِّ واِعتَرفا
لَقَـد بَرانـي هَواهـا والغـرام بهـا
حتّـى غَـدا الجسـم منّـي يشبهُ الألفا
وَفجــوة مــن فجــاجِ الأرضِ موحشــة
قفـراء يهلـكُ مَـن في سخطها اِعتَسفا
تســمع فيهـا أَغاريـدَ العريـفِ إذا
جنّيهــا مِــن نـواحي بيـدها عرفـا
جاوَزتَهــا بطويــلِ البــاعِ تحسـبهُ
مِـنَ الريـاحِ الـذَواري عاصـفاً عصفا
حتّـى اِنتهيـت عـراراً بعـد ما قلقت
مِنهـا النسوعُ ومِنها الجسم قد ضعفا
فَحيــنَ قَــابلته قـابلتُ بـدرَ هـدى
إِن لاحَ فـي وجه يحموم الدُجى اِنكشفا
وَحيــنَ أَملتــه أَمّلــت بحــرَ نـدى
كَـم أخـرج الـدرّ لِلعـافي وكَم قَذفا
مُتــوَّجٌ حــازَ رايـات الثنـا وحـوى
أَوائلَ المجــدِ وَالأوســاط وَالطرفـا
وَقَــد توقّــل فــي أزليـق كـلّ عُلا
وَحــالَ فيهـا ولا عـن نيلهـا وَقفـا
جـدّت بـهِ فـي دسـوتِ النـاسِ أنّ لـه
في الجودِ كفّاً يحاكي الدلج وَالوكفا
واِخـبر وقُـل إِنّـه أَوفى الوَرى ذِمماً
إن كــانَ لهـم حسـباً أعلاهـمُ شـَرفا
تَلقـاهُ فـي دسـتهِ بـالحلم مُحتبيـاً
بِالحمــدِ متَّــزراً بـالفخرِ مُلتَحِفـا
لَــو أنَّ ســطوتهُ أَلقــت صــرامتها
يومــاً علـى يـذبلٍ لاِرتـجَّ واِرتَجفـا
يـا أَوسـعَ النـاسِ صـَفحاً فـي سجيّتهِ
عَـن مَـن جَنـى من جناياتٍ أو اِقترَفا
عجّــل بِجـودكَ وَالفسـحان منـك علـى
عـافٍ إِليـكَ دَنـا بِالمـدحِ واِزدَلَفـا
واِنصـفه مِـن حـادثِ الأيّـام حيث أنا
إِليــكَ مِــن حـادث الأيّـام مُنتصـفا
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.