هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِمَـنْ طَلَـلٌ بِـالْعَمْقِ أَصـْبَحَ دارِساً
تَبَــدَّلَ آرامــاً وَعِينـاً كَوَانِسـا
تَبَــدَّلَ أُدْمـانَ الظِّبـاءِ وحَيرَمـاً
فَأَصـْبَحْتُ في أَطْلَالِها الْيومَ حَابِسا
أَعَبَّـاسُ لَـوْ كَـانَتْ شِياراً جِيادُنا
بِتَثْليـثَ ما ناصَيتَ بَعْدي الْأحامِسا
لَدُسـْناكُمُ بِالْخَيـلِ مِـنْ كُـلِّ جَانِبٍ
كَمَـا دَاسَ طَبَّاخُ الْقُدُورِ الْكَرادِسا
بِمُعْتَــرَكٍ شـَطَّ الْحُبَيَّـا تَـرَى بِـهِ
مِـنَ الْقَـومِ مَحْدُوسـاً وَآخَرَ حادِسا
تَسـَاقَتْ بِـهِ الْأَبْطـالُ حَتَّـى كَأَنَّها
حَنِـيٌّ بَرَاهـا السَّيرُ شُعْثاً بَوَائِسا
فـإِنَّ ظُهُـورَ الْخَيـلِ ثَـمَّ حُصـونُنا
تَــرى لِبَنـي عُصـْمٍ بِهِـنَّ تَنَافُسـا
وَلكِنَّهــا قِيــدَتْ بِصــَعْدَةَ مَــرَّةً
فَأَصـْبَحْنَ مـا يَمْشـِينَ إِلَّا تَكَاوُسـا
فَيَومـاً تَرانـا في الْخُزُورِ نَجُرُّها
وَيَومـاً تَرانا في الْحَديدِ عَوَابسا
وَيَومـاً تَرانـا فـي الثَّريدِ نَبُسُّهُ
وَيَومـاً تَرانا نَكْسِرُ الْكَعْكَ يَابِسا
عَمَرْتُ مَجالَ الْخَيلِ بِالبِيضِ وَالْقَنا
كَمـا عَمَرَتْ شُمْطُ الْيَهودِ الْكَنائِسا
وَنَسـْمَعُ لِلْهِنْـدِيِّ فـي الْبَيـضِ رَنَّةً
كَرَنَّــةِ أَبْكــارٍ زُفِفْــنَ عَرائِسـا
بِهِـنَّ قَتَلْنـا مِـنْ نِـزارٍ حُماتَهـا
فَمــا إِنْ تَـرى إلَّا ذَلِيلاً وَتاعِسـا
أَعَبَّـاسُ إِنْ تَطْمَـعْ فَمـا ثَـمَّ مَطْمَعٌ
فَـرُحْ قانِعـاً مِمَّـا طَلَبْـتَ وآيِسـا
عمرُو بنُ مَعْدي كَرِبَ الزُّبَيْدِيّ، أبو ثَور، من قبيلةِ زُبَيد المِذحجيّة القحطانيّة اليمانيّة. شاعرٌ مخضرمٌ يُعَدُّ من أشهرِ الفرسانِ العرب، ولد نحو 75ق.ه/549م، وتُوفّيَ في 21ه/642م، عاشَ الشّطرَ الأكبرَ من حياتِهِ في الجاهليّة، وكانَ فيها رئيساً لقومِهِ بني "زُبَيد" بعد مقتلِ أخيهِ "عبد الله"، وقد واجهَ في الجاهليّة العديد من القبائل العربيّة مع قومِهِ؛ من مثل بني عامر وبني سُلَيم وبني مازِن الّذين قتلوا أخاه عبد الله. أسلمَ سنة 9هـ في عامِ الوفود، ثمّ ارتدّ عن الإسلام وانضمّ إلى الأسود العَنْسِيّ، لكن سلّم نفسَهُ إلى جيشِ أبي بكر بعد ذلك وعادَ للإسلام، وشاركَ في الفتوحاتِ الإسلاميّة الممتدّة وشهد أهمّ المعارك؛ من مثل معركة اليرموك ومعركة القادسيّة الّتي أبلى فيها بلاءً حسناً، ومعركةِ نهاوند. وتوفّيَ بعد معركة نهاوند سنة 21هـ في موضعٍ يُقالُ له "رُوذة" من أرضِ فارس. اشتُهِرَ بفروسيّتِهِ البالغةِ وحُبِّهِ للطَّعام، ويدورُ أغلبُ شعرِهِ في الحماسةِ ووصفِ الحربِ والمعاركِ والفخرِ بالنّفسِ وبالقبيلة.