هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يــا بـرق حـيِّ الأبرقيـن فَثَهمـدا
اِسـقِ الغميـم غمـام قطـرِك مرعدا
وَاِنضـح بمـا فـي شؤنكَ اللّاتي هَمت
عَبراتُهــا تلـك الطلـول الهمّـدا
وَاِكـسُ الرسـومَ مـنَ المعاهـدِ حلّةً
خَضــراء تُبــدي لُؤلـؤاً وزَبَرجـدا
حتّـى يعـودَ الـروضُ أخضـرَ ضـاحكاً
نــوّاره فــي حسـنهِ رطـب النـدا
مـا بيـنَ أصـفر يـانعٍ فـي أحمـرٍ
قــانٍ وأبيــض ناصـعٍ فـي أسـودا
فَــترى كمائمهــا تضــاحك فضــَّةً
هَــذا لــدى هــذا وهـذي عَسـجَدا
وَسـَرى النسـيمُ بهـا ففـضَّ لَطائماً
مِـن مِسـكها بيـنَ الريـاضِ وبـدّدا
وَغَـدا يُصـافح مِـن غصـونِ بشـامها
فَننــاً ورنّــح بانهـا المتـأوّدا
دمــنٌ مَعاهـدُها علـى عهـدي بهـا
مِـن بعـدِ رحلـة أَهلهـا لن تعهدا
يـا صـاحِ عُـج للحـيِّ واِذكُرني وقل
لِســعادَ مــاذا صـدّها أن تسـعدا
إِنّــي عَلــى عهـدي ولسـتُ بسـامعٍ
مَــن لام فيهـا مـا حييـتُ وفنَّـدا
وَأَنا الفداءُ أنا الفداءُ لها ولا
منّـي كـثيرٌ أَن أكـونَ لهـا الفدا
مــا لـو تُبـايعني بروحـي قبلـةً
مِــن ثَغرهـا أَمضـي بهـا متـبرّدا
جســمٌ أرقُّ مـنَ النسـيمِ إِذا سـرى
سـحراً وقلـبٌ فيـه يحكـي الجلمدا
وَإِذا تثنّــت فـي الخطـا وتخطّـرت
فـي بردِهـا حكـت القضـيبَ الأملدا
يـا بضـّة الجسـمِ اِسمحي بفكاكِ من
فــي أســرِ حبّـك لَا يـزال مصـفّدا
مـا لـو مننـتِ علـيّ منـك برشـفةٍ
كــانَت ألـذّ مـنَ الـزلالِ وأبـردا
فـي كـلِّ يـومٍ موعـدٌ لـي منـك يا
هــذي وَمـا أصـدقت عِنـدي مَوعـدا
وَلَقــد ســلكتُ هـواكِ حتّـى أنّنـي
أَصـبحت فيـه أرى الضلالَ هو الهدى
وَاِسـتَعذبت نَفسـي عذابك في الهوى
فَرضــيتُه لــي مُصـلحاً أو مفسـدا
كلّــي بكلّــي مُســتهامٌ لَـم أقـل
فــي ذاك منّـي مـا خلا ومـا عـدا
مـا لـي وللـدهرِ الخـؤونِ كـأنّني
كُنــت المعـادَ لحربـهِ والمُبتـدا
مـا خلتـهُ بعـد الحـروبِ مسـالماً
إلّا وعــادَ إِلــى الحـروبِ وسـدّدا
حتّـى قصـدتُ إِلـى أبي الطيبِ الّذي
بِالجـاهِ للجـادي يجـودُ وبالجـدا
فَأَجــارني مــن ريــبِ دهـرٍ حـرّه
قَــد كـانَ فـي أوجـع حـرّ المـدا
وَحظيــتُ منــه بوصـلِ عيـشٍ نـاعمٍ
مِـن بعـدِ عيـشٍ في المعيشةِ أنكدا
الأمجــدُ القـرم الّـذي ورثَ العلا
عَــن كــلِّ أشــوس لـوذعيّ أمجـدا
مَلـكٌ تفـرّد فـي المكـارمِ مثل ما
قَــد كــانَ والـدهُ بهـا متفـرّدا
وَجــرى فعقّـب فـي ميـادين العلا
عَمـرو بـن هنـد وشـاؤه والأسـعدا
وَبنـى وشـيّد بيـت مجـدٍ قَـد سـما
حتّـى اِنتهـى السبع الطباق مُشيّدا
لَـم يَرتكـب فـي نهـجِ مـذهبهِ إلى
ســُبلِ العُلا إلّا الطريــقَ الأرشـدا
لــولا إِقامــةُ عــدلهِ فـي أرضـهِ
لَغَــدت بِســاكنها رمـاداً أرمـدا
يــا مَــن تكــوّن سـيفه ويمينـه
نــاراً مؤجّجــة وبحــراً مُزبــدا
إنّــي لمجـدك قـد زَفَفـت خرايـداً
تُشـجي معانيهـا الحسـانَ الخـرّدا
وَشـهدنَ لـي بـالودِّ فيـك وَهل ترى
بــرّا سـواها شـاهداً كـي يَشـهدا
أَنـت الوحيـدُ وحيـدُ عصرك لم تزل
فــي كــلِّ مرتبـةٍ بمجـدكَ أوحـدا
وَلَقـد رقيـتَ السبعَ في رتبِ العلا
فَـاِربع أبيتَ اللّعنَ قَد حُزتَ المدا
حتّــى تكـادُ الشـهبُ مِـن أَفلاكِهـا
تَهــوي إِلـى تقبيـلِ نعلـكَ سـُجّدا
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.