هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أمـا السـلو ففـوق لمـس الكوكب
فاعـذر علـى صـبواته أو فـاعتب
عجبــا لقولــك دع هـواك فـانه
سـقم واعجـب منـه لـو لـم اعجب
مـا حيلـة الوصب السقيم وهل له
ذنـــب فتوســعه ملامــة مــذنب
وامــا ومقلـة شـادن جعلـت لـه
ليـث العرينـة فـي ثياب الثعلب
لـو عـاينت عيـن الوصـي فسالها
فـي القلـب لم يفخر بضربة مرحب
لا خــالفن علــي هــواه معنفـي
ولا رغمــن عليــه انــف مؤنـبي
بصــبابة لــم تنتقــض ونـواظر
لــم تغتمـض ومـدامع لـم تنضـب
يـا نـاظرا اذكاء في غسق الدجى
ذا الـبرق ام نـار تشـب بمرقـب
تهفـو كقادمـة الجنـاح وتعتلـى
صـعدا كحاشـية الـرداء المـذهب
أمطــاره مــأخوذة مــن ادمعـي
ووميضــه مــن قلــبي المتلهـب
والليـل كالـدن الجريـح عقـاره
فـي قـاره كشـواظه فـي الغيهـب
فكــأن رايــات الامــام بجنحـه
حمـر الـذوائب بالـدم المتصـبب
سـد المذاهب بالجيوش على العدى
فكبعــد نيـل علاه بعـد المهـرب
بعرمـــرم بالخـــافقين مخيــم
وعلـــى دراري النجــوم مطنــب
تتقــاعس الافلاك ان لــم تنفطـر
عنـه وتـردى الشـمس ان لم تهرب
يغشــى النــواظر ضــؤه فكـانه
شــم شــوامخ مــن حديـد اشـهب
وكأنمــا اســيافه فــي عــارض
وكأنمــا رايــاته فــي كبكــب
مـن كل غر في الوغا فاذا انجلت
عنـــه غيابتهــا فــاي مجــرب
ركـاب اخطـار ومـا بلـغ المنـى
مــن لـم يخـض غمـارثهن ويركـب
ترنو البسالة بالتقى فالردع ري
ح الـذرع والمحـراب بيت المحرب
ركبـوا على امثالهم فالشطبة ال
جـرداء منهـم تحـت اجـرد اشـطب
الصـقر فـوق الظبي والضرغام يق
تعـد المهـا والصـل فوق العقرب
واستشـعروا بشـعار اشـرف قـائم
بالقسـط مـن حيـي نـزار ويعـرب
مستنصـر بـاللّه لـو شـاء اكتفى
بـالعزم عـن جيـش يجـر ومقتنـب
نصـر الهـدى واحق من نصر الهدى
مــن كـان وارث شـرعه والمنصـب
وحمــى حريـم محمـد مـن يلتقـى
بمحمــد خيــر البريــة بــالاب
ملــك الظـاهر والبـواطن بأسـه
ونــواله فــاعجب لمعــط معطـب
وتـالفت فيـه القلـوب ولـم تزل
اهواؤهــا فــي فرقــة وتشــعب
فهــو المعشــق للنفــوس لانــه
اوفــى وارفـع مـن مقـام محبـب
يـا ابـن الائمـة طـاهر عن طاهر
ورث العلاء وطيـــب عـــن طيــب
الصـافحون عـن الجـرائم بعـدما
كشــرت بنــاب للعقــاب ومخلـب
والواهبـون مـن الرغائب واللهى
مـا لـم يـذل كرما وما لم يوهب
قــوم ولاؤهــم النجــاة وحبهـم
فـي الحشـر اوفـى طاعـة وتقـرب
أربـاب مكة والحطيم ووارثوا ال
بيـت العـتيق وذي طـوى والاخشـب
فـاذا انتسـبت الـى قـديم علاهم
ودت ذكـاء دخولهـا فـي المنسـب
لـــولاك لاغتــدت البلاد مباحــة
ولصـال فيهـا الـدهر صولة مغضب
ولشـد جيـش العسـكر الشـرقي أع
راف الجيـاد بنخـل اهـل المغرب
غضـبت لـدين اللّـه بيضك فاجتوت
اغمادهــا لاعــز مـن لـم يغضـب
وابـى الابـاء المحض صبرك مغضبا
والصــبر احيانـا كريـه الشـرب
فنهضـــت نهضــة احــوذي حــول
وعزمـــت عزمـــة شــمري قلــب
فليشــكرن الــدين مـا اوليتـه
واللّـه والقـبر الشـريف بيـثرب
قـد جـاءك الشـهر الشريف مبشرا
لـك بالسـعادة والمـراد المخصب
ومحــدثا بالنصــر قبـل وقـوعه
والـبرق يـؤذن بالغمـام الصـيب
والنصـر مضـمون الحصـول بقـوله
ان تنصـروا والوعـد غيـر مكـذب
فاســعد بأيــام الصـيام مهنئا
بــاعز مملكــة وانجــح مطلــب
فــي نعمــة فوضـى وحكـم نافـذ
ومـــآرب عجلــى ونجــح مكثــب
عبد الحميد بن هبة الله بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد، أبوحامد، عز الدين. عالم بالأدب، من أعيان المعتزلة، له شعر جيد واطلاع واسع على التاريخ. ولد في الدواوين السلطانية، وبرع في الإنشاء، وكان حظياً عند الوزير ابن العلقمي. توفي ببغداد. قال الصفدي في مقدمة كتابه (نصرة الثائر): (على أنني بعد ابن أبي الحديد كمن جاء بعد اجتحاف سيل، وأصبح بعد قاطف النهار حاطب ليل. فإن هذا الرجل له تصانيف تدل على تمكنه واطلاعه، وسداد مراميه عند مد باعه، وريه من الفنون وقيامه بها واضطلاعه. منها تعليقان على المحصل والمحصول للإمام فخر الدين وتعليقة ثالثة على الأربعين لفخر الدين، ونظم فصيح ثعلب نظما جيدا في يوم وليلة، وهذا الفلك الدائر علقه في ثلاثة عشر يوما مع أشغال ديوانه. .. ووضع على نهج البلاغة شرحا في ستة عشر مجلدا، وناهيك بمن يتصدى لنهج البلاغة ويشرحه، ويأتي على ما يتعلق به من كل علم: أصولا وفقها وعربية وتاريخا وأسماء رجال وغير ذلك. ومن وقف على هذا الشرح، علم أنه قل من يدخل معه ذلك الصرح، أو يسام معه في مثل هذا السرح، وحسبك بمن واخذ الإمام فخر الدين وأورد عليه...... ومولده بالمدائن مستهل ذي الحجة سنة ست وثمانين وخمسمائة. أنوه هنا إلى أن خطأ مطبعيا وقع في ترجمته في إصدارات الموسوعة السابقة وهو (ولد في الدواوين السلطانية) والصواب (ولد في المدائن وانتقل إلى بغداد وخدم في الدواوين السلطانية) ووفاته في إصدارات الموسوعة السابقة سنة (656) نقلا عن الأعلام للزركلي، والصواب سنة (655هـ) كما في الوافي للصفدي والسلوك للمقريزي