هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نعيـمٌ تقضـّى مسـرعاً فـي اِنقلابـهِ
تـولّى ولـم يسـمح لنـا باِلتفاتهِ
نَعيــم تملّينـاه فـي غفلـةٍ مضـت
بــهِ وَقضـى حكـم الـرّدى بفـواتهِ
فَمـن لاِمـرئ يـا قـوم أَصبحَ وارثاً
مــدى عمـرهِ يعقـوب فـي حسـراتهِ
يهيـمُ بـأرض المحـلِ طـوراً وتارةً
يُبـاكي حمـام الأيـكِ فـي وكنـاتهِ
تجلجــل عينــاه الـدموع وقلبُـه
يُقاسـي عـذاب الحـزن فـي وقداتهِ
فَمـن لائمـي إِن زرت قـبراً تفجّـرت
شـؤوني لمـن قـد حَـلّ فـي ظلماتهِ
أَطــوفُ بــه وجـداً وألثـمُ تربـهُ
لأحظـى جَزيـل الفضـل مـن بركـاتهِ
أَتـاني زمـاني كـلّ ما كان خافيا
وَأَســمعني مـا قـال مـن كلمـاتهِ
وَأَنهلنــي مــن بؤســهِ وأعلّنــي
بكــأسِ أجــاج بعـد كـأس فراتـهِ
فَرعيــاً لأيّـام بهـا كنـت مسـعداً
بعيــش ســعيد منعمــاً بحيــاتهِ
وَلَـم أنسـهُ يـومَ الـوداع ومدمعي
يظــلّ ملــثّ الـدمع فـي وجنـاتهِ
وَأَســمعه يومــاً وقلــبي كــأنّه
تقلّبـهُ فـي الجمـر أيـدي طهـاتهِ
وَكـانَ إِذا مـا لاح لـي خلـتُ أَنّـه
هلالُ تمـــامٍ لاحَ فـــي درجـــاتهِ
أَريـب يـرى مـاء الحيـاءِ ممازجاً
بمـاء الشـباب الغـضّ فـي قسماتهِ
إِذا غــضّ دسـت وهـو فيـه تحيّـرت
بصــائر أهليــه لتكييــف ذاتـهِ
وَيُســـعدهم منــه طلاقــة وجهــهِ
وَحُســن أَيــاديه ورســب حصــاتهِ
وَلَـو لَم يكن غالي المحلّ لما بكت
عَليـه بـواكي الجـنّ قبـل ممـاتهِ
وَليلـة أركـى جـاءني هـاتفٌ وقـد
تَجلّـى ضـياء الصـبح فـي بهـواتهِ
وَقـال إلـهُ العـرشِ يوصـيك آمـراً
بِحُسن الغرافات عمل بما في وصاتهِ
فَأصــبحت ملهــوفَ الحشـا مشـفقاً
فـؤادي يـذوب الصـخرُ مـن حرقاتهِ
وقلـت مـا هـذا العزاءُ وما الّذي
سـَيجري بهـذا الـدهر فـي نكباتهِ
إِلـى أَن جـرى هذا وهذا الّذي أنا
أحـاذرُ قبـل اليـوم مـن رهفـاتهِ
موسى بن حسين بن شوال.شاعر عماني، عاش في القرن الثاني عشر الهجري، في عهد السلطان أحمد بن سعيد البوسعيدي المتوفى 1196هـ- 1782م).له ديوان شعر مطبوع.