هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألَا هـــل شــجاكَ الأورقُ المتغــرِّدُ
غَــداة خَلا مـن نـازلِ الحـيِّ ثهمـدُ
وَهَـل بَعـد مـا بـانَت أُميـمُ وودَّعت
شــَجاك لَهــا رســمٌ دريـسٌ ومعهـدُ
تَثنّــت بِريعــانِ الصــِبا وتـأوّدت
كَمـا مـاسَ غصـنُ البانـةِ المتـأوّدُ
يَطيـش بهـا الريعـانُ عنـدَ نهوضِها
وَتُثقلهــا أَردافهــا حيــنَ تقعـدُ
وللّــه منّــا وقفــة حيــنَ ودّعـت
وَداعــاً يضــلّ المســتهامَ ويرشـدُ
ظللـتُ أُديرُ اللحظَ يوماً وفي الحشا
مــنَ الوجــدِ جمــرٌ مسـعر يتوقَّـدُ
وَقــد لاحَ لـي منهـا بنـانٌ ومعصـمٌ
وكشـــرٌ يمـــانيٌّ وخـــدٌّ مـــورّدُ
وَقَفنــا علــى أَقـدامنا وزفيرُنـا
مــنَ الوجـدِ فـي أنفاسـِنا يَتصـعّدُ
صــموت ولا نطــق سـوى فيـضِ أدمـعٍ
يعبِّـــرُ عنّــا بــالغرام ويشــهدُ
أَلا فـاِزرعِ المعروفَ كي تحصد الثَنا
فَزراعــهُ يَجنــي الثمــارَ ويحصـدُ
وَكُــن صــابراً للأقربيــنَ وغيرهـم
فكـلُّ أَخـى صـبرٍ علـى الصـبر يحمدُ
وَلا تَبــتئس إِن عشـتَ فيهـم مُحسـّداً
فَـذو الفضـلِ مِـن بيـن الآنام محسّدُ
وَخُـذ حيـث إنّ اليسـرَ عنـدكَ نـازلٌ
وَفضـــلكَ مــأمولٌ ودهــركَ مســعدُ
عَرفـتُ الليـالي مثـل ما هيَ أَيقَنت
بِــأنّيَ فــي علمــي لهــا مُتفـرّدُ
وَمارســتُها حتّـى اِنثَنـت وتمـايَلَت
مُمارســتي منهــا نحــوسٌ وأســعدُ
فَكَـم قـد صَحبتُ الدهرَ والدهرُ مقبلٌ
لَنـا وهـوَ فـي شـرخِ الشبيبةِ أغيدُ
وَصـاحبته مـن بعـدِ ذا وهـو شـائخٌ
وَنــاظره عَــن منهـجِ الحـقِّ أرمـدُ
وَمــا أَنـا راضٍ عـن زمـانٍ ملـوكهُ
أكفّهــم فــي مـوجبِ الجـود جلمـدُ
تراهـم لقـلّ الفهمِ يَشتهروا السُهى
لَــديهم وَيســتخفوا سـماك وغرقـدُ
وَأَخسـرُ خلـقِ اللّـهِ مَـن كان كاذباً
يَبــوحُ بســرٍّ لا يبــوحُ بمـا يسـدُ
وَأَخسـرُ خلـقِ اللّـه مَـن نـالَ ثروةً
وَيُسـراً وَلَـم يَبسـط لـه عنـدها يدُ
إِليــكَ ســليمان عتابــاً مصــرّحاً
يجــدّد لــي منــك الرضـا ويؤكّـدُ
لَقـد طـالَ حَبسي وَاِنتِظاري وما قضى
لِجـودك لـي عَـن مـترفِ المزنِ مرعدُ
مَضــت لـي وقَـد ولَّـت ثلاثـةُ أشـهرٍ
وَلـم يُقـضَ لـي يـا سيّدي منك موعدُ
فَلَــم أَدرِ ذا مطــلٌ لِتُبعـدني بـهِ
فَمثلـكَ مَـن فـي الناس يُدني ويبعدُ
وَإِن كـانَ هـذا المطـلُ عقباهُ نائلٌ
فَبِئسَ نيــلٌ طــالَ فيــه التلــدُّدُ
فَــإن كـانَ ذا مطـل لِتُبعـدني بـهِ
فَمثلـك مَـن فـي الناس يُدني ويبعدُ
أَلَــم تـرَ أنّ الـدهرَ يصـرف نـابه
علـــيَّ وســيفُ الحادثــاتِ مجــرّدُ
أَترضى بأن أمضي إِلى الشام أو إِلى
خُراســانَ فـي نيـلِ الغنـى أتـردّدُ
وَإِنّــي لَكـم يـا آل نبهـان شـاعرٌ
مَـــدائحهُ فيكــم تغــورُ وتنجــدُ
فَـوا أسـفاً وا لهـفَ قلـبي وصفقتي
عَلــى زمـنٍ مـاضٍ ولـي فيـه مـوردُ
زمــانٌ بـهِ الأملاكُ تطلـبُ مـا أنـا
أقرّضـــه فــي مُحكمــاتي وأنشــدُ
أَبـوكَ حَبـاني بِـالمواهبِ مثـل مـا
نَظمـتُ لـه المـدحَ الّـذي ليس ينفدُ
وَأعمــامهُ راشـوا جَنـاحي بسـيبهم
فَمَـدحي لَهـم فـي الـدهرِ باقٍ مخلَّدُ
فَمـا كنتُ أَدري أنّ ذا الدهر بعدَهم
يكـــدِّرُ عَيشـــي صـــرفه وينكِّــدُ
وَما كنتُ أَدري أَن أرى البعدَ بعدهم
يكــدِّر صــفوَ العيـش فيـه وينكـدُ
وَلَســتُ علـى الأملاكِ بالشـعرِ واغـلٌ
وَإِن عظمــوا أو عــزّ غيـض ومحتـدُ
وَمــا كنـتُ أَدري أَن أخيَّـب أو أرى
بَضــائعَ شــعري عنـد مثلِـك تكسـدُ
ســَيحظى بِشــعري كــلُّ حــرٍّ مهـذَّب
وَيُحرمُــهُ فــي النـاس لحـزٌ ملـدّدُ
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.