هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَوَجــه أميــم ذاك شـفّ بـه السـترُ
فَأَوضـح منـه النـور أو ذلـك البدرُ
نَعَـم ذاكَ وجـهٌ مـن أميـم لَنـا أضا
بِـأنوارهِ فاِجتـابَ مـن حـذرٍ الفكـرُ
فَيـا حبّهـا فـي عـادةٍ لـم تزل على
صــَحيفة قَلــبي مــن مودّتهـا سـطرُ
تَشـوبُ الرضا بالسخطِ وَالسخط بالرضا
فَلا وَصــلها وصــلٌ ولا هجرهــا هجـرُ
خَلاخلُهـــا تَشــكو نعومــة ســاقِها
كَمـا يَشـتكي مِن ثقل أردافها الخصرُ
فَلَـم أدر إِن رمـت اِرتشـافَ رُضـابها
أَذاك بريـقُ الثغـرِ أَم ذلـك الخمـرُ
فَفـي فَرعهـا ليـلٌ وفـي وجههـا ضحىً
وَفــي كَشـرها درٌّ وفـي لحظهـا سـحرُ
أَرى العـذر إِلـى أَن متُّ يوماً بحبّها
وإِن لـم أَمُت بالحبِّ منها فما العذرُ
وَبكــرٌ مــنَ الشـِعرِ الصـريحِ عريـة
تَشـوق إِلـى أَلحاظهـا الغادة البكرُ
قَصــدت بهــا الزاكـي عـراراً لأنّـه
حقيـقٌ بـأن يُهـدى إِلـى وجههِ الشعرُ
مليـك لكسـبِ الحمـدِ والمجـد جـامعٌ
ولكنّــه لَــم يَجتمــع عنــده وفـرُ
إِذا مــا جــرَت أقلامـهُ فـي كتـابهِ
تولّـد مِنهـا الكسـرُ للنـاس والجبرُ
تُســاعدهُ الأقــدارُ فيمــا يريــدهُ
وَتخـدمهُ الـدُنيا ويعنـو لـه الدهرُ
وَيــومَ لـوى لمّـا قضـى اللّـه أَنّـه
بِملقـى أَعـاديهِ سـَيجري لـه النصـرُ
أَتتـهُ بنـو الأعجـامِ تزحـفُ بالضـحى
جيوشـاً يضـيقُ السـهلُ عنهـنَّ والوعرُ
وَقَــد بَـرزت مـن خـدرها كـلّ غـادةٍ
وَعادتهـــا أَلّا يُفارقهـــا الخــدرُ
وَصحن العذارى يا أبا الطيب هل ترى
لنـا مِـن مفـرٍّ حيـث ضـاق بنا الأمرُ
فَكـرّ كمـا اِنقـضّ الشـهابُ من السما
وَلَــم يُثنِـهِ عَـن ذاك خـوفٌ ولا ذعـرُ
وَأَيقـنَ وقـتَ الطعـنِ أَن ليـس نـافعٌ
هنالـك إلّا الحـزمُ والعـزمُ والصـبرُ
فَغــادَرهم صــَرعى إلــى أن سـنانه
مِـنَ الطَعـنِ في فرسانهم خانهُ الكسرُ
وَســلّ حسـامَ العضـبِ حتّـى بـرى بـهِ
أَكــابرَ قــومٍ لا يُبارحهــا الكسـرُ
وَيــا عجبــاً منــهُ يكــرّ ودرعــهُ
مكســّرة فيهــا المثقّفــةُ الســمرُ
وَللنبــلِ فيــه والبنــادق موقــفٌ
وَقَــد أثّـرت فيـه المهنّـدةُ البـترُ
فَولّـــوا ولا كـــفٌّ يجــرّد ضــارباً
لَـــديهم ولا ســهمٌ يزعزعــه وتــرُ
وَقَـد قتلـوا منهـم أُلوفـاً وما سوى
حواصـل طيـرِ الـبرِّ كـان لهـم قـبرُ
وَآتٍ ونصــلُ الســيفِ يخضـب بالـدما
كَمــا خضـبت خـود المخـدرة العطـرُ
وَفــرّج عَــن أصــحابهِ كــلّ كربــةٍ
فكـانَ لَـهُ فـي ذلـك المجـدُ والفخرُ
وَنـادَت لـهُ الأقـوامُ بالشكرِ والثنا
وَلاحـت لَـهُ العليـا وشـاع له الذكرُ
أَبـا الطيـب طابَ الملكُ منكَ وأشرقت
بِطلعتــكَ الـدنيا وزانَ لـك العصـرُ
لَقـد كـانَتِ النـاسُ علـى كـلِّ ليلـةٍ
مُســرمدةٍ فــالآن أنـتَ لهـا الفخـرُ
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.