هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لقـد طـال عهـد الـبين ليـس لـه حـدُّ
ولمــا يغــض دمــع ينــوء بــه خـدُّ
وأمعــن طبــع الــدهر فــى غُلَـوَائِه
فلــم يَعُــدِ النـائى وأنَّـى لـه عَـودُ
وفـى كـل نفـس مـن لظـى البعـد جمرة
تَأجَّــجُ مــن ريــح الفِــراق وتشــتدُّ
فلا الـدمع شـاف مـا زكـا فـى جوانـح
ولا الجمـر شـاف مـا هَمَـا وهُمـان ضـدُّ
وفـى القلـب مرعـى الحزن يتبعه لجوى
وفـى العيـن مجرى الدمع يشفعه السًّهدُ
وتهتاجنـا الذكرى إذا ما تناوب الجد
يـــدان إِن الحـــر يملكــه العهــدُ
وأن لـم يكـن للعهـد فـي النـاس ذمة
فلا صـــانهم عيـــش ولا ضــمَّهم مهــدُ
وإن نحتشــــد للأربعيــــن فإِنهـــا
تقاليــد عـن محـض الرعايـة لا تعـدُو
علــي أن ذكـرى ذلـك الفـذ مـا خلـت
تــردَّدُ فـى الألبـاب مـا قـدم العهـدُ
ولســنا لنســلو ذلـك الراحـل الـذى
لـه فـى نفـوس النـاس منزلـه الفـردُ
وللمـــرء بيــن العــالمين كرامــة
بقــدر الــذى أبلــى يسـوّده الجهـدُ
ألا إن خيــر النــاس أنفعهــم لهــم
حــديث عــن المختــار حكمتـه تبـدُو
وأنفـع مـا يسـدى الكـرام إلى الورى
علـــوم وآداب يــدين لهــا المجــدُ
وكــم للبهــوتىّ المــبرِّز مــن يــد
لدي الناس تهديهم إلى المجد أو تحدُو
يقبّلهــــا حـــقّ تبلَّـــج كالضـــُّحى
ويلثمهــا فضــل يضــيق بــه السـردُ
ولــم تجحــد الأخلاق مـا أصـلحت ومـا
أسـَت مـن جـراحٍ كـان يعوزهـا الضـّمدُ
يحـــجُّ إليــه القاصــدون ليقبســوا
عـــوارفه المثلــى فيصــدقهم قصــدُ
يصـــوغ القــوافى شــائقات تودُّهــا
نحــور الغـوانى إذ يبايعهـا العقـدُ
يؤلـــف فــى صــمت قلائد لــم تكــن
يؤلفهـــا فـــرد وإن جهــر الفــردُ
لــه ملــح تجلــو العنــاء ونكتــه
رعاهـا المـزاح العـذب أحكمهـا الجدُّ
صــلاحٌ كمــا شــاء الهــدى وســماحة
بطارحهــا الوســمّى فهــى لــه نِــدُّ
صــريحٌ إذا مــا اعــوز الأمـر نقـده
ولكنـــه نقــد يــتيه بــه النَّقــدُ
تواضـــَعَ كــالكنز الــدفين بغــوره
أهــاب بــه مــن حســن قيمتـه نجـدُ
إذا مـا دعـا داعـة الفلاحِ رأيتـه ال
إمـام الجليـل القـدر يغمـره الزهـدُ
يحــنّ حنيــن الطيــر للصـحب سـاريا
إذا مـــاونى وإن تملّكـــه الوجـــدُ
ومــا أحسـن الخـل الكريـم إذا غـدا
يــدين بــدين الحــب لـم يـك يرتـدُّ
يكـــاد يظـــن الحشـــد أن محمــداً
ســـيخطر بســـّاما يطــالعه الحشــدُ
فيقبــس منـه النـور والأنـس والهـدى
فيهنــا بــه عيــن ويهـدا بـه كَيـدُ
يخيـــل أن يغــدو الفقيــد لقــومه
وهيهــات أن يغــدو إلـى قـومه بعـدُ
ولكنهــا الآثــار فــى النفــس حيـة
ومـا للنـوى أيـد إِلـى الـذكر تمتـدُّ
وكيــف يعــود المـرء مـن رحـب جنـة
بهـا لاذ بـالمولى الكريـم لـه الحمدُ
أقــام البهـوتى شـامخ المجـد علمـه
وبــالعلم لا بالمـال يـا صـاح يعتـدُّ
وراح عــن الــدنيا شــهيد عنائهــا
وخلــدّ فــى الأخــرى يكرّمــه الرغـدُ
ثـوى فـى غضـون القـبر والقـبر روضة
فأرجاؤهــا تزهــو وأطيارهــا تشـدوُ
نعتـــه بهـــوت وهـــو أس فخارهــا
إِنــى سـائر البلـدان آلمهـا الفقـدُ
وإن فقيــد العلــم تنــدبه القــرى
جميعــاً فجنـد العلـم ليـس لهـا عـدُّ
لـــه عمـــر شـــبل تَفيَّـــأَ ظلـــه
وإن مضـــاء الشــبل تنفثــه الأســدُ
ألا أيهــا الســباق فــى كــل حلبـة
إليــك رثــائى مثلمــا مخـض الزّبـدُ
عليــك ســلام اللـه فـي جنـة الرّضـا
حبــاك بهــا الرحمـن يسـعدك الخلـدُ
بركة محمد.شاعر مصري حديث، كان وكيل بمصلحة التلغرافات والتليفونات المصرية.له ديوان شعر.