هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِفـا واِسـألا عـن دارِ سـعدى وعن سعدى
وَعـن أعصـرٍ كـانت لسـعدى لنـا سـعدا
قفــا فـي معانيهـا الخـوالي لعلّنـا
نجــدّد مِــن تــذكار أيّامهــا عهـدا
وَمـن لـي بقلـبٍ فـي الهوى صارَ عندها
رهينــاً مــدى أيّـامه قـطّ مـا يُفـدا
وَالبهكنــاتُ الخــرّدُ الــبيضُ زيّنــت
مَحسـانها الخلخـال والطـوق والعقـدا
تشــابه ظــبي الريــم جيـداً ومقلـةً
وتخجــلُ عـود البـانِ فـي لينـه قـدّا
حَكـى اللؤلـؤ المنظـوم لؤلـؤ ثغرهـا
وشـابه حُـقُّ العـاجِ مـن صدرها النهدا
برهرهــة لــم يــدرِ راشــفُ ريقهــا
أَكــانَ رضــاباً مــا ترشـّف أم شـهدا
شـَكا سـاقها خلخالهـا مثـل مـا شـكت
أَسـاورها مـن حيـث غطّـت بـه الزنـدا
أرانــي أرانــي كلّمــا ذُكـرَ اِسـمها
صــعّدت أَنفاســاً وهِمــت بهــا وجـدا
وَمـا خَطـرت منهـا علـى القلـبِ خطـرةٌ
هنالـــكَ إلّا ذابَ للوجـــدِ واِتّقـــدا
بــرى حبّهــا قلـبي ولـم يُبـقِ حبّهـا
منَ الجسمِ إِلّا العظم في الجسم والجلدا
وَيــوم اِلتقينــا للـوداعِ وقـد غـدت
غـداة النـوى أظعانهـا للنـوى تُحـدا
ظَللنـــا وقوفــاً للــوداعِ وبيننــا
ســرائرُ تخفـى فـي القلـوب ولا تُبـدا
نُحـــاول توديعــاً ونخشــى مراقبــاً
كظــامٍ يــرى نهلاً ولــم يسـتطع وِردا
ترانــا صــموتاً والنــواظر بيننــا
تشــاكا غرامــاً لا نُطيــق لـه جحـدا
أَلا يـا أولـي الألبـابِ هـل رقّـة إِلـى
وحيـدٍ خطـوب الـدهر أَضـحت لـه وفـدا
تغشـــّمني ريـــب الزمـــان وحكّنــي
فهـــذّبني حكّـــاً وأَخلصـــني نقــدا
وفـــرّق مــا بينــي وبيــن أحبّــتي
فَبُعـداً لمـا قـد جـاء مـن حكمه بُعدا
فيــا ليــتَ شـعري إِذ رمـاني بصـرفهِ
أَكــان خطــا منــه ذلــك أم عَمــدا
وإنّـــي وإِن أُعــدمت يســراً وثــروةً
لــرادع نفســي عــن مَطامِعهـا زُهـدا
فَلا تحقــرن يومــاً فــتىً أنـت جاهـلٌ
بـهِ واِمتحـن بالضـدّ فـي طبعـه الضدّا
وَســل عــن خلاقِ المـرء لا عَـن لباسـهِ
إِذا جـاءَ نصـلُ السـيف لا تنظر الغِمدا
فَكــم مســح صـوفٍ كـان للّيـثِ ملبسـاً
وَكَــم خلعــةٍ رقراقــةٍ لبّســت قـردا
وَأرضٌ قطعنــــا عرضــــها برواكـــعٍ
نجــوبُ فلاهــا بــالمراحِ وبالمَغــدا
إِذا اِشــتاقتِ الأوطـانُ واِشـتدّ وجـدُها
رأت بارقــاً أَهــدى لأكبادِهــا بـردا
وَشــامت مـن الملـكِ الهمـام مخـايلاً
مـنَ الجـودِ لـم يخلبـنَ برقاً ولا رعدا
مخايـــل جـــودٍ مـــن فلاح تفرّقـــت
شــآبيبها مــن كــلّ ناحيــةٍ رفــدا
فــتىً أكــذب الإيعــاد منــه تكرّمـا
ولكنّــه فــي وعــده أصــدق الوعـدا
أَحــــاط أقـــاليم البلادِ جميعهـــا
بـــأقلامهِ حتّـــى تملّكهـــا رفـــدا
وَهـــامَ بأبكـــارِ المكــارمِ والعلا
وَلــم يهـو هنـداً والربـاب ولا دعـدا
وَكَـم مـن سـبيل المجدِ والحمدِ والثنا
أَفــاد وَكـم أعطـى جـزيلاً وكـم أسـدى
وَلــو أنّ صــرفَ الــدهرِ فـي حـدثانهِ
تَصــوّرَ إنســاناً لكــان لــه عبــدا
وتهنـى أبيـتَ اللعـنَ بالدولـةِ الّـتي
بَلَغـت بِهـا أعلـى نجـوم السـما مجدا
بَعثـــت إِلــى أَعــداكَ كــلّ عرمــرمٍ
بـهِ الجـرد تَحـدو تحـت رايته الجردا
فلمّــا اِســتحقّوا إِنّمـا الأمـرُ معظـلٌ
عليهـم وطـودُ العـزمِ منهـم قد اِنهدّا
أَتـوا يَطلبـون العفـوَ منـك وَأَيقنـوا
بــأنّهم ضــلّوا ومـا سـلكوا الرشـدا
أَتَـــوك يقــودونَ الرِقــاب جميعهــم
عشــيّة إذ مــن ذاك لـم يجـدوا بُـدّا
وجــاؤوا وبحـرُ المـوتِ يُزبـدُ حـولهم
إِليــك يخوضــونَ العســاكرَ والجنـدا
لــدى مجلــسٍ فيــه الملــوكُ مطيعـةٌ
لأمــرِك حيــثُ الضـأن لا ترهـب الأسـدا
فَمــا أَبصــروا إلّا الجلالــةَ أَشــرقت
عَليــك وإلّا الـبيض والـبيض والملـدا
فكنـتَ لمـا نـالوا مـن الـذنبِ غافراً
فقلّــدتهم ممّــا كســبت بــه حمــدا
وَكنــتَ مَحـوت الحقـدَ إذ كنـتَ قـادراً
عَليهـم وخيرُ الناس مَن قد محا الحقدا
وَكنـــتَ بـــأنواعِ الســرور مظفّــراً
مــنَ الفخــرِ والإجلالِ مُكتســباً بـردا
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.