هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أهـذا الّـذي تحـتَ النقـابِ هـو الخدّ
أمِ الجلّنــار الغـضّ هـذا أم الـوردُ
وَهـــذاكَ طلــعٌ أَم بثغــرك أشــرقت
ثنايـــاك أَم درّ تضـــمّنه العقـــدُ
وَريقــك مـاءُ المـزنِ أَم مـزج قرقـفٍ
يُخــالطهُ الكـافورُ أم ريقـك الشـهدُ
وَذاك الّـذي فـي الصـدر قـد تمّ حجمه
هـو الحـقُّ حـقُّ العـاجِ أم ذلك النهدُ
أَمخجلــــة لِلخيــــزرانِ تهزّعــــاً
إِذا مــا تثنّــى فـي غلائلهـا القـدُّ
هـبى لـي حيـاتي واِسـمحي لـي ببلّـة
مـن الثغـرِ في ترشافها الحرّ والبردُ
فَمـا العيـشُ لـي إلّا وصـالك والرضـى
وَمــا المـوت لـي إلّا جفـاؤك والصـدُّ
تعرّضــت لــي عمـداً لِتعـذيبِ مهجـتي
وَأعظــم ذنــب كلّمــا أحـدث الغمـدُ
وَأَسـليت لحمـي فـي الهـوى ودمي معاً
وَلــم يبــقَ إلّا أعظــمٌ فوقهـا جلـدُ
رَعــاك رعـاك اللّـه والوقفـة الّـتي
نَعِمنـا بهـا بـالأمس يـا هند يا هندُ
غديّـــة نشـــكو وجــدَنا وقلوبُنــا
مـنَ الوجـدِ ذابـت حيث خامرها الوجدُ
وَإِذ نحـن خيـل الوجـدِ فينـا مغيـرةٌ
وَأَســـنانه فينـــا تطــول وتمتــدُّ
أَيـا مُخـبري مـا السـفح سـفح عنيزةٍ
وَمـا الأبـرقُ الأقصى وما العلمُ الفردُ
وَهــل لــك عهــدٌ بِـالخليطِ وبـالأُلى
عَهـــدناهمُ لا يَســتقيمُ لهــم عهــدُ
وَمَــن لـي بـوادٍ دونَ منعـرج اللِـوى
تَضـوع الخزامـا فيـه والشيح والرندُ
تضــلُّ بــهِ صــيرانة الخنــسِ كنّسـا
وَترتــع فـي جرفيـهِ حيطـانه الرنـدُ
تقطّعـــت الغـــزلان يـــانعَ مــردةٍ
بِأفواههـا مِـن حيـثُ قَـد أينعَ المردُ
أَلا مــا لِهـذا الـدّهر يقـرع مروتـي
حـوادث لا يبقـى لهـا الحجـرُ الصـلدُ
إِذا لاحَ بـــرقٌ منــه أومــضَ خلّبــا
وَإِن حـنّ رعـدٌ منـه لـم يصـدق الرعدُ
فَمــا نلــت ســؤلاً مِـن تصـرّف حكمـه
وَحـــاولته إِلّا أَتـــاني لـــه ضــدُّ
وَأَصـــبحت فــي قــومٍ لئامٍ ومعشــرٍ
عــن الــبرِّ وَالإحسـانِ أعينهـم رمـدُ
وَإنّـي وَإن نـالوا حظوظـاً مـن الغنى
لفـي صـفو عقلـي مـا حييـت لهم زهدُ
إِذا مــا أقـرّ المـال يومـاً بفضـلهِ
تلقّــاه مِــن أخلاقــهِ مســرعاً جحـدُ
لَقَـد ظفـر اللّـه المظفّـر فـي العدا
غداةَ اِلتَقى في الحومةِ الجندُ والجندُ
سـَطا فـي البغـاةِ المسـرفينَ بِبغيهم
بِدولــةِ عــدلٍ لا يحــلّ لهــا عقــدُ
توعّــدهم فــي البعــدِ حتّـى أَتـاهمُ
وَلـم يثنـهِ عَـن وطـء أرضـهم البعـدُ
وَســارَ بســدٍّ مِــن جيـوشٍ فَلـو رمـى
بــهِ ســدّ يــأجوجَ لـذاب لـه السـدُّ
وَقلَّـــد بحـــراً مكفهـــرّاً لجيشــهِ
تَفيــض عليهــم مــن عوارضـها جـردُ
وَقــد شـكلت فـي الـدارعينَ وأَجمعـت
بِأَيـدي صـناديد الوغى البيض والملدُ
وَكــانَت متــونُ الأرضِ تحــت جيــادهِ
يقــال ببـأسِ النعجـة الأسـد الـوردُ
أَلا أيّهـا العـادون فـي زَعمهـم بـأن
تزلـــزل والشــمّ الشــوامخ تنهــدُّ
تَوقّــوا هزبـراً للـدناةِ إذا اِبـترى
مـنَ الـزردِ الموصـوف ما أحكم السردُ
فَـــإن لَكــم فــي ســلمه وحرابــهِ
طَريقيـن فـي نهجيهمـا الغـيُّ والرشدُ
هــو البحــرُ إلّا أنّ جــدواه ســرمد
وَلَـم يَختلـف فـي جـودهِ الحرّ والعبدُ
تُســـاعدهُ الأقــدارُ فيمــا يريــدهُ
وَيخــدمهُ فـي ملكـه النحـس والسـعدُ
أَشــــمس المعـــالي الّـــذي لـــه
لــواء الثنـا دون البريّـةِ والمجـدُ
فَلا أَمـــر تقضــيه ولا نهــي عنــدهُ
بــديع بــهِ إلّا وفيــك لــه الحمـدُ
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.