هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا للخــرائد قـد أحـدثنَ طوفانـا
مــن عنـدمٍ أذرفتـهُ العَيـنُ مرجانـا
وأرســلت فاحمــا أغشــت بـهِ قمـراً
وأزعجـت فـي البكـاءِ الأنـسَ والجانا
وألبســت كــوكب الأنــوار مـن غسـَقٍ
ثـوب المـآتم قـد حفَّـت بـهِ البانـا
ناحت كما الورق زادت في الهدير وقد
أضــحى لتعـدادها الجلمـودُ حزنانـا
وألهجــت فـي النـوى أنّـات ذي دنَـفٍ
تــإنُّ طــوراً وتهمــي عنــدما آنـا
يــا للكرامــة تتلــو وهـي شـارقةٌ
قـد بـان دهـراً مليك الفضل قد بانا
صــاحت علــى مجمـع الركبـان حيَّهَلاً
واعطـف إلـى نحـو نحوٍ واتلُ ما كانا
واصــرف لصـرفٍ ميـازينٌ بـهِ انصـرفت
مـن صـرف دهـرٍ بسـهم الغـدر وافانا
واخـبرهُ كيـف اعتـدى فـي جورهِ وبغى
فـي خطـف مـن كـان للمعقـول خاقانا
عــرِّض بخطــبٍ أتانــا للعـروض وقـل
أيــن الأعــاريض قـد ضـيَّعتَ ميزانـا
لا تقتفــي فــي قــوافٍ كلهـا دُرِسـت
قــد هُــزَّ تأسيســها دهـراً وإبّانـا
وانظـر إلـى الشـعر أضحى لا شعور لهُ
غــارت خضــارمهُ واليبـسُ قـد بانـا
نـاح القريـض مـع التقريـظ حين تلت
قـد غـاب كالقـار ظَيـنِ الدهرَ مولانا
قــل للمعـاني معـانيه قـد انقشـعت
ثــم البيـان أضـاع الـدهرَ تبيانـا
راح البـــديع بترحـــالٍ لمبـــدعهِ
ذاك البليـغ الـذي قـد فـاق سحبانا
أيـن الكلام مـع المعقـول قـد برحـا
موضــوع منطقهــم محمــولهُ انهانـا
آداب بحــثٍ تعــالي واســمعي نبــأً
قـد أوعـب الفضـل أكـداراً وأحزانـا
جمـع الأفـانين قومـوا نعتنـق حزنـا
ولنبــكِ فِنّـاً يخلّـي الـدهرَ أفنانـا
هـل يرتضـي العيـش مـن زالت كرامتهُ
إنّــا نـرى ذا مـن الأشـراف ايهانـا
ثــم انثنـت نحـو آل الفضـل قائلـةً
هلّا يروعنَّكـــــم خطــــبٌ تولّانــــا
أمــا نظرتــم مَنونــاً مــدَّ مخلبـهُ
وعـــاد مقتنـــص المــولى وخلّانــا
أنّـى ولا تنـدبوا بحـر العلـوم ومـن
فقــدانهِ بــات روض الفضــل ظمآنـا
فــذاك بطـرس ذو التكريـم فـي لقـبٍ
نجــلُ الكرامــة مَـن ألقـابهُ زانـا
نـاديتُ يـا للـورى لـم يبـقَ لي كبدٌ
ولــم أجــد لشــجوني قــط سـلوانا
إن كـانت الخُـرَّد الأبكـار قـد جعلَـت
ثــوب الســواد إهابـاً ثـم أسـبانا
هلّا يحــقُّ بنــا نبكيــهِ مــا طلَعـت
شــمسٌ ومــا هــزَّت الهبّـات أغصـانا
ذاك الــذي كـان مصـباحاً علـى علـم
حــبرٌ زكــيٌّ ســما علمــاً وأزكانـا
العـالم الفاضـل النحريـر مـن لمعت
أنــوار أفنــانهِ بــالكون إتقانـا
وهو الفصيح البليغ الشاعر اللَسنُ ال
مشــهور مــن فـاق بالإفصـاح حسـّانا
مــن قــال قـسٌّ فقـل حاشـا يُمـاثلهُ
شـــَتّان بينهـــم شـــتّان شـــتّانا
يســمو هشـاماً وفـي الإعـراب مـالكهُ
إذ جـاءَ ينحـو علـى نحو ابن برهانا
أيــن الخليـل الـذي شـاعت فضـائلهُ
قــد ســادهُ سـؤدداً علمـاً وإبسـانا
تعلــو علـى الأسـنوي المكلام شـهرتهُ
مـا ضـمَّ ذا الكـون مـن أخلاقـهُ شانا
كشــّاف كــل بيــانٍ والبــديع كمـا
تلقــاهُ فـي كـل معنـىً كـان غسـّانا
رب الفصــاحة مــولىً للبلاغــة بــل
إن قلــتَ بادعهــا مـا كنـتَ ميّانـا
صــدر البراعــة فخـرٌ لليراعـة مـن
قـد ساد بين الورى في الحفظ ألقانا
صـاغ القريض عقوداً في الورى انتشرت
مـذ فـاق فـي نظمـهِ السـعديَّ هميانا
هــل أخطــلٌ أم جريـرٌ مـع فرزدقهـم
مـن جـاءَ فـي شـَبَهٍ قـد جـاءَ لحّانـا
إن قيــل امـرؤ قيـس قـل بـذا نظـرٌ
لــم نــدرِ أيهمـا قـد زاد رجحانـا
تعــداد أوصــافهِ لــم يحوهـا بشـرٌ
وانســهُ مـذ تـوارى النـاسَ أنسـانا
لـم نلـقَ فـي خلقهِ في الكون إنسانا
فــردٌ تبــدى لعيـن العصـر إنسـانا
يـا واحـد الـدَهر أنّـى غبـتَ عن مقلٍ
إيّانــا ترجـعُ يـاذا الفضـل إيّانـا
تعسـاً إلـى الموت كم أجرى دموع فتىً
وقــد دعــاهُ اليـف الـدمع مِحزانـا
أنّــى ولا ننــدب الاسـتاذ مـا صـعدت
أنفاسـنا فـي النـوى والبين أضنانا
إنـي لأبكيـهِ مـا طـال المـدا وبـدا
صــبحٌ ومــا سـبَّحَ المخلـوق رحمانـا
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.