هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَـوْ كَـانَ عَبَّـاسٌ هُنَالِـكَ حاضِراً
لَهَـوى وَقَـدْ خُضِبَ الْجَبِينُ بِعُصْفُرِ
وَلَقَـدْ صـَبَحْتُ بِهـا عُمَارَةَ غُدْوَةً
وَالْبِيـضُ تَعْلـو فَـوقَهُ بِالْمِنْشَرِ
وَلَقَـدْ تَرَكْـتُ أَبـا تَمِيمٍ بَعْدَما
عَـضَّ الْحُسـامُ جَبِينَـهُ لَـمْ يُقْبَرِ
فـي فِتْيَـةٍ مِـنْ قَومِهِ خُضِبَتْ لَهُمْ
سـُودُ اللِّحـى مِـنْ عَاتِـكٍ مُتَحَيِّرِ
لَمَّـا وَقَعْنا في التَّنَازُلِ خَفْخَفَتْ
مِثْــلَ النَّعـامِ مَخَافـةً لِلْأَشـْقَرِ
ثُـمَّ اسـْتَمَرَّ الْقَومُ فَوقَ رِكَابِهِمْ
وَسـُلَيمُ صَرْعى في الْعَجَاجِ الْأَكْدَرِ
نَـالُوا بِثَـأْرِهِمُ وَفَـازَ رَئيسُهُمْ
بِأَخي الْهَزاهِزِ تَحْتَ نَجْدِ الْمَنْظَرِ
لَمَّـا انْتَمَـى لِأَبِيـهِ شـَدَّ بِصَارِمٍ
يَفْرِي الْجَمَاجِمَ تَحْتَ زَرْدِ الْمِغْفَرِ
فَكَسـاهُ قَدْرَ الشِّبْرِ مِنْهُ فَانْكَفَا
شــَطْرَينِ مِــنْ مُتَيَمِّــنٍ وَمُيَسـَّرِ
فَهَــوَى لِقُطْرَيـهِ بِـأَفْحَشِ ضـَرْبَةٍ
مِـنْ كَـفِّ رِئْبَـالِ الْعَرينِ غَضَنْفَرِ
عمرُو بنُ مَعْدي كَرِبَ الزُّبَيْدِيّ، أبو ثَور، من قبيلةِ زُبَيد المِذحجيّة القحطانيّة اليمانيّة. شاعرٌ مخضرمٌ يُعَدُّ من أشهرِ الفرسانِ العرب، ولد نحو 75ق.ه/549م، وتُوفّيَ في 21ه/642م، عاشَ الشّطرَ الأكبرَ من حياتِهِ في الجاهليّة، وكانَ فيها رئيساً لقومِهِ بني "زُبَيد" بعد مقتلِ أخيهِ "عبد الله"، وقد واجهَ في الجاهليّة العديد من القبائل العربيّة مع قومِهِ؛ من مثل بني عامر وبني سُلَيم وبني مازِن الّذين قتلوا أخاه عبد الله. أسلمَ سنة 9هـ في عامِ الوفود، ثمّ ارتدّ عن الإسلام وانضمّ إلى الأسود العَنْسِيّ، لكن سلّم نفسَهُ إلى جيشِ أبي بكر بعد ذلك وعادَ للإسلام، وشاركَ في الفتوحاتِ الإسلاميّة الممتدّة وشهد أهمّ المعارك؛ من مثل معركة اليرموك ومعركة القادسيّة الّتي أبلى فيها بلاءً حسناً، ومعركةِ نهاوند. وتوفّيَ بعد معركة نهاوند سنة 21هـ في موضعٍ يُقالُ له "رُوذة" من أرضِ فارس. اشتُهِرَ بفروسيّتِهِ البالغةِ وحُبِّهِ للطَّعام، ويدورُ أغلبُ شعرِهِ في الحماسةِ ووصفِ الحربِ والمعاركِ والفخرِ بالنّفسِ وبالقبيلة.