هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا ربّ يـا ربّ يـا ربّ الأنـام ومن
إليـــه مفزعنــا ســرا وإعلانــا
يـا ذا الجلال وذا الأكـرام مالكنا
يـا حـيّ يـا موليـا فضـلا وإحسانا
يـا ربّ أيّـد بـروح القـدس ملجأنا
عبــد المجيـد ولا تبقيـه حيرانـا
أبـن الخلائف وأبـن الأكرميـن ومـن
توارثـوا الملـك سـلطاناً فسلطانا
أحيـا الجهاد لنا من بعد ما درست
وضــاعف المـال أنواعـا وألوانـا
فانصـره نصـرا عزيـزا لا نظيـر له
حـتى يزيـد العـدا همـاً وأحزانـا
واحفـظ علاه وأرسـل يـا كريـم لـه
مـــن الملائك حفّاظـــاً وأعوانــا
وانصر به الشرع وارفع يا رؤوف به
عـن دينـك الحـق لا تعـدمه برهانا
واجمـع إلهـي قلـوب المسلمين على
وداده أعلــه أعظــم لــه شــانا
بـه الصـواب أصـب واجعـل له فرجا
بطانــة الخيـر أقطابـا وأركانـا
واهـدم وزلـزل وفـرق جمـع شـانئه
واجعــل فــؤادهم بــالرعب ملانـا
وانصــر وأيـد وثبـت جيـش نصـرته
أنصــار دينــك حقــا آل عثمانـا
البــاذلون بيـوم الحـرب أنفسـهم
للّــه كـم بـذلوا نفسـا وأبـدانا
والضــاربون بـبيض الهنـد مرهفـةً
تخالهــا فـي ظلام الحـرب نيرانـا
والطــاعنون بســمر الخـط عاليـة
إذا العــدو رآهــا شــرعت باتـا
والمصــطلون بنـار الحـرب شـاعلة
مطلـوبهم منك يا ذل الفضل رضوانا
والراكبــون عتـاق الخيـل ضـامرة
تخالهـا فـي مجـال الحـرب عقبانا
جيـش إذا صـاح صـياح الحـروب لهم
طـاروا إلـى الموت فرسانا ورجلانا
هــم الجبـال ثباتـاً يـوم حربهـم
فصــابرٌ مــن عـداهم صـبره خانـا
هـم الليـوث ليـوث الغـاب غاضـبةً
والليـث لا يلتقـي إن كـان غضبانا
هـم الألـى دأبهـم شـقّ الصفوف لدى
حملاتهـم صـار جيـش الكفـر دهشانا
الــدافعون عــن الإســلام كـلّ أذىً
بــأنفسٍ قـد غلـت قـدرا وأثمانـا
كـم غمـة كشـفوا كـم كربـة رفعوا
وكـم أزاحـوا عـن الإسـلام عـدوانا
يـا ربّ زدهـم بتأييـد إذا زحفـوا
واقطــع بســيفهم ظلمـا وكفرانـا
ألــق السـكينة ربـي فـي قلـوبهم
وزدهــم يـا إلـه العـرش إيمانـا
وجّهـت وجهـي أنلنـي مـا دعـوت به
بأهـل بـدرٍ حمـاة الـدين أركانـا
مـن الإلـه لهـم قال افعلوا وذروا
مــا شــئتم لكـم أوجبـت غفرانـا
أعنـي الألـى صـرح الحفـاظ ذكرهـم
باسـمهم تاركـا مـن خلفهـم بانـا
بقطبهـم أحمـد المختـار مـن مضمر
وســيد الخلــق أملاكــا وإنسـانا
كــذا خليفتــه الصــديق ملجأنـا
وأعظــم النـاس إيمانـا وإيقانـا
وبـالمكنى أبـي حفـص الذي افتتحت
بــه المغـالق حـتى صـعبها هانـا
وبالخليفــة ذي النـورين ثـالثهم
أعنــي بــذلك عثمـان بـن عفانـا
وبالإمـام أخـي المختـار ذاك علـي
من في الوغى بالعدا تلفيه فرحانا
وبـابن عثمـان عبـد اللـه سـيدنا
وابـن البكيـر إيـاس سـاد إعلانـا
وحــــاطب وبلال ثـــم حمـــزة ذا
عــم النــبي كريـم سـاد قحطانـا
بســعدهم وأبــي طلحــة وســهلهم
كــذا ســعيد ظهيـر سـاد عـدنانا
بصــنوه وعبيــد اللــه ثـم أبـي
حذيفـــةٍ وحـــبيب زاد رضـــوانا
بـابن الربيـع إلهـي وابن رافعهم
رفاعــة ثــم زيــد ســيدا كانـا
وبــالزبير أبـي زيـد كـذاك أبـو
لبابـة الخيـر مـن قـد عزّ إخوانا
وبــابن عـوف وعمـرو عقبـة وكـذا
عبيـدة مـن لـدين اللـه قـد صانا
وعـــامر وخنيــس ثــم عاصــهمهم
ثـم ابـن صـامتهم مـن زاد إذعانا
عــويمر ثــم عتبــان وحــقّ لهـم
ســـيادةٌ ومعــاذ طــاب أردانــا
ومعـــوذٍ وأخيـــه ثــم مســطحهم
كــذاك مـالكهم مقـدام مـا شـانا
قدامــــةٍ وهلال لا نظيـــر لهـــم
مـــرارةٍ وأبـــيّ فضــلهم بانــا
إنــي توسـّلت يـا رب الأنـام بهـم
أرجــوك فضــلا وغفرانـا وإحسـانا
ثـم الصـلاة علـى المختـار سـيدنا
مـا صـارت الشيبُ يوم الحرب شيّانا
عبد القادر بن محيي الدين بن مصطفى الحسني الجزائري.أمير، مجاهد، من العلماء الشعراء البسلاء. ولد في القيطنة (من قرى إيالة وهران بالجزائر) وتعلم في وهران. وحج مع أبيه سنة 1241هـ، فزار المدينة ودمشق وبغداد. ولما دخل الفرنسيس بلاد الجزائر (سنة 1246هـ-1843م) بايعه الجزائريون وولوه القيام بأمر الجهاد، فنهض بهم، وقاتل الفرنسيس خمسة عشر عاماً، ضرب في أثنائها نقوداً سماها (المحمدية) وأنشأ معامل للأسلحة والأدوات الحربية وملابس الجند، وكان في معاركه يتقدم جيشه ببسالة عجيبة. وأخباره مع الفرنسيين في احتلالهم الجزائر، كثيرة، لا مجال هنا لاستقصائها. ولما هادنهم سلطان المغرب الأقصى عبد الرحمن بن هشام، ضعف أمر عبد القادر، فاشترط شروطاً للاستسلام رضي بها الفرنسيون، واستسلم سنة 1263هـ (1847م) فنفوه إلى طولون، ومنها إلى أنبواز حيث أقام نيفاً وأربع سنين.وزاره نابليون الثالث فسرحه، مشترطاً أن لا يعود إلى الجزائر. ورتب له مبلغاً من المال يأخذه كل عام. فزار باريس والأستانة، واستقر في دمشق سنة 1271هـ، وتوفى فيها. من آثاره العلمية (ذكرى العاقل-ط) رسالة في العلوم والأخلاق، و(ديوان شعره-ط) و(المواقف-ط) ثلاثة أجزاء في التصوف.