هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
إِنَّنــي بِــالنَّبِيِّ مُوقِنَـةٌ نَـفْ
سـي وَإِنْ لَـمْ أَرَ النَّبيَّ عِيانا
سـَيِّدُ الْعـالَمينَ طُـرّاً وَأَدْنـا
هُـمْ إِلى اللهِ حِينَ بانَ مَكانا
جَاءَنا بِالنَّامُوسِ مِنْ لَدُنِ اللَـ
ــهِ وَكانَ الْأَمينَ فِيهِ الْمُعانا
حِكْمَــةً بَعْــدَ حِكْمَــةٍ وَضـياءً
فَاهْتَـدَينا بِنُورِهـا مِنْ عَمَانا
وَرَأَيْنـا السـَّبيلَ حِيـنَ رَأَينا
ــهُ جَديـداً بِكُرْهِنـا وَرِضـانا
وَعَبَــدْنا الْإِلــهَ حَقّـاً وَكُنَّـا
لِلْجَهــالاتِ نَعْبُــدُ الْأَوْثانــا
وَائْتَلَفْنــا بِـهِ وَكُنَّـا عَـدُوّاً
وَرَجَعْنــا بِــهِ مَعـاً إِخْوَانـا
فَعَلَيـهِ السـَّلَامُ وَالسـِّلْمُ منّـا
حَيـثُ كُنَّـا مِـنَ الْبِلَادِ وَكَانـا
إِنْ نَكُـنْ لَـمْ نَـرَ النَّبيَّ فإِنَّا
قَــدْ تَبِعْنـا سـَبِيلَهُ إِيمانـا
وَأَســِينا أَنْ لا نَكُـونَ رَأَينـا
ــهُ فَقَـدْ أَقْرَحَ الصُّدورَ أَسانا
لَـوْ رَأَيتُ النَّبيَّ ما لُمْتُ نَفْسي
فِيهِ بِالعَوْنِ حِينَ كَانَ اسْتَعَانا
يَــومَ أُحْــدٍ وَلَا غَـدَاةَ حُنَيـنٍ
يَــومَ سـَاقَتْ هَـوَازِنٌ غَطَفانـا
وَيَــرَى أَنَّ فــي زُبَيـدٍ صـَلَاحاً
وَضــِراباً مِـنْ دُونِـهِ وَطِعانـا
وَتَرانِـي مِـنْ دُونِـهِ لَا أُبـالِي
فِيـهِ وَقْـعَ السـُّيوفِ وَالْمُرَّانا
لَـوَقَيتُ النَّبِـيَّ بِـالنَّفْسِ مِنِّـي
ولَعــانَقْتُ دُونَــهُ الْأَقْرانــا
ويُصــَلِّي عَلَــيَّ حَيّــاً شـَهِيداً
وَأُرَوّي مِـنَ النَّجيـعِ السـِّنانا
عمرُو بنُ مَعْدي كَرِبَ الزُّبَيْدِيّ، أبو ثَور، من قبيلةِ زُبَيد المِذحجيّة القحطانيّة اليمانيّة. شاعرٌ مخضرمٌ يُعَدُّ من أشهرِ الفرسانِ العرب، ولد نحو 75ق.ه/549م، وتُوفّيَ في 21ه/642م، عاشَ الشّطرَ الأكبرَ من حياتِهِ في الجاهليّة، وكانَ فيها رئيساً لقومِهِ بني "زُبَيد" بعد مقتلِ أخيهِ "عبد الله"، وقد واجهَ في الجاهليّة العديد من القبائل العربيّة مع قومِهِ؛ من مثل بني عامر وبني سُلَيم وبني مازِن الّذين قتلوا أخاه عبد الله. أسلمَ سنة 9هـ في عامِ الوفود، ثمّ ارتدّ عن الإسلام وانضمّ إلى الأسود العَنْسِيّ، لكن سلّم نفسَهُ إلى جيشِ أبي بكر بعد ذلك وعادَ للإسلام، وشاركَ في الفتوحاتِ الإسلاميّة الممتدّة وشهد أهمّ المعارك؛ من مثل معركة اليرموك ومعركة القادسيّة الّتي أبلى فيها بلاءً حسناً، ومعركةِ نهاوند. وتوفّيَ بعد معركة نهاوند سنة 21هـ في موضعٍ يُقالُ له "رُوذة" من أرضِ فارس. اشتُهِرَ بفروسيّتِهِ البالغةِ وحُبِّهِ للطَّعام، ويدورُ أغلبُ شعرِهِ في الحماسةِ ووصفِ الحربِ والمعاركِ والفخرِ بالنّفسِ وبالقبيلة.