هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـج بـي فـديتك فـي أباطـح دمر
تزهـو بهـا طربـا بـأبهى منظـر
ونـدير صـفو الانـس فـي ربواتها
ذات الريــاض الزاهـرات النضـر
ذات المياه الجاريات على الصفا
كفــرائد مــن لؤلــؤ أو جـوهر
أحلـى مـن الضـرب المصـفى طعمه
فكأنهـا مـن مـاء نهـر الكـوثر
ذات الجــداول كـالأراقم جريهـا
وترابهـا فـي الوصف مثل العنبر
هــي جنــة مـولاي أبـدع صـنعها
ســـبحانه مــن خــالقٍ ومصــوّر
ذات النســـيم العطـــر الــذي
ينفـي جـوى المضنى بلطف المخبر
وبحســن نشــر عــبيره وأريجـه
يغنيــك عــن زبـد ومسـك أذفـر
والطيــر فــي أدواحهـا مـترنم
شـوقا إلـى الـوطن البهيّ النيّر
كـم هيّـج الأشـجان من أهل الهوى
برخيــم صـوت فـاق نغمـة مزهـر
مغنـى بـه النسـاك يزهـو حالها
فتفــوز فيــه بكــل حـظّ أوفـر
أوقاتهــا أبـدا تراهـا تنقضـي
مــا بيــن أذكـار وبيـن تفكّـر
مـا شـئت أن تلقـى بها من ناسك
بـــاكٍ علــى تقصــيره متحســر
أو سـالك نهـج السـعادة والهدى
أو فاتــكٍ فــي فتكــه متطــوّر
أيـن الرصـافة والسدير وشعب بو
وانٍ مـن المغنـى الزهـيّ الأنـور
بـل ما بها من حسان أفنان وألو
وان إذا أنصـــفته مـــن دمّــر
مـأوى تفـرّد بالمحاسـن كيـف لا
وبـه انجلـى سـر الـولي الأكـبر
بـدر العلا والمجـد عبـد القادر
الحسـني ذي الوجه الجميل الأنضر
عين الندا علم الهدى السامي له
روحـي الفـدا مـن جهبذ شهم سري
مــولى بـه روض المعـارف أزهـت
فتوضــعت طيبــا بعــرف عبهـري
منـه وطلعتـه الـتي فـي حسـنها
أنفقــت كنــز تجلــدي وتصـبري
مـن لـي بـأن أحظـى بها متمتعا
طـول المـدى منهـا ببـدر مسـفر
أبقــاه ربــي للوجــود وصـانه
مــن ســوء كــل مــروع ومكـدّر
مــا نــاح قمــري وغنـى بلبـل
أو ســرّ قلــبي بـالقول مبشـري
عبد القادر بن محيي الدين بن مصطفى الحسني الجزائري.أمير، مجاهد، من العلماء الشعراء البسلاء. ولد في القيطنة (من قرى إيالة وهران بالجزائر) وتعلم في وهران. وحج مع أبيه سنة 1241هـ، فزار المدينة ودمشق وبغداد. ولما دخل الفرنسيس بلاد الجزائر (سنة 1246هـ-1843م) بايعه الجزائريون وولوه القيام بأمر الجهاد، فنهض بهم، وقاتل الفرنسيس خمسة عشر عاماً، ضرب في أثنائها نقوداً سماها (المحمدية) وأنشأ معامل للأسلحة والأدوات الحربية وملابس الجند، وكان في معاركه يتقدم جيشه ببسالة عجيبة. وأخباره مع الفرنسيين في احتلالهم الجزائر، كثيرة، لا مجال هنا لاستقصائها. ولما هادنهم سلطان المغرب الأقصى عبد الرحمن بن هشام، ضعف أمر عبد القادر، فاشترط شروطاً للاستسلام رضي بها الفرنسيون، واستسلم سنة 1263هـ (1847م) فنفوه إلى طولون، ومنها إلى أنبواز حيث أقام نيفاً وأربع سنين.وزاره نابليون الثالث فسرحه، مشترطاً أن لا يعود إلى الجزائر. ورتب له مبلغاً من المال يأخذه كل عام. فزار باريس والأستانة، واستقر في دمشق سنة 1271هـ، وتوفى فيها. من آثاره العلمية (ذكرى العاقل-ط) رسالة في العلوم والأخلاق، و(ديوان شعره-ط) و(المواقف-ط) ثلاثة أجزاء في التصوف.