هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِفــــا بِمقـــامٍ للأحبّـــة ماصـــحِ
بــهِ عَبَثـت أيـدي الريـاح اللواقـحِ
ألـــثّ علـــى أَطلالــه كــلّ مــدجن
وكـــلّ هتـــونٍ بالشـــآبيب ناضــحِ
وَقفــت بـه والركـبُ مـا بيـن ضـاحكٍ
وَمـا بيـن بـاكٍ فـي الرسـوم ونـائحِ
مَقــامٌ لســعدى بعــدها قـد تفجّـرت
عليــه شــؤوني بالــدموع السـوافحِ
فَيــا آمــري بالصـبرِ عنهـا عنافـة
برفــقٍ فَليــس الصـبرُ عنهـا بصـالحِ
فَكـم سـَفكت منّـي غـداة النـوى دمـاً
وَكَـم أَوسـعت جرحـاً لهـا في الجوارحِ
تَجلّــت كمثــلِ الشــمسِ خلـفَ غمامـةٍ
بِـــوجهٍ لَهــا تحــتَ الــبراقعِ لائحِ
فَســـلّت عــزاي واِصــطباري صــبابة
وَأَورت ســعيرَ الشـوقِ بيـن الجوانـحِ
وَقَــد أَشــدهت عقلـي بسـحرِ عيونهـا
غَــداةَ رَمَتنــي بــالعيون اللوامـحِ
يَهيــج لـي الـبرقُ اليمـاني صـبابةً
إِذا اِفـترّ عـن كشـر مـنَ النور واضحِ
وَيبعـث لـي الشـوق المـبرّح والجـوى
بكـــاء خضــيبات الأكــفّ الصــوادحِ
أَرى الكـدح فـي الـدنيا كأَحلام راقدٍ
يَصـــير مــداه للنفــوسِ الكــوادحِ
ومــا الســعي إلّا مَــذهبان توســّعت
مَعانيهمـــا فيـــه لهــاجٍ ومــادحِ
فَيـا ليـت شعري هل أرى الدهر مازحاً
بِمـا قَـد قضى في الحكم أم غير مازحِ
يُواصـــِلنا منـــه بِـــأخلاقِ حــازمٍ
شــحيحٍ علــى جــاديه فـي زيّ مـادحِ
فَكَــم فتكـت فـي الأُسـدِ منـه نعـاجه
وَغــاثت حبــاريهِ بـه فـي الجـوارحِ
وقــد زدت آمــالي فَأَضــحت سـوامها
معقّلــة عــن رعيهــا فـي المسـارحِ
وَأَيأســت نفسـي مـن مطامِعهـا الّـتي
تَســير علــى عيــش الغـرور الطلائحِ
وَأصــبحت لا أغضــي بطرفــي لســابحٍ
وَلَــم أَلتفــت يومـاً بطرفـي لبـارحِ
وَأحــوى غثــاء فــاحَ عبــء سـمائه
بِنشــرٍ حَكــى نشــرَ اللطيمـةِ فـائحِ
وَأَصــبحَ أَحــوى الطرّتيـن وقـد همـا
بــه مــن حجـنّ المعصـرات الدوالـحِ
وَقــد أضــحك النـوّار فيـه وأَشـرقت
مَباســــمُ أعلا زهـــره المتصـــافحِ
كــأنّ بــهِ أخلاق مالــك حيــن مــا
تـــأرّج فـــي أرجــائه بــالروائحِ
فَــتىً أصـلح الـدنيا وأَصـبح ناسـخاً
مَفاســـدها مــن عــدله بالمصــالحِ
أَميـن لـربِّ العـرشِ فـي الملـك قلبه
إِلــى الحـقِّ أَضـحى جانحـاً أيَّ جانـحِ
وســيفٌ مـنَ الرحمـنِ فـي الأرض مصـلتٌ
يقطّــع أعنــاقَ الخطــوب القــوادحِ
وَنـورُ هـدى فـي غيهـب الجهـل قـابس
أقاليمهـــا مــن كــلّ دانٍ ونــازحِ
فَلا تشــبهن يومــاً بــه بشـراً وهـل
يُقـــاس خضـــمٌّ زاخـــرٌ بالضحاضــحِ
يرى ما اِختفى في الغيب من قبل كونه
بِعقــلٍ وحلــمٍ فــي السـكينةِ راجـحِ
ثَقيـلٌ إذا مـا قابـل الدسـت واِبتدى
خفيــفٌ علـى ظهـر الجيـاد السـوابحِ
لَــه قلــم يثنــي الرمــاحَ بحــدّهِ
عَلـى الكـره عوجـاً مـن يدي كلّ رامحِ
إِذا مــا جـرى أجـرى أمـوراً وفتّحـت
مغــالق لَــم تفتـح لهـا بالمفاتـحِ
وَإِن مــجّ ريقــاً كـان رزقـاً لمعـدم
وَمنعــاً لمطلــوب صــكيك المنــادحِ
يُطـــاوعه فــي كــلّ أمــرٍ يريــده
وَيخــدمهُ فــي الملــك خدمـة ناصـحِ
وَيَفعــل مهمـا يـأمر القلـب مضـمراً
وَيسـلك فـي التـدبير طـرق المفالـحِ
وَكَــم هزمــت منــه الكتـائبَ كتبـهُ
صــَحيفتها تثنــي حــدود الصــفائحِ
أَيـا غاصـباً كـم قـد سـرت بي وهجّرت
ظهـور المطايـا فـي ظهـورِ الصحاصـحِ
فَكــم حيــت مــن بيـدبيها ودكـادك
ومـــن تلـــع موصـــولة بالأباطــحِ
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.