هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَقَـفَ الشـَبابُ وَأَنـتَ تـابِعُ غَيِّـهِ
لا تَرعَـوي لِنَـذيرِ شـَيبٍ قَـد نَهـى
يـا جَهـلَ قَلـبٍ مِنـكَ عُطِّـلَ حِلمُـهُ
لَـو كـانَ دانـى غَيَّـهُ أَو أَشـبَها
أَمسـَت بِلادُ الخَـوفِ تَضـرِبُ بابَهـا
دونـي وَأَمسـى دونَهـا لـي مُنتَهى
خَلَّـت غَليـلَ الشـَوقِ بَيـنَ جَوانِحي
قِطَعــاً فَعَـدَّت كَيـفَ كـانَ وَدَلَّهـا
أَبلـى الهَـوى وَالوَجدُ سِلكَ دُموعِهِ
فَــإِذا نَجِـيُّ الفِكـرِ حَرَّكَـهُ وَهـى
لا يَســتَقِرُّ بِــهِ مَضــاجِعُ جَنبِــهِ
حَتّــى الصــَباحِ تَقَلَّبـا وَتَأَوَّهـا
حَـظٌّ مَضـى مـا كُنـتُ أَعـرِفُ قَـدرَهُ
حَتّـى اِنتَهـى فَعَرَفتُـهُ حينَ اِنتَهى
أَفنَيتُــهُ وَســَنانَ أَخبِــطُ غَمـرَةً
بِيَــدي فَـأَنبَهَهُ الزَمـانُ وَنَبَّهـا
لا مِثــلَ أَيّــامٍ مَضــَينَ بِلَهوِهـا
مَنكـورَةٍ أَعطَـت فُـؤادي ما اِشتَهى
أَيّــامَ عُمـري فـي سـِنِيَّ وَرُتبَـتي
مِنّـي وَسـُلطاني عَلـى حَـدَقِ المَها
وَجَهِلـتُ ما جَهِلَ الفَتى زَمَنَ الصِبا
فَـالآنَ قَـد وَعَـظَ المَشـيبُ وَفَوَّهـا
فَـالآنَ قَـد كَشـَفَ الزَمـانُ قِنـاعَهُ
لِبَصـيرَتي وَحَلَلـتُ فـي دارِ النُهى
وَلَهَـوتُ مِـن لَهـوِ النُفـوسِ بِغادَةٍ
تَحكـي بِنَغمَتِهـا الحَمامَ المولَها
وَكَأَنَّهـا وَالشـَربُ قَـد أَذِنوا لَها
دَنِــفٌ أَشــارَ بِرَأســِهِ فَطَأَوَّهــا
وَنَــذيرُ نـاظِرَتَينِ فـي أَجفانِهـا
لَـم تَعرِفـا عَنَـتَ الدُموعِ فَتَمرَها
وَكَــأَنَّ إِبريـقَ المُدامَـةِ بَينَنـا
ظَــبيٌ عَلــى شـَرَفٍ أَنـافَ مُـدَلَّها
لَمّـا اِسـتَحَثَّتهُ السـُقاةُ حَنى لَها
فَبَكـى عَلـى قَـدَحِ النَديمِ وَقَهقَها
حَســَناتُ دَهـرٍ قَـد مَضـَينَ لَذيـذَةً
وَبَقَيــتُ مُعتَــلَّ البَقـاءِ مُوَلَّهـا
يـا مَـن يُشيرُ إِلى العَداوَةِ بُردَهُ
إِرجَـع بِكَيـدِكَ طائِعـاً أَو مُكرَهـا
فَطِـنٌ إِذا مـا الـذَمُّ قـامَ خَطيبُهُ
فَـإِذا خَطيـبُ الحَمـدِ أَسـمَعَهُ سَها
لا تُخــدَعَنَّ بِواعِــدٍ لَــكَ نُصــرَةً
مَـن سـَلَّ سـَيفَكَ لِلعُقـوقِ فَقَد وَهى
وَلَقَــد تُكَلِّــفُ حــاجَتي عيدِيَّــةٌ
جِنّــاتُ قَفــرٍ يَنتَهِبـنَ المَهمَهـا
طــارَت بِأَجنِحَــةِ القُيـودِ مُدِلَّـةً
فـي السَيرِ يَخبِطنَ الطَريقَ الأَفوَها
قُـبٌّ بَناهـا النَجـمُ فَهـيَ عَـرائِسٌ
أَشـباهُ خَلـقٍ لَـم تُجـابِ الأَفرَهـا
لَمّـا وَرَدنَ المـاءَ خَلَّفـنَ الصـَدى
وَخَرَجـنَ مِـن سـُقمِ الهَـواجِرِ نُقَّها
وَلَقَـد شـَهِدتُ الحَـربَ تَلمَعُ بيضُها
وَرَأَيـتُ مِـن غـولِ المَنايا أَوجُها
وَرَأَيــتُ مِـن عُشـَراءِ دَهـرٍ قُسـوَةً
وَبَلَغـتُ مَـأمولَ النَعيـمِ الأَرفَهـا
وَفَعَلـتُ مـا فَعَـلَ الكِـرامُ وَإِنَّما
أَحظى الوَرى بِالحَمدِ إِعطاءُ اللُهى
وَفَتَقــتُ أَســماعَ الخُصـومِ بِحُجَّـةٍ
بَيضـاءَ تُـبري بِالبَيـانِ الأَكمَهـا
إِنّــي إِذا فَطِـنَ الزَمـانُ لَنـاطِقٌ
وَسـَكَتُّ حيـنَ رَأَيـتُ دَهـراً أَبلَهـا
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.