هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَـذيرِيَ مِـن طَوالِـعَ فـي عِذاري
وَمِــن رَدِّ الشــَبابِ المُسـتَعارِ
وَثَــوبٍ كُنــتُ أَلبَســُهُ أَنيــقٍ
أُجَــرِّرُ ذَيلَــهُ بَيـنَ الجَـواري
وَمـا زادَت عَلـى العِشـرينَ سِنّي
فَمـا عُـذرُ المَشـيبِ إِلى عِذاري
وَما اِستَمتَعتُ مِن داعي التَصابي
إِلـى أَن جـاءَني داعـي الوَقارِ
أَيــا شـَيبي ظَلَمـتَ وَياشـَبابي
لَقَــد جـاوَرتُ مِنـكَ بِشـَرِّ جـارِ
يُرَحِّــلُ كُــلَّ مَـن يَـأوي إِلَيـهِ
وَيَختِمُهــا بِتَرحيــلِ الــدِيارِ
أَمَــرتُ بِقَصــِّهِ وَكَفَفــتُ عَنــهُ
وَقَــرَّ عَلــى تَحَمُّلِــهِ قَــراري
وَقُلـتُ الشـَيبُ أَهـوَنُ مـا أُلاقي
مِـنَ الـدُنيا وَأَيسـَرُ ما أُداري
وَلا يَبقـى رَفيقـي الفَجـرُ حَتّـى
يُضــَمُّ إِلَيــهِ مُنبَلِـجَ النَهـارِ
وَإِنّــي مــافُجِعتُ بِــهِ لَأَلقــى
بِـهِ مَلقـى العِثـارِ مِنَ الشِعارِ
وَكَــم مِـن زائِرٍ بِـالكُرهِ مِنّـي
كَرِهــتُ فِراقَــهُ بَعـدَ المَـزارِ
مَــتى أَســلو بِلا خِــلٍّ وَصــولٍ
يُـــوافِقني وَلا قَـــدَحٍ مُــدارِ
وَكُنـتُ إِذا الهُمـومُ تَنـاوَبَتني
فَزِعـتُ مِـنَ الهُمومِ إِلى العُقارِ
أَنَخــتُ وَصــاحِبايَ بِـذي طُلـوحٍ
طَلائِحَ شـــَفَّها وَخــدُ القِفــارِ
وَلا مــاءٌ ســِوى نُطــفِ الأَداوي
وَلا زادٌ ســِوى القَنَـصِ المُثـارِ
فَلَمّــا لاحَ بَعــدَ الأَيــنِ سـَلعٌ
ذَكَــرتُ مَنــازِلي وَعَرَفـتُ داري
أَلَــمَّ بِنـا وَجُنـحُ اللَيـلِ داجٍ
خَيــالٌ زارَ وَهنــاً مِـن نَـوارِ
أَباخِلَــةٌ عَلَــيَّ وَأَنــتِ جــارٌ
وَواصــِلَةٌ عَلــى بُعـدِ المَـزارِ
تَلاعَـبُ بـي عَلـى هَـوجِ المَطايا
خَلائِقُ لاتَقُـــرُّ عَلــى الصــَغارِ
وَنَفــسٌ دونَ مَطلَبِهــا الثُرَيّـا
وَكَــفٌّ دونَهــا فَيــضُ البِحـارِ
أَرى نَفســي تُطــالِبُني بِــأَمرٍ
قَليــلٌ دونَ غــايَتِهِ اِقتِصـاري
وَمــا يُغنيـكَ مِـن هِمَـمٍ طِـوالٍ
إِذا قُرِنَـــت بِأَعمــارٍ قِصــارِ
وَمُعتَكِـــفٍ عَلــى حَلَــبٍ بَكِــيٌّ
يَقــوتُ عِطــاشَ آمــالٍ غِــزارِ
يَقـولُ لِـيَ اِنتَظِر فَرَجاً وَمَن لي
بِـأَنَّ المَـوتَ يَنتَظِـرُ اِنتِظـاري
عَلَــيَّ لِكُــلِّ هَــمٍّ كُــلُّ عيــسٍ
أَمـونُ الرَحـلِ مُؤجَـدَةُ الفَقـارِ
وَخَــرّاجٌ مِــنَ الغَمَــراتِ خِـرقٌ
أَبــو شــِبلَينِ مَحمِـيُّ الـذِمارِ
شـــَديدُ تَجَنُّـــبِ الآثــامِ وافٍ
عَلــــى عِلّاتِـــهِ عَـــفُّ الإِزارِ
فَلا نَزَلَـت بِـيَ الجيـرانُ إِن لَم
أُجاوِرهــا مُجــاوَرَةَ البِحــارِ
وَلا صــَحِبَتنِيَ الفُرسـانُ إِن لَـم
أُصــاحِبها بِمَــأمونِ الفِــرارِ
وَلا خـــافَتنِيَ الأَملاكُ إِن لَـــم
أُصـــَبِّحها بِمُلتَـــفِّ الغُبــارِ
بِجَيـــشٍ لايَحِــلُّ بِهِــم مُغيــرٌ
وَرَأيٍ لايَغِبُّهُــــــمُ مُغـــــارِ
شـَدَدتُ عَلـى الحَمامَـةِ كورَ رَحلٍ
بَعيـــدٌ حَلُّـــهُ دونَ اليَســارِ
تَحُــفُّ بِــهِ الأَسـِنَّةُ وَالعَـوالي
وَمُضــمَرَةُ المَهـارى وَالمَهـاري
يَعُـدنَ بُعَيـدَ طـولِ الصَونِ شُعثاً
لِمـا كُلِّفـنَ مِـن بُعـدِ المَغـارِ
وَتَخفِـقُ حَـولِيَ الرايـاتُ حُمـراً
وَتَتبَعُنـي الخَضـارِمُ مِـن نِـزارِ
وَإِن طُرِقَـــت بِداهِيَـــةٍ نَــآدٍ
تُــدافِعُها الرِجـالُ بِكُـلِّ جـارِ
عَزيـزٌ حَيـثُ حَـطَّ السـَيرُ رَحلـي
تُـــداريني الأَنــامُ وَلا أُداري
وَأَهلـي مَـن أَنَخـتُ إِلَيـهِ عيسي
وَداري حَيـثُ كُنـتُ مِـنَ الـدِيارِ
الحارث بن سعيد بن حمدان التغلبي الربعي، أبو فراس.شاعر أمير، فارس، ابن عم سيف الدولة، له وقائع كثيرة، قاتل بها بين يدي سيف الدولة، وكان سيف الدولة يحبه ويجله ويستصحبه في غزواته ويقدمه على سائر قومه، وقلده منبج وحران وأعمالها، فكان يسكن بمنبج ويتنقل في بلاد الشام.جرح في معركة مع الروم، فأسروه وبقي في القسطنطينية أعواماً، ثم فداه سيف الدولة بأموال عظيمة.قال الذهبي: كانت له منبج، وتملك حمص وسار ليتملك حلب فقتل في تدمر، وقال ابن خلّكان: مات قتيلاً في صدد (على مقربة من حمص)، قتله رجال خاله سعد الدولة.