هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بكـاءً علـى ذاك الشباب الذى أودي
ولـو أن مصـدوق الـردى منه لا بدَّا
فـإِنَّ النَـوى تُدمى الجوانح ما رمت
وما أضعف الإنسان في البين إن جدَّا
ومـا كـل ثكـل يحمـل المـرءُ ثِقلَه
ومـا كـل مفقـود نُطيـق لـه فقـدَا
إذا مـا عمـاد الـبيت مالَ مُجنَدلاً
فــأى فــؤاد لا يقــدّ لــه قــدَّا
وإن سـال مـاء للشـباب على الثرى
فهـل لدموع العين أن تنقض العهدَا
تعلَّــق فتّـاكُ الـردي بـابن يوسـف
كنارِ لدموع العين أن تنقض العهدَا
فمــا كــاد يشــكو عِلَّــةً لأُسـالَه
ومـا كـاد رهط العائدين يفى قصدَا
ومــا كـاد يحظـى بـالوداع لأفـرُخ
وربَّـات خـدرٍ كـان واحـدَها المُفدَى
ومــا كــاد إلا والمنيــةُ ســَّددت
إليــه ســهاماً لا تطيـش ولا تهـدَا
فأسـلم سـرَّ الـرُّوح عـن طيـب خاطرٍ
طَهُـوراً عَفُوفـاً وافيـاً صادقاً وعداً
مُجــداً بــدنياه فؤومــاً بــدينه
ولمـا يهـن بالسـعى أو يرتكب إدَّا
يَصــون حقـوق الجـار سـراً وجهـرة
ويغمــر بــالإخلاص مــن صـانه ودَّا
حييّــاً يُحـب السـلم يُغضـى تأدُّبـاً
سـليم النوايـا ليس يقترف الحقَدَا
سـَليلا لـدوحات مـن المجـد لم تلد
سـوىالمرأة العصماء والرجل الأجدَى
إذا مـا تنـادَوا للمفـاخر بَادَرُوا
جُنُـوداً تصـون المجد عزز بهم جُندا
نَعَتـــهُ المنايــا للملا فتفزّعــت
مـن القـوم أكبـادٌ تضـن بـه فرَدا
وغصـَّت عيـونُ الحـى بالدمع إذ همى
وشـُقَّت جيـوب بالأَسـى مُـذورَى زنـدا
وقــالوا أيمضـى وهـو غـضٌ شـبابه
ومــا مضـّه سـُقم طويـل ومـا كـدَّا
فقـال لسـان المـوت للمـرء عمـره
فلا ينقضــى قبلاَ ولا ينقضــى بَعـدَا
وإن ســعيد الجـدِّ مـن راح بـاكراً
وعـاف الدنايا في الحياة أَلاَ بُعدَا
ثـري الحزن بين القوم نهباً مُقسما
يــردد كــلٌ حســنَ ســيرته حَمـدَا
فلســت تــرى إلا وفــوداَ كئيبــة
كــأنهُمُ مـن حزنهـم فقـدوا رُشـدَا
إذا شـمتَهُم يـوم المسـير بـه إلى
منـازله الأُخـرى وقـد جهشـوا جـدَّا
علمـت بـأن الـدمع مـن فيـض أُكبدٍ
وأن لــه فــي كــل جارحـة لحـدَا
وأن كريــم الطبــع تبكيـه أنفـس
وتفـديه إِن كـان الفقيد غدا يُفدَى
وإن مــن الـدمع النـثير مراثيـا
وإن المــرائى أدمـع نُظمـت عقـدَا
وفـي الخلـق المرضـى عمـراً مخلدا
إلـى أبـدِ الآبـاد لا ينقضـى عهـدا
ألا أيهــا القـوم الكـرام تَصـَبُّراً
فللصــبر آلاءٌ نَضــِيقُ بهــا عــدَّا
وليــس علــى الأَيــام شـىء مُخَلًّـدٌ
وليـس ببـاقٍ غيـر خالقنـا الأَنـدَي
ويـا رَاحلاً فـى ذمـة اللـه والعلا
عليـك سـلام اللـه عـن سـَعَةٍ تُهـدَى
فنــم آمنـا فـى دار ربِّـك ناعمـاً
بمـا قـدَمت يمنـاك سـاكناً الخلدَا
بركة محمد.شاعر مصري حديث، كان وكيل بمصلحة التلغرافات والتليفونات المصرية.له ديوان شعر.