هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا كنــتُ أَدري أَن يكــونَ سـعيدُ
مُقيمــاً بِـأرضِ المحـلِ وهـو وحيـدُ
مُقيمــاً بــأرضٍ لا أنيـس لـه بهـا
يُجـــافيهِ فيهـــا مبغـــضٌ وودودُ
مُقيمـاً بهـا طـولَ الزمـانِ مجاوراً
أُناسـاً حَـوتهم فـي الـترابِ لحـودُ
وَمـا كنـتُ أَدري أَن أرى حسـنَ وجههِ
يُهـــال عليـــهِ جلمـــدٌ وصــعيدُ
وَإِذ أُبصــرُ الأيّــام فيـهِ تَكيـدُني
بِمـــا يتمنّـــى كاشـــحٌ وحســودُ
وَأَحـثي عليـهِ الـتربَ بالكفِّ مُسرعاً
وَقَــد كنــتُ نمـلَ الأرضِ عنـه أذودُ
وَأَرضـى لـه فـي ظلمةِ القبرِ مسكناً
إِلــى يــوم يُــدعى صـالحٌ وثمـودُ
فَيـا سـوءَ حـالي يـومَ عاينتُ وجههُ
وَقَــد حــالَ فيــه طــاردٌ وطريـدُ
وَقَـد شـَهِدت منّـا البصـائر واِنزوت
نفـــوسٌ وَذابَـــت أضــلعٌ وكبــودُ
وَقَـد بَلَغـت منّـا القلـوبُ حنـاجراً
لَنــا واِقشــعرّت للفــراقِ جلــودُ
وَداعٌ ممــرّ الطعــمِ ليــس لأهلــهِ
لقــاءٌ إِلــى يـومِ المعـاد يعـودُ
أُوادعــهُ يومــاً ودَمعــي ودمعــه
تظـــلُّ نحـــورٌ منهمـــا وخــدودُ
كــأنّ علـيَّ السـقفِ خـرّ ولـم تـزل
بـيَ الأرضُ مِـن خـوفِ الفـراق تميـدُ
إِذا فقـدت اِبنـي وقـد كـانَ جنّـتي
فَهـــل لمســرّاتِ الزمــانِ وجــودُ
أعلّمــه علــمَ الفصــاحةِ راجيــاً
تقــومُ حظــوظٌ لــي بــهِ وجــدودُ
فَحـالت صـروفُ الـدهرِ بينـي وبينهُ
وَصــافته مِـن ريـبِ الزمـان وفـودُ
فَيــا كَبــدي ذوبـي أسـىً وتلهّفـاً
فَقَــد ضــاعَ وعـدٌ واِسـتَقامَ وعيـدُ
وَيـا نفـس جـدّي فالليـالي خؤونـةٌ
وَإِن ســَلفت منهــا لــديك وعــودُ
وَلا تَــر مــن دنيـاكَ جـدّاً ورغبـةً
فــإنّي لَهــا طـولَ البقـا لزهـودُ
فَقَــد شـَرقت شـمسُ اليقيـنِ وخلّفـت
بـــروق رجونــا نفعهــا ورعــودُ
وَقَـد طلعَـت مِـن جـانبِ الشرقِ بعده
نحـــوسٌ ومــالَت لِلمغيــب ســعودُ
أَقــرّةَ عينــي إنّ حوضــاً وردتــهُ
فَلا بــدّ لــي مِــن أن يحيـن ورودُ
وَســوفَ أورد مُنتهــاك مـن الـردى
وَإِن خلـــتُ أنّ المنتهــى لبعيــدُ
وَلا تنكــرنَّ المـوتَ فـالموتُ قسـمةٌ
تَســـاوى عليهـــا ســيّدٌ ومســودُ
ســَتذهبُ أحقــابُ الزمـانِ بأهلهـا
وَليــسَ لخلــقٍ فـي الزمـان خلـودُ
وَمــا الــدهرُ إلّا مِحنــةٌ ومســرّةٌ
وَمــا النــاسُ إلّا مشــتق وســعيدُ
لَياليـــك بيـــضٌ كلّهــنَّ وإنّمــا
فَقَـــدناكَ وَالأيّــام بعــدك ســودُ
فَإن كنتَ قَد أَشبهت في الحسن يوسفاً
فَفـي الحـزن إنّـي عـن أبيـه أزيدُ
وَلَــم أنســهُ عهـد الأيـام نـاظري
يــراك ودهــري بالســرورِ يجــودُ
وَإِذ أنـتَ طلـقُ الوجهِ مقتبلُ الصِبا
وَعيشـــكُ غـــضٌّ والزمــان جديــدُ
يَـروحُ ويَغـدو فـي الشـباب محبّبـاً
عليــك مـنَ الحسـنِ البـديعِ بـرودُ
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.