هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَغيـــدٌ كانســاتٌ أم بــدورُ
تشـفُّ بهـا الهـوادجُ والستورُ
بَلـى تلـكَ الحـدوجُ تكنّسـتها
خـرائدُ قاصـراتُ الطـرفِ حـورُ
بــدورٌ غيـر أنّ لهـا عقـوداً
تُصـافحها الـترائبُ والنحـورُ
تَسـيرُ منيعـةً مِـن حيـثُ سارت
تحـفُّ بِهـا الأقـاربُ والعشـيرُ
كــأنَّ حــدوجَهم وَالآل يجــري
بِهـا سـفنٌ تمـوجُ بهـا بحـورُ
وَكَـم مـن جسـرةٍ لمّـا تولَـوا
بِأَضــلاعي يردّدهــا الزفيــرُ
أُديـرُ اللحـظَ والأحشـاء تصلى
لظـى وجـدٍ يـذوبُ لها الصخورُ
أَلا وأَنـا الأسـيرُ أسـير وجـدٍ
وَكيــفَ تجلّـدي وأنـا الأسـيرُ
عَلــى أنّـي إِذا ذُكِـرَت سـعاد
أَكــادُ إِلـى منازلهـا أطيـرُ
عجبـتُ لَهـا نَـأت أرضاً وداراً
وَمسـكَنُها مـنَ القلـب الضميرُ
لَقــد كَتبـت محبّتهـا بقلـبي
ففيــه مــن كتابَتهـا سـطورُ
قَـدِ اِمتَلأت رَوادفُهـا اِرتكاماً
وَدقّــت مِـن موشـَحها الخصـورُ
غَـزالٌ إِن رعـى مرعاه قلب ال
مـتيّم لا الكتـاب ولا الـبريرُ
وَأَرضٌ قَــد قَطَعناهــا بعيــسٍ
تَـراءَت كالسـهول لها الوعورُ
رَواكـعُ فـي السرى يحملنَ ممّا
تقرّضـــه بضـــائع لا تبــورُ
إِلـى شـمسِ العتيـكِ إلـى فلاح
إِلــى ملــكٍ يجيـرُ ولا يجـورُ
مَليــك إن توعّــد أرض قــومٍ
تَكــاد قبيــل سـطوتهِ تمـورُ
يُحيــط بــهِ جلالٌ كـانَ يبـدو
ضــياء مــن تــألّقه ونــورُ
تَـرى الأفلاكَ فـي الآفـاق فيما
يحــاول مــن مطـالبه تـدورُ
سـَما فَسـَمت بـه حتّـى تسـامت
مراتـب دونها الشِعرى الغيورُ
فَإن تكن الليالي في التقاضي
هـي الزبـا فهـو لهـا قصـيرُ
فَمــا مِــن مـدّعٍ عليـاه إلّا
وَفيمـــا قــالهُ كــذبٌ وزورُ
فَهَـل في الأرضِ مثل البيتِ بيتٌ
يُمــاثله وَهـل كـالطورِ طـورُ
حَقيـقٌ أن يحـنّ الجـذع شـوقاً
إِليــهِ أو يكلّمــه البعيــرُ
أَأفخــرُ مــن علا وتحاســدتهُ
عَلــى الإجلالِ ســرج أو سـريرُ
لَئِن عَظُمــت ذنـوب فـي مسـيءٍ
فَـأَنت لَهـا وإن عَظُمـت غفـورُ
وَأَنـت أحـقّ أن تُرجـا وتُخشـى
وَيُغفـرَ عنـدكَ الـذنبُ الكبيرُ
بَعثـتَ إِلـى الأعـادي كـلَّ جيشٍ
يَكــادُ بنــارِ عزمتـهِ يفـورُ
بــهِ مِــن أسـد خفّـانٍ ليـوثٌ
عَلــى خيــلٍ مســوّمةٍ تغيــرُ
تُغيـرُ إلـى عمـات الموتِ حتّى
كــأنّ المــوتَ مشـربه نميـرُ
عَليهـــا كـــلّ ســابغةٍ دلاصٍ
تُرفـرف مثلمـا اِصطفق الغديرُ
إِلـى مَـن دانـتِ الأَعدا وأَضحى
برغــم فحــولهم لهـم مـبيرُ
فَأَمسـَوا فـي مكرِّ الحربِ صرعا
تنوشــهمُ الجوامـعُ والنسـورُ
تظـلُّ الطيـرُ تـأكلهم وما إن
لهـــم إلّا حواصــلها قبــورُ
فَـأَنتم خيـرُ مَن ركبَ المطايا
وَمَـن بُنيـت لِملكهـم القصـورُ
لَكُـم فـي الجاهليّـةِ تختَ ملكٍ
وَفـي الإسـلامِ مـا جرت الدهورُ
وَفـي الظلمـاتِ لمّا أَن دخلتم
إِلـى النـاس جيشـكم المجيـرُ
بَنيتُــم ســدّ يـأجوج وأوفـى
إلـى النـاس جيشـكم المجيـرُ
وفـي الظلمـاتِ لمّا أَن دَخَلتم
لَكُــــم آثــــارُ أطلالٍ ودورُ
وَفـي وادي الرسـيل لكم صليت
مَــدى الـدُنيا بكفّيـه يشـيرُ
وَملـك سـبا لَكم قَد كان قدماً
كَــذلك وَالخورنــقُ والسـديرُ
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.