هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا خائضـاً بحـر جهـلٍ أنـت جـاهلهُ
وراقيــاً مَتــنَ لهــوٍ كــلَّ عـاملُه
وسـالكاً مـن غـرور الكـون فـي شُعل
نهــج الغبــاوة فــي غـيٍّ يشـاغلهُ
وسـاعياً فـي هـوى اللـذات عـن شَغَبٍ
وحابطــاً فــي عمــاء أنـت فـاعلهُ
وآمــنَ العــالم الغشــّاش زخرفــهُ
مـن بالأباطيـل يلهـي النـاس باطلهُ
وتابعــاً للملاهــي مفكــراً طربــاً
وليــس يــدري بـأنَّ اللهـو قـاتله
وشــاربا نهلــة قـد خالهـا عسـلاً
كمــا تخيَّــل طعــم الســم نـاهلهُ
وطالبــاً لرِضــى الأهــواء منعكفـاً
علــى المعاصــي وتغريـهِ رذائلـهُ
وســالباً لحقــوق اللَــه عـن سـفهٍ
يعــتزُّ فــي حُمــقٍ والكـبر شـاملهُ
وطامعـاً في هوى الدنيا الكذوبة من
أغفــال طبـعٍ عـن الحسـنى يغـافلهُ
حـتى مَ تخطـو بمضـمار البـوار على
متـن الغـرور الـذي انحلَّـت مفاصلهُ
حــتى مَ تلهــج فــي إفــكٍ تـأمَّلهُ
صــدقاً ولا صــدقَ فيمـا أنـت آملـهُ
حــتى مَ تفوحُــكَ الاشــباح رؤيتهـا
وأنــت للشــَبح الفــاني تغــازلهُ
حــتى مَ تعــتزُّ فيعُلــوٍ لــهُ وهـدٌ
يومـــاً تنكســـهُ تعلــو اســافلهُ
حـتى مَ تفخـر فـي المثـوى ومنزلـةٍ
ولــم تــذكَّر برمــسٍ أنــت نـازلهُ
حـتى مَ تخـدعك الـدنيا وقـد شـهدَت
عينــاك ترحـال مـن غـابت رواحلـهُ
حـتى مَ تخطـر فـي تيـهِ العماية لم
تنظــر زمانـاً ومـا أفنـت أوائلـهُ
أيـن الملـوك وأيـن الأنبيـاء كـذا
كــم مــن رســول أضـاعتهُ رسـائلهُ
لا تخـدع القلـب بالآمـال كـن حـذِراً
ســتُخزِنَنَّ المَــدا قلبــاً تخــاتلهُ
ألســت تعلــم أن الكـون فـي عَـدمٍ
والمــرءُ مــن طينـةٍ مـولاهُ جـابلهُ
وكـل شـيء حـوى الـتركيب قـل عـرضٌ
والجســمُ مــن أصـلهِ للمـوت آيلـهُ
وكــل مــن كـان مولـوداً لـهُ أجـلٌ
لا بــدَّ مــن زَمــنٍ يقضــيهِ آجلــهُ
وكــل محــدَث إيجــادٍ طعــام فنـى
ولـــو تمــادى بــأعوامٍ تُطــاوِلهُ
أشـكال هـذي البرايـا أشـبَهَت عملاً
نقشـاً علـى المـاءِ والدنيا تشاكلهُ
دار الأباطيـل ذي الدنيا الدنيَّة بل
فــخّ الخديعـة لـم تخطىـءُ عـواملهُ
يُجــاذبُ النــاس مغنــاطيس غرّتهـا
وتوقــع القلــب مـن طـرفٍ يراسـلهُ
تعســاً لهـا مـن كـذوبٍ ذات مفسـدةٍ
وكـــم خلــيٍّ بهــا زادت مشــاغلهُ
مـن يـأمن النار في أحشائهِ اشتعلت
وهــــل لأمنِهــــا أن لا تشـــاعلهُ
عـرّض أخـا الحـزم لا تركـن لفانيـةٍ
واحـذر لمـا سوف في العُقبى تقابلهُ
واسـلك صـراطاً قويمـاً واتخـذ نفقاً
تلقـى النعيـم الـذي طـابت مناهلهُ
ولا تحـد عـن رضـى الرحمـان في عمل
وحــاذر النفــس مـن بـؤسٍ تواصـلهُ
واخضـع إلـى الحـق طعـهُ حـق طاعتهِ
وهــو القـدير الـذي جلَّـت فضـائلهُ
واستشـفع البكـر أم اللَـه خالقنـا
بحــر المراحـم قـد فاضـت جـداولهُ
بــاب النعيــم تُرَجّـي كـل ذي دَنَـفٍ
خيـــر البريَّــة لا خيــرٌ يمــاثلهُ
مليكــةٌ قـد سـمَت جمـع الملائك فـي
طُهـــرٍ وعفتهـــا جــاءَت تفاضــلهُ
ســلطانة الأرض طـرّاً والسـماء معـاً
وذا بتخصـــــيص ربٍّ لا يبـــــادلهُ
هـي ابنـة الآب أم الآبـن قـد دُعيَـت
عروســة الــروح إن الحــقّ قـائلهُ
قـد خصـها اللَـه فـي قَـدرٍ بقـدرتهِ
فــوق الطبــاق ولا قــدرٌ يعــادلهُ
أنّـي يضـارعهُ فـي الكـون مـن بشـرٍ
أو فــي الملائك بـل تسـمو منـازلهُ
تلـك الـتي لـو رآها البدر مكتملاً
لغــاب مـن نورهـا الوضـّاح كـاملهُ
أو قد رأتها شموسٌ في الضحى استترت
ترتـــادُ مــن خفــرٍ ذيلاً تــذائلهُ
مزيلـة الضـرّ ذات السـرّ كنـز مُنـىً
غيــث المـواهب عـمَّ الكـون هـاطلهُ
أُمُّ المراحـم بحـر الجـواد فـي نِعَمٍ
قـد جـاش فـوق الرُبـى والشمُّ نائلهُ
مجمـوع حسـن البرايـا والكمال معاً
ومَــدحُ أم العلــي عــالٍ تنــاولُهُ
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.