هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قُـم يـا نَـديمي أَدِر ما في القواريرِ
مِــن أدهـمٍ مزمـنٍ فـي الـدنِّ مخمـورِ
مِـن مـزجِ صـرفٍ كعيـنِ الـديك صـافية
مِزاجُهــا كــانَ مــن مســكٍ وكـافورِ
وَاِسـجد لَها إِن بدا في الكأسِ جوهرها
بَيــنَ الأغــاني وتغريــد المزاميـرِ
ضـاءَت وضـاءَ بهـا منهـا الزجاجُ لنا
نـوراً فكـانَت لنـا نـوراً علـى نـورِ
مـا بيـنَ غُـزلانِ أنـسٍ قـد أَنسـنَ بِنا
مِـن كـلِّ أَحـوى دقيـقِ الخصـر مخصـورِ
فـي يـومِ دجـنٍ ودمـع العيـن منسـفحٌ
والزهـرُ فـي الـروضِ يبدو كالدنانيرِ
إِذا الكريمــة غنّتنــا ســمعت لهـا
ســَجعاً لهــا بيــنَ مرفـوعٍ ومجـرورِ
تظــلُّ تشـفعُ منهـا الصـوت إِن نشـدت
بِصـــوتِ أشـــعثَ بِالأوتــارِ موتــورِ
وَهاتنـــا بأحـــاديث تــروقُ لنــا
فـي اللفـظِ مِـن كـلّ منظـومٍ ومنثـورِ
وَاِذكــر لَنــا جيـرةً كنّـا نُفـاكِههم
نظــم الغــرائب فـي ظـلِّ المقاصـيرِ
وَغنّنـــا بســـعاد عـــلَّ ذكرتهـــا
تُهــدي الحيــاةَ لميـتٍ غيـر مقبـورِ
حَــوراء زانَــت وَزادت فـي محاسـِنها
حُسـناً علـى البهكنـاتِ الخـرّدِ الجورِ
غصـن مـنَ البـانِ نـاشَ فـوقَ دعص نقا
مِـن فـوقهِ الشـمسُ لاحـت تحـت ديجـورِ
كأنّمـا تحـتَ عقـد الجيـبِ قـد حملـت
حقّــاً مــنَ العــاجِ ملصـوقاً ببلّـورِ
أنـا الأسـيرُ وَحاشـا مـا بقـي رمقـي
مِــن أَن أَكــونَ لـديها غيـر مأسـورِ
وَاللّـه مـا عشـت مـن هاويتهـا أبداً
إلّا بقلـــبٍ بســـحرِ الحــسِّ مســحورِ
لمّــا رَأت ســواد الشـعر مـن لممـي
يَعلــو بِســطر بيــاضٍ فيــه مسـطورِ
غَـدرت فـي قطـعِ وَصـلي والجفـاء معاً
مَـن كـان فـي قطـعِ وصـلي غير معذورِ
إنّ البيـاضَ بيـاضُ الشـَعرِ مـن لممـي
يعلــو بِســطرِ بيــاضٍ فيــه مسـطورِ
الـرزقُ يجـري علـى الأقـدارِ ليس على
فضــائل المــرءِ مِــن عقـلٍ وتـدبيرِ
كَــم جاهــلٍ أحمــقٍ طــالت جهـالتهُ
وَالــرزقُ يَســعى إليـه غيـر منـذورِ
وَكَـــم أديــبٍ أريــبٍ حــاذقٍ فطــنٍ
قَــد عــاقهُ دونــهُ حكـمُ المقـاديرِ
وَضـخمةُ المتـنِ حـرف كَـم قطعـت بهـا
عَــرضَ الفَيــافي بِتــأويبٍ وتهجيــرِ
أرجــو بضـايعَ ملـء الكـونِ بهجتهـا
مطويّــة فــي كتــابٍ غيــر منشــورِ
تَناجيــا مــن بنـاتِ الفكـرِ محكمـة
فـي النظـمِ مـا بيـنَ تقـديمٍ وتأخيرِ
أَهــديتُها مِــن بضـاعاتي إلـى كفـؤ
إِلــى همــامٍ بنصــرِ العــزّ منصـورِ
إِلـى فـتىً مِـن بنـي ماءِ السماءِ بما
أوتــي مــنَ الفخــرِ والإجلالِ مشـهورِ
إِلــى فلاح سـليلِ المحسـن الملـك ال
مَعــروفِ بــالجودِ فـي عسـرٍ وميسـورِ
مطهّــر العــرضِ لــم يشـهد محـافله
إلّا بعـــرضٍ نقـــيِّ العــرضِ موفــورِ
وَلا ترحّــل عنــه الوفــد مـا أبـداً
إلّا بقلـــبٍ لمـــا فاجــأه مســرورُ
أَدهـى وأَحكـم مِـن قيـس بـن عاصم في
مـا قـالَ فـي كـلّ دسـتٍ منـه محضـورِ
يَكفيــكَ إن خفــت ممّـن أنـت خـائفه
حمــاهُ عــن خنــدقٍ يومــاً ولا سـورِ
مــا عــانَقت قــطّ أقلامــاً أنـاملهُ
إِلّا علــى قــدرٍ فــي الحكـمِ مقـدورِ
دانَـت عُمـان لـه بعـد العرامـة مـن
قلهــات حتّــى تولّاهــا إلـى الصـيرِ
كأنّمــا الشــمسُ مـن أنـوارِ غرّتهـا
ونـــور غرّتـــه شـــيبتِ بإكســـيرِ
يــا مَــن لَـه فـي معـاليهِ ومفخـرهِ
تَــأثيرُ مجــدٍ علا عــن كــلّ تـأثيرِ
نـوديتَ أَن قـم لعقـدِ الملـك في عجلٍ
نــداءَ ربِّــك موســى جــانب الطـورِ
فَقمــتَ بالعــدلِ أمّـاراً تحـاول مـا
يُرضــي الإلــهَ ويجــزي كــلّ مـدحورِ
حتّــى أبحــتَ إلــى الأعـداءِ صـاعقةً
تصــبُّ منهــا عليهــم كــلَّ محــذورِ
أَرســلتَ منــكَ عليهــم كــلَّ غاديـةٍ
تَرميهـــم بالمصـــاليتِ المســاعيرِ
كَـم زَلزلـت أرضـَهم لمّـا بطشـتَ بهـم
كــأنَّ بَطشــَك فيهــم نفخــة الصـورِ
إِذا ذُكـــرتَ لَهـــم ضــلّت قُلــوبُهم
خفَاقـــة مثــلَ أعضــاءِ العصــافيرِ
وَهــاك يــا بــدرَ قحطـان وكوكبهـا
بـرداً مـنَ الحمـدِ لَـم ينسج على نيرِ
يصغي إِلى أَلفاظِها في الدست إن نُشدت
بيـنَ الملا كـلُّ صـافي العقـل نحريـرِ
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.