هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الخطــبُ يــزأرُ والمصــابُ جسـيمُ
والأمــر حتــمٌ والــدفاعُ رميــمُ
والأرض مــن جــزعٍ تمـورُ وتنثنـي
ألـــمٌ ملـــمٌّ والبغـــيُّ أليــمُ
رزءٌ بــهِ الأقطــاب مــادت رغبـةً
فــدَّت محاورهــا الأمــانَ لئيــمُ
والسـحبُ بعـد الغـوث غاثت عندما
وعلـــــى أراراتٍ علا النعيــــمُ
أزرت بطوفـــانٍ قـــديمٌ ذكـــرهُ
ولقــد توســَّد بالــذهول قــديمُ
ونــرى الرقيــع تحجَّبـت أنـوارهُ
والشـمس فـي خـدر الكسـوف تقيـمُ
عــمَّ الظلام علــى البسـيطة جمَّـةً
فالصــبح ليــلٌ والقتــام بهيـمُ
قــد أرجـف الأرضـين رعشـة فجعـةٍ
ومــن الــزلازل هُشــِّمَ الكُرتــومُ
والأرض طـــرّاً زُلزلــت زلزالهــا
وقــع الصــواعق بـالرعود هجـومُ
وتشـــقَّقَت صــمُ الصــلاد بمــأتمٍ
أمســى بــهِ شـيخ الرسـاة يـتيمُ
سـلب ارتعـاشُ الكون ألباب النُهى
وعلــى المعــالي سـُلِّطَ التهـديمُ
والصـلد نـاح كـذا الجماد وقلبهُ
قـد بـات مـن سـهم الشـجون كليمُ
مـا منـتُ فيمـا قلـت من خطبٍ طرى
لمليكــةٍ قــد زانهــا التحشـيمُ
سـطت المنون على الكمال وقد غزت
بـدر الجمـال ومـا لـديها حريـمُ
نضــَّت مخــاليب الــدروج فهشـَّمَت
مهـج الـورى وغـدا العبـاد أميمُ
هــي كاترينــا قنـس دوح كرامـة
يبـدي السـجود لوصـفها التعظيـمُ
بـدرُ الكمـال سـما الجمال منيرةٌ
قــد خصــَّها حســن الخلال كريــمُ
مزجــت بلطــفٍ ظــرف عطـفٍ لينـهُ
لــم يحكــهِ بالخــافقين أنيــمُ
قـد ضـارعت شـمس الضـحى بعفافها
ولطهرهـــا نشــرٌ هــو الأبليــمُ
نفــس الصــلاح لهـا الفلاح سـجيَّةٌ
وبثغرهـــا ذكــرُ الإلــهِ مقيــمُ
تجدي الجدا ولها الولا غيث الندى
وعلـى العفـاةِ يعيبهـا الـترحيم
خلقــاً وخُلقـاً قـد سـمَت بفضـائلٍ
مـــن رام وصــفا إنــهُ لبكيــمُ
لــم يحكهــا بشـرٌ بأوصـافٍ سـمَت
ســامي المديــح فإنهــا لتميـمُ
قـد ضـارعت لطفـاً ملائكـة السـما
قــد جـلَّ بادعهـا العـي القيّـومُ
فخـر الكبـار ولـن ترى كبراً ولا
أغــرى لهــا فـي ذلـك التنعيـمُ
سـبحان مـن خـصَّ الكمـال بـذاتها
هـــي آيــةٌ بالعــالمين دســيمُ
وثــوت بـبيروتٍ وفيهـا قـد تـوت
وبكــى البعيــد لفقـدها وحميـمُ
لمـا تـوارت مـن سـما لبنـانَ قد
أجَّـــت بــاخلاب القلــوب جحيــمُ
ذبلــت أزاهــر سـُرّهِ شـَجناً علـى
فقــدٍ وجــفَّ الرنــد والقيســومُ
وصـفا النميـر غـدا قتيـلَ تكـدُّر
إذ سـال مـن قلـب الجبـالِ دمـومُ
والشــهد بـالأتراح أصـبح ممقـراً
والســـرُّ ضــرٌّ والــدواءُ ســمومُ
مـذ بـارحت بـرج الجـديّ فغـادرت
فيــهِ أســى كــرَّ الـدهور يـدومُ
وتلـت بتوديـع الـوزير مليكينـا
ان أرتحـــالي عنكـــمُ مجـــزومُ
مـا كنـت مـؤثرة التنـاءى عنكـمُ
لكــنَّ حظــي يــا عزيــزُ مشــومُ
نــاءَت أويقــاتُ الصــفا بتفجُّـع
وعلــى اللقــاءِ تسـلَّط التخـذيمُ
صــبراً علــيَّ وإذَّكرنــي تاليــاً
ســار المســافرُ والمقيـمُ مقيـمُ
مـذ زان ذا التوديـع لفـظ وداعةٍ
قـد ثـار فـي كبـد المشـيرُ أجيمُ
قــد غـصَّ شـَرقاً بـالحنين بحرقـةٍ
ومــن التصــبر قـد خلا الحيـزومُ
وسـقى الحضـيض بعـبرةٍ مـن عنـدم
وعلــى التأســّي زانـهُ التجزيـمُ
ولقــد سـرى بالمركبـات سـريرها
والطهــمُ حــولُ ركابهــا جُلهـومُ
والســائرون بصــحب تلـك عرمـرمٌ
بتفقَّـــرٍ غصـــَّت بــهِ الــديمومُ
والأرض غشـــّاها نســـيج نــوادبٍ
وغِشــا المعــاذب فــوقهنَّ غيـومُ
وسـريرها فـي الحازميـة قـد رسى
عــن حــزم رأي قُــرِّرَ التخليــمُ
فتحــت لهــا قلبـاً يضـمُّ كريمـةً
وعلــى البقــاءِ تجلّـد التصـميمُ
خـدرَ المسـرَّة غـادرت ولقـد ثـوت
خــدر الشــجون بـهِ الظلامُ ظلـومُ
وبســفح لبنــانَ الحزيـن تنسـَّمَت
تـــربٌ بطيـــبٍ عطَّرَتـــهُ نســيمُ
ولقــد سـما شـيخ الرواسـي عـزَّةً
لمــا حبــاهُ الفخـرَ ذا الأقنـومُ
لكــن بحجـب ضـياءِ بـدر كمالهـا
قـد حـفَّ أكبـاد الـورى التهشـيمُ
ولـذاك قـد نظـر المشـير لشـعبهِ
بوديــع قلــبٍ والمقــامُ فخيــم
وأبـان شـكراً مـن حميـد صـنيعهم
أبــدى كلامــا مــا حكـاهُ كليـمُ
وتلا لهــم إنــي لقــد عاهـدتكم
حســناً علـى طـول الزمـان يـدومُ
قــرّوا عيونــا إن وعــدي صـادقٌ
والعهــد فـي حفـظ السـلام سـليمُ
فـدّوا جـؤاراً طـالبين لـهُ البقا
أن لا يكــون مـدا المـدا مغمـوم
وتلا لــهُ الصــعبيُّ قــول مبشــرٍ
إن الضـــجيعة بالســماءِ تقــومُ
وبــذا أتـى تاريـخ مُهـدٍ صـائحاً
قــد أكــثر الــترحيب إبراهيـمُ
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.