هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ثَنَـت لِـوداعهِ الأعطـاف يُسـرا
فَكـانَ هناكَ منها العسرُ يُسرا
وَأَقلقَهـا جـوى الفرقا فَفاضَت
مَـدامِعُها عَلـى الخـدّينِ قَطرا
فَكـانَ الـدرُّ مبسمها وعقد ال
جمـــان وَدمعُهـــا درّاً ودرّا
تَشــابهن الثلاثـة غيـر هـذا
بـدا نظمـاً وذاكً يلـوحُ نثرا
ظَللنـا فـي اِعتبـاقٍ واِسـتِلامٍ
تجـدّد مـن قـديمِ العهدِ ذِكرا
فَلَــو أبصـرتَنا أبصـرتَ منّـا
هلالاً فـي الـوداعِ يضـمُّ بَـدرا
فَتــاة تُخجــلُ الأغصـانَ قـدّاً
وَتُخجـل أقحـوانَ الـروضِ كشرا
إِذا أسـررت فيهـا بعـض وجدي
جَـرى دَمعـي فَكـان السرّ جَهرا
غَـزالٌ يَرتعـي الأحشـاء لا مـن
مفــازاتِ الفلا شـيحاً وسـِدرا
وَشـمس مـا لَهـا أَبـداً مـدارٌ
فَتنــزلُ منــه إِكليلاً وغفـرا
وربّــة ليلــةٍ طرقـت هجوعـاً
فَكـانت قبـلَ وقتِ الفجرِ فَجرا
فَقمـتُ أضـمّها حتّـى إذا مجـت
خلواتنـــا صـــدراً وصــَدرا
إِذا قبّلــت والوجنـاتُ حمـرا
تغشـّاها الحيـاءُ فصـرنَ صفرا
تُـدير علـيَّ مِـن يـدها وفيها
عَلـى تَصـريفها جمـراً وخمـرا
لَيـاليَ لا تـزالُ ريـاض لهـوي
بَهيجـــاتٍ حواشــيهنّ خضــرا
وَريــحُ شـَبيبتي تجـري رخـاءً
وأَنجـمُ صـَبوتي يَعلـون زهـرا
عَرفــتُ حــوادثَ الأيّـام حتّـى
قتلـتُ خطوبَهـا عزمـاً وَصـبرا
إِذا مــا خلـتُ حادثـةً تقضـّت
أتَـت مِـن بعـدها أُخرى وأُخرى
وحـلّ نشـا وأفكـاري إلـى أن
رَأيـتُ خفيَّ ما في الغيب فكرا
بَلـوتُ الـدهرَ حتّـى لو بعلمي
لكنــتُ شـفيته علمـاً وخُـبرا
وَكيــفَ يُريبـهُ منّـي اِختبـارٌ
وَقَــد عايشــتُهُ مـرّاً وحلـوا
وَقَــد فتّشــت أَهليـهِ جميعـاً
وَقَــد قلّبتهُـم بطنـاً وظهـرا
إِذا ما العيشُ فاتَكَ فيه يسراً
فَلاحظــهُ بِطـرفِ العيـن شـزرا
رَأيـت الفقرَ قبل الموت موتاً
لِصـاحبهِ وقبـل القـبر قـبرا
وَعمـرُ المـرءِ حبـلٌ كـلَّ يـومٍ
تمــرّ بـهِ تقصـّر منـهُ شـِبرا
قَطعــت الأرضَ مِـن شـرقٍ وغـربٍ
وَجــزت تُخومهـا بـرّاً وبحـرا
إِلـى أَن صـارَ سـاكنها جميعاً
هنـاكَ يظنّنـي كالخضـر خضـرا
وَلَـم أرَ كـالمظفّرِ مِـن مليـكٍ
عَلـى الـدُنيا مـنَ الأملاكِ طرّا
مَليــكٌ أعــدلُ الأملاكِ ملكــاً
وَأَنــدى راحــةً وأجـلّ قَـدرا
فَمـا دار اِبـن دارا فـي علاهُ
يُطـاولهُ ولا كِسـرى بـن كسـرى
فَــتىً عـمَّ الأصـادقَ والأعـادي
عَلـى اِسـتِحقاقهم نفعـاً وضرّا
وخطّــت فضـله أَيـدي الأيـادي
فَأصـبحَ فـي جـبينِ الأرضِ سَطرا
لــه خلــقٌ لنــائلهِ يحـاكي
رِيـاض الجـرنِ إِبهاجـاً ونشرا
بــهِ وَبِملكـهِ اِفتخـرَت عمـان
فعقّــب شـاؤها شـاماً ومصـرا
وَطــاولتِ السـماءَ الأرضُ حتّـى
عَلَـت بهرامهـا شـرفاً وفخـرا
خضــمٌّ للنــدا لجــبٌ وليــثٌ
يَكــونُ عرينـهُ بيضـاً وسـُمرا
أَلا يـا مَـن أَحاطَ الملك عدلاً
وَمـن رَضـِيت بـه الأعداءُ قَسرا
إِليـكَ بنـا سـَرت عيس الأماني
فَغـدواً شـهرُها وتـروحُ شـَهرا
تجـوبُ بِنا إِلى صلةِ المُنى مِن
مفــاوز بأسـها سـهلاً ووعـرا
وَتحمـلُ مِـن بضـائِعها جمانـاً
تصـرّف فـي النظامِ فصارَ شِعرا
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.