هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمِـــن ذكــرِ أطلالٍ ببرقــةِ ثهمــدِ
شــَجاك بكــاءُ الصــادحِ المتغــرّدِ
شــَجاك بكـاءٌ مـن حمـامٍ بَكـى علـى
قَــوامٍ مــنَ الأغصــانِ غيــر مخضـّدِ
شـدا ونسـيمُ الريـحِ يجـري فَلم يزل
مَــتى تهـف بالأغصـانِ يشـدو وينشـدُ
وذكَّرنـــي عصـــراً ليلاتـــهُ مَضــت
بِعهــدٍ هنــيِّ العيــشِ غيــر منكّـدِ
لَيــاليَ أغـدو فـي الشـبابِ فـأَطّبي
بشــرخِ شــبابي كــلّ ألعــس أغيـدِ
وَإِذ أنــا مسـموع الإمـارة والـدعا
لَـدى البهكنـاتِ البيض والدهر مسعدِ
وحظّــي مـع الـبيضِ الكـواعب أبيـضٌ
مُضـافٌ إِلـى لـونٍ مـن الشـعرِ أبيـضِ
وَشــمسُ نهـارٍ تحـتَ ليـلٍ بـدت علـى
قَضـــيبٍ رطيـــبٍ نـــاعمٍ متـــأوّدِ
تَعمّــدتُها بِالضــمِّ ليلــة زرتهــا
فَكــان شــفاء عنــد ذاك التعمّــدِ
وَقبّلــت صــدغي رأســها فَتمــايَلَت
عَلـــيَّ بجيـــدٍ بـــاللّجينِ مقلّــدِ
وَقَـد سـَمَحت لـي مِـن مجاجـةِ ريقهـا
بأعــذبَ مِــن مـاءِ الغمـامِ وأبـردِ
مُهفهفـــة غيلاء طاويـــة الحشـــا
بــرود الثنايــا بضــّة المتجــرّدِ
تَلــوحُ كمثــلِ الشـمسِ خلـف غمامـةٍ
إِذا لاحَ منهـا الـوجهُ مـن خلف برجدُ
يكـلُّ لـدى أَلحاظِهـا السـيفُ مضـرباً
وَيخجـل منهـا الغصـنُ عنـد التـأوّدِ
وَلا عجبــاً أن ذبــت نفســاً ومهجـةً
بِهــا وَخلعــت الآن ثــوب التجلّــدِ
وَقَـــد مضــتِ الآلافُ قبلــي وإنّنــي
بهـم فـي ميـادينِ الصـبابةِ مقتـدي
وَلَـم أَنسـها يَـوم النـوى حينَ ودّعت
وَداعَ كئيــــبٍ مشــــفقٍ متــــودّدِ
وَمـذ أَيقَنَـت منّـي علـى كـونِ علمها
رَحيلاً لعلــــمٍ بـــاليقينِ مؤكّـــدِ
تَــداعَت غَرامــاً بالبكــا وتشـبّثت
بِقــائمِ سـَيفي واِحتـوت يـدها يـدي
وَلاذَت بِأعطــافي وقَــد سـالَ دَمعُهـا
عَلــى وردةٍ مــن خــدّها المتــورّدِ
وَقـالت إِلـى أَيـنَ الرحيـلُ فقل لنا
فَــديناكَ بالآبــاء مـن قبـل نقتـدِ
فَقلـتُ إِلى الزاكي أبي العربِ الفتى
ســلالة ســلطان ابـن مالـك مقصـدي
جـــوادٌ يَــرى أنّ الســماحةَ ســنّةٌ
لَـــهُ لَحقــت منــه بســنّة أحمــدِ
يَعــود علــى وفّــاده كــلّ ســابحٍ
وكــلّ أمــون الظهـر وجنـاء جلعـدِ
همــى مــزنُ كفّيـه بمنبجـسِ النـدا
فَأيســرَ منــهُ كــلّ عــافٍ ومحتــدِ
تَـــتيهُ بـــه أيّـــامه وعصـــورهُ
إِذا مــاسَ فـي بـردي ثنـاءٍ وسـؤددِ
تُلاقـي فضـول الـبرّ منـه إِذا اِبتدى
بِأســمح مــن كعـب الأيـادي وأجـودِ
وَأشــهر مــن أوسِ بـن سـعدٍ وخالـدٍ
وَأحلـم مِـن قيـسٍ وعمـرو بـن مزيـدِ
فَيــا ســائلاً عنــه فهــذي فِعـالهُ
مَدى الدهرِ فاِسأل عنه إِن شئت واِزددِ
وَعظّمـــه تعظيمــاً تحيــط بشــأنهِ
إِذا مـا تجلّـى وهوَ في الدست مبتدي
وَقبّـل تـرابَ الدسـتِ واِلثـم بسـاطه
وَطـأطئ لـهُ بالرأسِ في الدست واِسجدِ
أَيــا ملكـاً لـولاك مـا جئت مسـرعاً
تــروحُ بـي الحـربُ الأمـون وتغتـدي
أَلـم تـرَ أنّـي قـد أطـالت مقـامتي
وَســارقت الآن منــك أعــذبَ مــوردِ
ولكنّنـــي عهـــدي بأهــلٍ وأفــرخٍ
وَحكـمُ النـوى فيهـم يجـورُ ويغتـدي
فَيـا طـولَ وَجـدي يـومَ كنـتُ رأيتهم
يَطوفــونَ فـي يـوم الـوداع بمقعـدِ
يَطوفـونَ بـي خـوفَ النـوى وجفـونهم
تســحُّ بــدمعٍ واكــف العيـن منتـدِ
فَلَــو لــم أعلّلهـم بـذكراك خيفـةً
هنالــكَ مـن كـثر البكـا والتنهّـدِ
لَمـا برحـوا يشـجون مَـن كانَ حولهم
بِصــوتٍ شــجيٍّ فــي البكــا مـتردّدِ
فَهبنــيَ منــكَ الصـفحَ علّـي إِليهـم
أَؤوب بيســــرٍ حــــادثٍ متجــــدّدِ
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.