هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تقـــول هـــذي شـــفة للبشــر
وصــائد الطيــر طويـل المِنسـَر
والطيــر غيــر صــائد منقــار
وســـــبع خرطــــومه جَــــرّار
وخَطمــه أيضــاً مــن المشــهور
وهــــذه فنطيســـة الخنزيـــر
واخصــُص ذوات الظِلــف بالمِقِمَّـة
بكســـر ميــم وكــذا المِرمّــه
وهــــذه جحفلــــة للحــــافر
ومِشــــفَر للخُــــفَّ كالأَبـــاعر
وقـل هـو الظُفـر مـن الناس ومن
ذي الحافر الحافر فافهم واستبن
ومَنســِم يقــال مــن ذي الخــف
كالإِبـل وهـو الظِّلف من ذي الظِلف
وهــو مــن الســباع والجـوارح
مِخلبهــا والطيـر غيـر الجـارح
بُرثنهـــا كـــذاك فـــي الكلاب
وقــد أَتـى البُرثـن يـا صـحابي
فــي جملــد السـباع طـرّا وقـل
الثـدي للنـاس وقبـل فـي الإِبـل
خِلـــف وذي الحــافر والســباع
طُــبى وأَطبــاءٌ وعــاه الـواعي
ومـن ذوات الظِّلـف ضـَرع كـالغنم
وزينــب إِن تــر زيــداً تغتلِـم
وناقــة قـد ضـبِعت وهـو الضـَّبَع
وقلــه بالهــاءِ كلاهمــا ســُمع
وناقــــة ضـــَبِعة واســـتحرمت
مـــاعِزة القـــوم كــذاك وردت
فهـــي حَرمَـــى وبهـــا حِــرَام
وحَنَــــت النعجــــة يـــا غلام
فهـــي حـــانٍ وبهـــا حِنَـــاءُ
واســتودقت أَتاننــا القمــراءُ
وأَودقـــت فهــي وديــق وأَتــى
فـي كل ذي الحافر فافهم مثل ذا
وهــــــي وَدُوق وبهـــــا وِدَاق
ثـــم المهـــاة نعجــة وفــاق
فقـل حنَـت وقـل وظبيـة كمـاعزه
فـي اسـتحرمت فهـي حَرمَـى جائزه
وأجعلــــت كَلبتنـــا وصـــَرَفت
كــذا فــي الذئبـة أَيضـا وردت
وصــــارف ومجعِــــل مشــــهور
وفــي الســباع كلهــا مــأثور
والمــوت للنــاس فأَمـا الفـرس
فهــو النفــوق حســب لا يلتبـس
قــد نفقــت حِجــرى وقـد تنبّلا
بعيــــر زيـــد ويخـــص الإِبلا
وقيــــل إِن المـــوت والتنبّلا
لفَـــظٌ لكــل الحيــوان شــملا
وقـــل لجلـــد ذكــر البعيــر
ثيــــل وللخيــــل وللحميـــر
قُنـب وجلـدة بيضـة المـرءِ صـَفَن
والعِقـى للطفـل رضـيعاً فـاعلمن
النَّجــو وهـو مـن ذوات الحـافر
الـــرَّدج المشـــهور والأبــاعر
وكــل ذي خــفَّ هــو السـُّخت ولا
تبــغ عــن الآداب يومــاً حِـوَلا
قـد انتهـى نظـم الفصـيح رجـزا
فـــإن تــأملت وجــدت معجــزا
لانــه خــال مــن الحشــو غـدا
لفظـــاً بعيــد الاضــطرار وردا
والحجـم فـي المقـدار مثل حجمه
فــاعجب لشــيءٍ نــثره كنظمــه
لــم يــزد النظـم عليـه سـطرا
وقــد حــوى علـم الكتـاب طـرا
حــرره عبــد الحميــد ناظمــا
فـــي ليلــة ويومهــا ملازمــا
منــذ غـروب الشـمس حـتى عزبـت
ثانيـــة فـــي غــدها ووجبــت
بقــوة اللَــه العظيــم الشـان
لا قــوة الإِنســان ذي الجثمــان
عــــام ثلاث ثــــم أَربعينـــا
مـــن بعـــد ســتمائة ســنينا
والحمــد للــه علــى إِتمــامه
كفــاءَ مـا أَسـداه مـن إِنعـامه
لـــه رجــائي وبــه اعتصــامي
ثــــم علـــى نـــبيه ســـلامي
عبد الحميد بن هبة الله بن محمد بن الحسين بن أبي الحديد، أبوحامد، عز الدين. عالم بالأدب، من أعيان المعتزلة، له شعر جيد واطلاع واسع على التاريخ. ولد في الدواوين السلطانية، وبرع في الإنشاء، وكان حظياً عند الوزير ابن العلقمي. توفي ببغداد. قال الصفدي في مقدمة كتابه (نصرة الثائر): (على أنني بعد ابن أبي الحديد كمن جاء بعد اجتحاف سيل، وأصبح بعد قاطف النهار حاطب ليل. فإن هذا الرجل له تصانيف تدل على تمكنه واطلاعه، وسداد مراميه عند مد باعه، وريه من الفنون وقيامه بها واضطلاعه. منها تعليقان على المحصل والمحصول للإمام فخر الدين وتعليقة ثالثة على الأربعين لفخر الدين، ونظم فصيح ثعلب نظما جيدا في يوم وليلة، وهذا الفلك الدائر علقه في ثلاثة عشر يوما مع أشغال ديوانه. .. ووضع على نهج البلاغة شرحا في ستة عشر مجلدا، وناهيك بمن يتصدى لنهج البلاغة ويشرحه، ويأتي على ما يتعلق به من كل علم: أصولا وفقها وعربية وتاريخا وأسماء رجال وغير ذلك. ومن وقف على هذا الشرح، علم أنه قل من يدخل معه ذلك الصرح، أو يسام معه في مثل هذا السرح، وحسبك بمن واخذ الإمام فخر الدين وأورد عليه...... ومولده بالمدائن مستهل ذي الحجة سنة ست وثمانين وخمسمائة. أنوه هنا إلى أن خطأ مطبعيا وقع في ترجمته في إصدارات الموسوعة السابقة وهو (ولد في الدواوين السلطانية) والصواب (ولد في المدائن وانتقل إلى بغداد وخدم في الدواوين السلطانية) ووفاته في إصدارات الموسوعة السابقة سنة (656) نقلا عن الأعلام للزركلي، والصواب سنة (655هـ) كما في الوافي للصفدي والسلوك للمقريزي