هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِمَــنِ الــدِّيارُ بِرَوضــَةِ السـُّلَّانِ
فَـــالرَّقْمَتَينِ فَجــانِبِ الصــَّمَانِ
لَعِبَـتْ بِهـا هُـوجُ الرِّيـاحِ وَبُدِّلَتْ
بَعْــدَ الْأَنِيــسِ مَكَـانِسَ الثِّيـرانِ
فَكَــأَنَّ مـا أَبْقَيـنَ مِـنْ آياتِهـا
رَقْـــمٌ يُنَمَّــقُ بِــالْأَكُفِّ يَمَــاني
دارٌ لِعَمْــرَةَ إِذْ تُرِيــكَ مُفَلَّجــاً
عَــذْبَ الْمَذاقَــةِ واضـِحَ الْأَلْـوانِ
خَصــِراً يُشــَبَّهُ بَــرْدُهُ وَبَيَاضــُهُ
بِالثَّلْــجِ أَو بِمُنَــوِّرِ الْقُحْــوانِ
وَكَـــأَنَّ طَعْــمَ مُدامَــةٍ جَبَلِيَّــةٍ
بِالْمِســْكِ وَالْكَــافُورِ والرَّيحـانِ
وَالشــَّهْدِ شـِيبَ بِمـاءِ وَرْدٍ بـارِدٍ
مِنْهــا عَلَـى الْمُتَنفَّـسِ الْوَهْنـانِ
وَأَغَــرَّ مَصــْقُولاً وَعَينَــي جُــؤْذَرٍ
وَمُقَلَّــــداً كَمُقَلَّـــدِ الأُدْمـــانِ
ســـَنَّتْ عَلَيـــهِ قَلائِداً مَنْظُومَــةً
بالشــَّذْرِ وَالْيــاقُوتِ وَالْمَرْجـانِ
وَلَقَــدْ تَعـارَفَتِ الضـِّبابُ وَجَعْفَـرٌ
وَبَنُــو أَبـي بَكْـرٍ بَنُـو الْهَصـَّانِ
سـَبْياً عَلَـى الْقُعُداتِ تَخْفِقُ فَوقَهُمْ
رَايَــاتُ أَبْيَــضَ كَـالْفَنِيقِ هِجـانِ
وَالْأَشـْعَثُ الْكِنْـدِيُّ حِيـنَ سـَما لَنا
مِــنْ حَضــْرَمَوتَ مُجَنِّــبَ الـذُّكْرانِ
قـادَ الْجِيـادَ عَلَـى وَجَاهـا شُزَّباً
قُــبَّ الْبُطــونِ نَواحِــلَ الْأَبْـدانِ
حَتَّــى إِذا أَســْرَى وَأَوَّبَ دُونَنــا
مِــنْ حَضـْرَمَوتَ إِلـى قَضـيبِ يَمَـانِ
أَضـْحَى وَقَـدْ كَـانَتْ عَلَيـهِ بِلادُنـا
مَحْفُوفَـــةً كَحَظِيـــرةِ البُســْتانِ
فَــدَعا فَســَوَّمَها وَأَيقَــنَ أَنَّــهُ
لا شـــَكَّ يــومُ تَســَايُفٍ وَطِعــانِ
لمَّـا رَأَى الْجَمْـعُ المُصـَبَّحُ خَيْلَـهُ
مَبْثوثـــةً كَكَواســـِرِ العِقْبــانِ
فَزِعُوا إِلى الحُصُنِ المَذَاكي عِنْدَهُمْ
وَسـْطَ الْبُيـوتِ يَـرُدْنَ فـي الْأَرْسانِ
خَيـــلٌ مُرَبَّطَــةٌ عَلَــى أَعْلافِهــا
يُقْفَيـــنَ دُون الْحَــيِّ بالْأَلْبــانِ
وَســَعَتْ نِســاؤُهُمُ بِكُــلِّ مُفاضــَةٍ
جَــــدْلَاءَ ســـابِغَةٍ وَبِالْأَبْـــدانِ
فَقَــذَفْنَهُنَّ عَلَــى كُهُــولٍ ســَادَةٍ
وَعَلَــى شــَرَامِحَةٍ مِــنَ الشــُّبَّانِ
حَتَّــى إِذا خَفَـتَ الـدُّعاءُ وَصـُرِّعَتْ
قَتْلَـــى كَمُنْقَعِـــرٍ مِـــنَ الْغُلَّانِ
نَشَدُوا الْبَقِيَّةَ وَافْتَدَوا مِنْ وَقْعِنا
بِـالرَّكْضِ فـي الْأَدْغـالِ وَالقِيعـانِ
وَاسْتَسـْلمُوا بَعْـدَ الْقِتـالِ فَإِنَّما
يَتَرَبَّقُـــــونَ تَرَبُّـــــقَ الْحُمْلانِ
فَأُصـِيبَ فـي تِسـْعينَ مِـنْ أَشْرافِهِمْ
أَســْرَى مُصــَفَّدَةً إِلــى الأَذْقــانِ
فَشـَتا وَقـاظَ رَئيـسُ كِنْـدَةَ عِنْدَنا
فــي غَيــرِ مَنْقَصـَةٍ وَغَيـرَ هَـوانِ
وَالْقادِســِيَّةُ حَيــثُ زاحَـمَ رُسـْتُمٌ
كُنَّــا الْحُمــاةَ نَهُــزُّ كَالْأَشـْطانِ
الضــَّارِبينَ بِكُــلِّ أَبْيَــضَ مِخْـذَمٍ
وَالطَّـــاعِنينَ مَجــامِعَ الْأَضــْغَانِ
وَمَضــَى رَبيــعٌ بِـالْجُنودِ مُشـَرِّقاً
يَنْــوِي الْجِهـادَ وَطاعَـةَ الرَّحْمـنِ
حَتَّـى اسـْتَباحَ قُرى السَّوادِ وفارسٍ
وَالســَّهْلَ وَالْأَجْبــالَ مِـنْ مُكْـرانِ
عمرُو بنُ مَعْدي كَرِبَ الزُّبَيْدِيّ، أبو ثَور، من قبيلةِ زُبَيد المِذحجيّة القحطانيّة اليمانيّة. شاعرٌ مخضرمٌ يُعَدُّ من أشهرِ الفرسانِ العرب، ولد نحو 75ق.ه/549م، وتُوفّيَ في 21ه/642م، عاشَ الشّطرَ الأكبرَ من حياتِهِ في الجاهليّة، وكانَ فيها رئيساً لقومِهِ بني "زُبَيد" بعد مقتلِ أخيهِ "عبد الله"، وقد واجهَ في الجاهليّة العديد من القبائل العربيّة مع قومِهِ؛ من مثل بني عامر وبني سُلَيم وبني مازِن الّذين قتلوا أخاه عبد الله. أسلمَ سنة 9هـ في عامِ الوفود، ثمّ ارتدّ عن الإسلام وانضمّ إلى الأسود العَنْسِيّ، لكن سلّم نفسَهُ إلى جيشِ أبي بكر بعد ذلك وعادَ للإسلام، وشاركَ في الفتوحاتِ الإسلاميّة الممتدّة وشهد أهمّ المعارك؛ من مثل معركة اليرموك ومعركة القادسيّة الّتي أبلى فيها بلاءً حسناً، ومعركةِ نهاوند. وتوفّيَ بعد معركة نهاوند سنة 21هـ في موضعٍ يُقالُ له "رُوذة" من أرضِ فارس. اشتُهِرَ بفروسيّتِهِ البالغةِ وحُبِّهِ للطَّعام، ويدورُ أغلبُ شعرِهِ في الحماسةِ ووصفِ الحربِ والمعاركِ والفخرِ بالنّفسِ وبالقبيلة.