هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا حــدّثاني عَــن رســومِ المعاهـدِ
وَعَــن عهـدِ ذاك الظـاعنِ المتباعـدِ
وَعَــن كــلِّ لهـفٍ قَـد تقضـّى وديـدنٍ
وَعَــن عهــدِ دهــرٍ بالأحبّــةِ جايـدِ
أَلا ليـتَ شـِعري هَـل أرى زمـنَ الصبا
لَنــا عــائدٌ أَم ذلكـم غيـر عـائدِ
زَمــانٌ بــهِ كــانت أميـمُ وأهلهـا
لَنـا جيـرة والوصـل عـذب المـواردِ
وَكنـتُ بِهـا فـي غبطـةِ العيشِ منعماً
وَلَـم أخـشَ فيهـا مـن رقيـبٍ وحاسـدِ
أَروحُ وريعـــانُ الشــبيبةِ شــافعي
لَــدَيها وَأغــدو والزمــان مسـاعدِ
أَجــرّ ذيـولَ الـتيهِ فـي كـلِّ سـاحةٍ
وأُســرح ذود اللحـظِ فـي كـلِّ ناهـدِ
فَمَــن مُبلـغٌ يـا قـوم عنّـي أُميمـة
تحيّـــةَ مشــغوف الفــؤادِ مــواددِ
منَ الهيفِ لسعا الثغرِ خمصانة الحشا
خدلّجــة الســاقين ريّــا السـواعدِ
تُلاحظنـــي ســـرّاً فترشــق مُهجــتي
بِأســـهمِ لحـــظٍ للشــغافِ قواصــدِ
وَتُسـفرُ عَـن وجـهٍ حكـى البـدر واضح
يشــفّ بــه نــوراً شـفوفَ البراجـدِ
وَتَبســم عَــن أحـوى اللثـاث مفلّـج
أحــمّ اللمـى عـذب المراشـفِ بـاردِ
فَمَـن لـي وقـد صـارت مطايـا أحبّتي
تَجــوبُ بهــم عـرضَ الفلا والفدافـدِ
بِـأن تسـمحَ الأيّـامُ بالوصـلِ بعـدما
ســَقَتني بِفُرقــاهم ســموم الأسـاودِ
أَحـنّ إِلـى ذاكَ الزمـان الّـذي مضـى
وَطيــب ليــاليهِ حنيــنَ الفواقــدِ
عصــير قَضـينا الملهيـات بـه ولـم
نَجــد صــالحاً منـه مشـوباً بفاسـدِ
مَضـت وَاِنقَضـت تلـكَ المسـرّات كلّهـا
وَلَــم يبـقَ مِـن هاتيـكَ إلّا الأسـاندِ
وَأصــبحتُ مـا بيـنَ التجلّـدِ والأسـى
أُغــالبُ فكــري فــي طريـدٍ وطـاردِ
أُعــاتبُ دَهــري والليــالي شـواهدٌ
عَلــى أنّ دَهــري مخلــف للمواعــدِ
سَأَضــربُ فــي شــرقِ البلادِ وغربهـا
لمبلـــغِ عـــزٍّ أَو لكســبِ محامــدِ
وَأَحمـــلُ مـــن درِّ الكلام بضــايعاً
إِلـى مَـن لـديهِ الشـعر ليـس بكاسدِ
إِلـى اِبـن سـنان عـامرٍ عامر العلا
وَأورثهــا مِــن والــدٍ بعـد والـدِ
ضـــياء عُمــان بــدرُها وســراجها
وَكاشـفُ ظلمـا خطبهـا فـي الشـدائدِ
لَــهُ مكرمــات المشـتري فـي خلاقـهِ
وَرفعـــة كيـــوان وطــرف عطــاردِ
أُحــاولُ نظــمَ المـدحِ فيـه ومـدحه
تَضــيقُ بأدنــاهُ معــاني القصـائدِ
كَفيـل لنصـلِ السـيفِ في حومةِ الوغى
بتفليــقِ هامـات العـدا والقماحـدِ
تَــرى الســيفَ راكعــاً غيـر راكـعٍ
بلا عقــد ظهــر سـاجداً غيـر سـاجدِ
كـــأنّهم زرعٌ مــن الحــرث قــائمٌ
وَأينــع حتّــى ريــع منــه بحاصـدِ
أأصـــلح ســـواس الأمــور عقيــدةً
إِذا كشــفوا عـن خافيـات العقـائدِ
لتهنــا بِحصـنٍ مـا رأينـا مباريـاً
لـهُ فـي الصياصـي مـن مشـيدٍ لشايدِ
رَفيـــع المبــاني مشــمخرٌّ كــأنّه
تَقلّـــدَ مِــن شــهبِ الســما بقلائدِ
منيــفٌ تسـامى فـي السـماءِ تخـالهُ
جليســاً إذا مـا قـابلته الفراقـد
تــداركه مـن بعـد مـا فـاتَ ملكـه
بجــدٍّ عظيــمٍ قــائم غيــر قاعــدِ
فَكـــانَ كعمـــدان وكنـــت كربّــه
وَمــا خــابَ ســعي فيهــم لمجاهـدِ
فجـرّ ذيـول الفخـرِ واِصـعد منـابراً
مـنَ المجـدِ لـم تسـهل سـواك لصاعدِ
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.