هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــاح إن الحيـاة سـيف جهـادِ
فامتشـــقه لحكمـــة ورشــادِ
لا تكــن هــازلا بسـيفك يومـا
فتضــيع الحيـاة شـر افتقـادِ
ذلــك الســيف مسـتعار لحيـن
بعــد حيــن يغــص بالإِغمــاد
ثـم يبقـى صـليله وهـو يتلـو
رنـة الفـوز أو أنيـن الكسادِ
فـاقطع العمـر بالعبادة والأخ
لاق كــالزهر فـى ربـى الآبـادِ
إلـزم الجـد فـي حياتك وأعمل
لطريـــــف مــــن العلا وتلادِ
ليـس عمر الفتى السنين طوالا
كــل دهــر مصــيره للنفــادِ
مـن عليهـا مـن البريـة فـانٍ
مـــن نبـــات ودارج وجمــاد
إنمــا العمــران تظـل نقيـا
طـاهر الـذيل من شرور الفسادِ
تتقـى اللـه فـى أمـورك طـرا
أن تقــوى الإلــه أنفــس زادِ
تملـك النـاس بالسـماحة والإح
ســان لا بالجفــاء والأرعــادِ
تحفـظ الجـار والصـديق وترعى
حرمـة النيـل بيـن كـل البلادِ
تلبـس المجـد والفضـائل بردا
وشـيه بالنـدى وبيـض الأَيـادِى
فـترى العمـر ناميـا فى حياة
وســمى الخلـود بعـد ابتعـادِ
يـا أخـا الـود هل سمعت نعياً
هـال منه القلوب صوت المنادِى
طـاف بالناس والقرى ناعة الأخ
لاق والبـذل والحجـا والمـدادِ
فــدهاهم مــن قـوله مادهـام
وتنادوا من ذا الرفيع العمادِ
مـذ رأوا أدمـع المروءة تهمى
وبـدا الجـود فى ثياب الحداد
غشــــيتهم كآبـــة ونحيـــب
وذهــــول يحـــط بالأَوتـــادِ
وأصــاب العيــون دمـع سـخين
ثــائر مــن عصــارة الأكبـاد
أيقنوا أن ذا الندى البغدادى
بــادل نفســه بغيـر اقتصـادِ
طرقتــه السـقام تسـأل قوتـاً
فغـــذاها بجســـمه الوقــادِ
وألمــت بــه المنيــة يومـا
تطلـب الـروح مـن كريـم جوادِ
فقراهــا كمـا تعـود أن يُقـر
ى وفــود الضــيوف والقصــادِ
جـود معـن وحـاتم فـى العباد
خيــر ذكـر شـذاه ملـء البلادِ
مــع أن الــذى أفاضـاه جـزء
مـن بقايـا سـماحة البغـدادى
رب بيــت أمضـه الجـود يومـا
صـار صـرحا علـى رقاب العبادِ
يخلـد الحر بالصنائع فى النا
س ويفنـى الحريـص دون أعتدادِ
شــيعوه برغمهــم ليـت شـعرى
كيــف صــانوا علاه بــالأعوادِ
أهـو المـوت ليـس يعييـه شيء
يسـتوى الكـل عند ذاك الرقادِ
وأحــاطوا بــه فكـان سـفينا
فـــى خضــم أجــد بالازيــادِ
دفنــوه فهلـل القـبر وافـتر
ت ثغــور القبــور بالإســعادِ
زعــم القــوم أنهـم أودعـوه
طــى قــبر بجــانب الأنــدادِ
وهــو دار مـن النعيـم أعـدت
لـذوى القـدر من كرام العبادِ
يـا فقيـدا بكيـت منـه عليـه
بــدموعى وبـالقوافى الجيـادِ
لــك عنـدى مـودة لـم تنلهـا
يــد دهــر نــراه بالمرصـادِ
وبرغمـى الرثـاء إذ كنت أرجو
لــك بــرءا مفــوف الأبــرادِ
هــذه ســنة العبــاد لقــاء
ففـــراق فلوعـــة للعبـــادِ
ألهـم اللـه آلـك الغـر صبرا
وحبـــاهم مـــواهب الأجــدادِ
أسـبع اللـه فـوق قـبرك صحبا
مــن نعيــم مخلــد للمعــادِ
بركة محمد.شاعر مصري حديث، كان وكيل بمصلحة التلغرافات والتليفونات المصرية.له ديوان شعر.