هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دارُ يا دارَ أَطرابي وَأَشجاني
أَبلـى جَديـدَ مَغانيـكِ الجَديـدانِ
لَئِن تَخَلَّيـتُ مِـن لَهـوي وَمِن سَكَني
لَقَـد تَـأَهَّلتُ مِـن هَمّـي وَأَحزانـي
جاءَتـكَ رائِحَـةٌ فـي إِثـرِ بـاكِرَةٍ
تَـروي ثَـرىً مِنـكَ أَمسى غَيرَ رَيّانِ
حَتّى أَرى النورَ في مَغناكَ مُبتَسِماً
كَــأَنَّهُ حَــدَقٌ فــي غَيـرِ أَجفـانِ
لَمّـا وَقَفـتُ عَلـى الأَطلالِ أَبكـاني
مـا كـانَ أَضـحَكَني مِنها وَأَلهاني
فَمــا أَقــولُ لِـدَهرٍ شـَتَّتَت يَـدُهُ
شـَملي وَأَخلـى مِنَ الأَحبابِ أَوطاني
وَمـا أَتـاني بِنُعمـى ظَلـتُ لابِسَها
إِلّا اِنثَنـى مُسـرِعاً فيهـا فَعَرّاني
كَـم نِعمَـةٍ عَـرِفَ الإِخـوانُ صاحِبَها
لَمّـا مَضـَت أَنكَـروهُ بَعـدَ عِرفـانِ
وَمَهمَــهٍ كَــرِداءِ العَصـبِ مُشـتَبِهٍ
قَطَّعتُـهُ وَالـدُجى وَالصـُبحُ خَيطـانِ
وَالريـحُ تَجذِبُ أَطرافَ الرِداءِ كَما
أَفضـى الشـَقيقُ إِلى تَنبيهِ وَسنانِ
حَتّـى طَـوَيتُ عَلـى أَحشـاءِ ناجِيَـةٍ
كَأَنَّمــا خَلقُهــا تَشـيِيدُ بُنيـانِ
كَـأَنَّ أَخفافَهـا وَالسـَيرُ يَنقُلُهـا
دَلاءُ بِئرٍ تَـــدَلَّت بَيــنَ أَشــطانِ
لَهــا زِمـامٌ إِذا أَبصـَرتُ جَـولَتَهُ
حَسـِبتُ فـي قَبضـَتي أَثنـاءَ ثُعبانِ
إِلــى هِلالٍ تَجَلَّــت عَنــهُ لَيلَتُـهُ
بــاريهِ صـَوَّرَهُ فـي خَلـقِ إِنسـانٍ
لَجَّـت بِنـا هُجـرَةٌ وَالقَلـبُ عِندَكُمُ
فَـإِطلِقي القَلبَ أَو قودي لِجُثماني
أَنـا الَّـذي لَـم تَدَع فيهِ مَحَبَّتُكُم
فَضــلاً لِغَيـرِكِ مِـن إِنـسٍ وَلا جـانِ
فَـإِن أَرَدتِ وِصـالاً فَـاِقبَلي صـِلَتي
مِنّـــي وَإِلّا فَهِجـــرانٌ بِهِجــرانِ
مـا الـوُدُّ مِنّـي بِمَنقولٍ إِلى مَذِقٍ
وَلَسـتُ أَطـرَحُ نَفسـي حَيـثُ تَلحاني
وَلا أُريـدُ الهَوى إِن لَم يَكُن لِهَوى
نَفسـي وَبَعـضُ الهَوى وَالمَوتُ سِيّانِ
وَرَبُّ ســِرٍّ كَنــارِ الصـَخرِ كامِنَـةٍ
أَمَــتُّ إِظهــارَهُ مِنّــي فَأَحيـاني
لَـم يَتَّسـِع مَنطِقـي فيـهِ بِبائِحَـةٍ
حَزمـاً وَلا ضـاقَ عَن مَثواهُ كِتماني
وَرَبُّ نـارٍ أَبيـتُ اللَيـلَ أَوقِـدُها
فـي لَيلَـةٍ مِـن جُمادى ذاتِ تَهتانِ
يُقَيِّـدُ اللَحـظَ فيهـا عَن مَسالِكِها
كَأَنَّهــا لَبِســَت أَثــوابَ رُهبـانِ
ما زِلتُ أَدعو بِضَوءِ النارِ مُقتَرِباً
يُغـري دُجـى اللَيلِ مِنهُ شَخصُ حَرّانِ
وَقَـد تَشـُقُّ غُبـارَ الحَـربِ لي فَرَسٌ
مُقَـــدَّمٌ غَيـــرَ هَيّـــابٍ وَلا وانِ
وَقَـــدُّ قائِمَـــةٍ مِنــهُ مُرَكَّبَــةٍ
فـي مَفصـَلٍ ضـامِرِ الأَعصـابِ ظَمـآنِ
بِحَيــثُ لا غَــوثَ إِلّا صــارِمٌ ذَكَـرٌ
وَجَنَّــةٌ كَحَبــابِ المـاءِ تَغشـاني
وَصــَعدَةٍ كَرِشــاءِ البِئرِ ناهِضــَةٍ
بِــأَزرَقٍ كَاِتِّقـادِ النَجـمِ يَقظـانِ
سـَلي فَـدَيتُكِ هَـل عَرَّيـتُ مِن مِنَني
خَلقـاً وَهَـل رُحـتُ في أَثوابِ مَنّانِ
وَهَـل مَزَجـتُ صـَفائي لِلصـَديقِ وَهَل
أَودَعـتُ يا هِندُ غَيرَ الحَمدِ خَزّاني
وَلا عَقَقــتُ بِجَـسِّ الكَـأسِ سـاقِيَتي
وَلا عَفَفــتُ وَظَـلَّ الـدَهرُ يَنعـاني
أَسـرَرتُ حُزنـاً بِها وَالقَلبُ مُضطَرِبٌ
وَراحَ يُنـبي بِغَيـرِ الحَـقِّ إِعلانـي
وَقَــد أَرِقـتُ لِبَـرقٍ طـارَ طـائِرُهُ
وَالنَـومُ قَـد خاطَ أَجفاناً بِأَجفانِ
فـي مُكفَهَـرٍّ كَرُكـنِ الطَـودِ مُصطَخِبٍ
كَـــأَنَّ إِرعـــادَهُ تَحنــانُ ثَكلانِ
عبد الله بن محمد المعتز بالله ابن المتوكل ابن المعتصم ابن الرشيد العباسي، أبو العباس.الشاعر المبدع، خليفة يوم وليلة. ولد في بغداد، وأولع بالأدب، فكان يقصد فصحاء الأعراب ويأخذ عنهم.آلت الخلافة في أيامه إلى المقتدر العباسي، واستصغره القواد فخلعوه، وأقبلو على ابن المعتز، فلقبوه (المرتضى بالله)، وبايعوه للخلافة، فأقام يوماً وليلة، ووثب عليه غلمان المقتدر فخلعوه، وعاد المقتدر، فقبض عليه وسلمه إلى خادم له اسمه مؤنس، فخنقه.وللشعراء مراث كثيرة فيه.