هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
دعــاه يعــجّ فــي حبّــه لمعـاجه
وَيركــب إِلـى الأهـواء رأس محـاجهِ
فَــإن أَنتمــا تفقتمــاه عنــاقه
تزايـدَ وجـداً واِنثنـى في اِعوجاجهِ
فعلّتــه لـو أَنّ عيسـى ابـن مريـم
يُعالجهـــا لَــم يشــفها بعلاجــهِ
كئيــب دعــاهُ الحـبُّ حتّـى أجـابهُ
ســريعاً وفــي أتبـاعه لـم يلاجـهِ
يَنـوحُ علـى الـدنيا ويُبـدي تَأسّفاً
علـى أَنّـه لـم تَنقضـي بعـض حـاجهِ
تَمـادى لجاجـاً في الغرامِ وَما صَحى
وَمـا مـلّ فـي الأشـواقِ طـول لجاجهِ
وأَدلــى إِلــى مـاءِ الأحبّـةِ دلـوهُ
فَجـاءته مـن سـيلِ الرجـا بحـداجهِ
أَعــاذله مهلاً لَقـد شـارفه الـرّدى
وَفاجـأه مـنَ الأسـقامِ ما لم يفاجهِ
وَســرب نعــاجٍ خصـّني منـه العسـى
بِأَســهمه فــي الرمـي دون نعـاجهِ
تَنــاجَت قلــوبٌ بيننــا وخــواطرٌ
بِأهوائنــا ســرّاً وإِن لـم أُنـاجهِ
حَكـى الغصـنَ غصـنَ البان هزّ قوامه
نسـيمُ الصـبا فـي مَـرّهِ واِنـدراجهِ
يقــلّ قضــيباً فــي كـثيبٍ أَقـامهُ
منَ الساقِ ما لم تقتصر في اِندماجهِ
وَيســفر عَـن وجـهٍ يـبرقعه الحيـا
حَكـى الصـبحَ فـي إِسـفارِه واِنبلاجهِ
يشــابهُ فــي ثــديه حــقّ عــاجهِ
بَياضــاً ويحكــي كفّـه مشـط عـاجهِ
دَخلـت عليـه بعد ما اِستعذب الكرى
وأريـــج هــدوا بينــه بريــاجهِ
فَضــاء لنــا نـوران نـورٌ لـوجهه
مُضــيءٌ ونــورٌ مــن ضـياءِ سـراجهِ
وَأَقبــل نحــوي وَالســرور يهــزّه
لِفرحتــه عنــدَ اللقـا واِبتهـاجهِ
فَعــاطيته مسـترقصَ الـروح صـافياً
إِذا شــحّ أبــدى نـوره باِنشـجاجهِ
إِذا صـبّ منـه فـي الزجـاج مشعشـعٌ
تَشعشــعَ نــوراً مِــن وراءِ زجـاجهِ
يمــازج كـأسَ الخمـرِ لـي برضـابهِ
فَيعــذُب لـي فـي خلطـه واِمـتزاجهِ
إِذا اِلتعــج التبريـح قبّلـتُ خـدّهُ
فَأطفــأتُ بالتقبيـل حـرّ اِلتعـاجهِ
وَلمّـا بَـدا وجـهُ الصـباح لنا وقد
تقضـّى دجـاه مُسـرعاً فـي اِنزعـاجهِ
أَخـــذت بصــدغي رأســهِ متودّعــاً
بِلثـــمِ ثنايــاه ورشــف مجــاجهِ
فَـــأنهلني مــن ثغــرِه بقرانــه
وَأمطرتــه مــن مــدمعي بأجــاجهِ
لعمــر أَبــي لــولا عـرار وسـعيه
لَمـا اِنسـدَّ سدُّ المجدِ بعد اِنفراجهِ
مَليــكٌ إِذا مــا حـطّ عنـه لثـامه
تلثّــم مــن نسـجِ الوغـا بعجـاجهِ
لــه مِــن معــاليه لــواءٌ وحُجّـةٌ
تؤيّـــده فــي قــوله واِحتجــاجهِ
ســَرى فـي أقـاليمِ البلادِ مواصـلاً
لأعــــدائهِ تهجيـــره باِنـــدلاجهِ
وَقــادَ لَهـم مـن كـلّ جيـشٍ عرمـرمٍ
بهيــمٍ بــه ضــاقت بطـونُ فجـاجهِ
وَقـد ضـجّ نصـلُ السـيفِ في جبهاتهم
فَلجّــوا ضــجاجاً مـن ملـجّ ضـجاجهِ
وَكــادت نجـومُ الجـوّ تَسـبق بيضـهُ
عَليهــم إِذا أَومــى لهـا بحجـاجهِ
أملبــس ثـوبَ الـذلِّ أعـداءَه ومـن
غــدا العـزّ منصـوباً بـدرّة تـاجهِ
يسـتخجل مـن جدواك من مزنة الحيا
تبعّــج واِنهــلّ الحيـا بانبعـاجهِ
وَهـاك نتـاجَ الفكـر مـن ذهن حاذقٍ
فَصـيحٍ فَخُـذ مـا قـد أَتى من نتاجهِ
بصــيرٌ بعنــوانِ القريــض ونهجـه
يخلّــص منــه محضــَه مــن شـجاجهِ
حَليـم ولـو هاجـاه مـن رسـب حلمهِ
مهــاج لـه فـي عصـرهِ لـم يهـاجهِ
رَأى منـك بحـراً مُزبـداً فاِكتفى به
بتيّـــارهِ عـــن قعــرهِ وعنــاجهِ
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.