هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَمْ تَأْرَقْ لِذا الْبَرْقِ الْيَماني
يَلــوحُ كَــأَنَّهُ مِصــْباحُ بـانِ
كَــأَنَّ مَآتِمــاً بَــانَتْ عَلَيـهِ
إِذا مَـا اهْتَـاجَ أَودٌ في جُسَانِ
فَــرَوَّى ضــارِجاً فَـذَواتِ خَيـمٍ
فَحَــزَّةَ فَالْمَـدافِعَ مِـنْ قَنَـانِ
لَقَـدْ عَلِـمَ الْحُمـاةُ الشُمُّ أَنِّي
أَهَـشُّ إِذا دُعِيـتُ إِلـى الطِّعانِ
وَقِــرْنٍ قَـدْ تَرَكْـتُ لَـدَى مَكَـرٍّ
عَلَيـــهِ ســَبائِبٌ كَــالْأُرْجُوانِ
دَعـاني دَعْـوَةً وَالْخَيـلُ تَـرْدِي
فَلَا أَدْري أَبِاسـْمِي أَمْ كَنَـاني؟
يُلَجْلِـجُ كُنْيَتِـي وَيُريـغُ إسـْمي
فُلانـــاً مَـــرَّةً وَأَبـــا فُلانِ
فَكَــانَ إِجــابَتي إِيَّـاهُ أَنِّـي
عَطَفْــتُ عَلَيـهِ خَـوَّارَ الْعِنـانِ
فَمَـا أَوْهَـى مِراسُ الْحَرْبِ رُكْني
وَلكِـنْ مـا تَقـادَمَ مِـنْ زَماني
وَإِنْ لا يُـذْهِبِ الْحَـدَثانُ نَفْسـِي
أَزُرْكُـمْ يـا بَنِـي عَبْدِ الْمَدَانِ
بِفِتْيَــانٍ إِذا فَزِعُـوا تَـرَدَّوا
بِكُـــلِّ مُهَنَّــدٍ عَضــْبٍ يَمَــانِ
عمرُو بنُ مَعْدي كَرِبَ الزُّبَيْدِيّ، أبو ثَور، من قبيلةِ زُبَيد المِذحجيّة القحطانيّة اليمانيّة. شاعرٌ مخضرمٌ يُعَدُّ من أشهرِ الفرسانِ العرب، ولد نحو 75ق.ه/549م، وتُوفّيَ في 21ه/642م، عاشَ الشّطرَ الأكبرَ من حياتِهِ في الجاهليّة، وكانَ فيها رئيساً لقومِهِ بني "زُبَيد" بعد مقتلِ أخيهِ "عبد الله"، وقد واجهَ في الجاهليّة العديد من القبائل العربيّة مع قومِهِ؛ من مثل بني عامر وبني سُلَيم وبني مازِن الّذين قتلوا أخاه عبد الله. أسلمَ سنة 9هـ في عامِ الوفود، ثمّ ارتدّ عن الإسلام وانضمّ إلى الأسود العَنْسِيّ، لكن سلّم نفسَهُ إلى جيشِ أبي بكر بعد ذلك وعادَ للإسلام، وشاركَ في الفتوحاتِ الإسلاميّة الممتدّة وشهد أهمّ المعارك؛ من مثل معركة اليرموك ومعركة القادسيّة الّتي أبلى فيها بلاءً حسناً، ومعركةِ نهاوند. وتوفّيَ بعد معركة نهاوند سنة 21هـ في موضعٍ يُقالُ له "رُوذة" من أرضِ فارس. اشتُهِرَ بفروسيّتِهِ البالغةِ وحُبِّهِ للطَّعام، ويدورُ أغلبُ شعرِهِ في الحماسةِ ووصفِ الحربِ والمعاركِ والفخرِ بالنّفسِ وبالقبيلة.