هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جفـــنٌ ســخيٌّ والمحــاجر تمطــرُ
والقلــبُ آلــى حِلفــةً لا يصــبرُ
والجســم وافـاهُ النحـول بعامـلٍ
عضـــبٍ لأســباب الحيــاة يُهصــِّرُ
كيـف التصـبُّرُ بعـد أن أيـدي سبا
جــاءَت لنـا سـيف المنيّـة تشـهرُ
سـطت المنـون وقـد أطـالت مخلباً
فغــزت بـهِ خلـبَ الحشاشـة تـزأرُ
فتكَــت بفــودَي راسـنا بيمينهـا
زرق الأســـنَّةِ والحســامُ الأبــترُ
ولكَـم أسـالت بالشـجا مـن مـدمعٍ
لــم يبــقَ قلــبٌ منـهُ لا يتحسـَّرُ
تعسـاً لهـا أنـي تبـدَّت في الرَدى
فــي قبــحِ فعــلٍ ليتَـهُ لا يُـذكرُ
ولقــد أدارت كــاس كــل مـرارةٍ
أمسـى الـوَرى فـي شـربها يتمرمرُ
عكَســت أويقــات الصــَفا بتكـدُّرٍ
وأزال لــذتها المــذاقُ الممقِـرُ
أبكــت لــواحظ كــل شـهمٍ باسـلٍ
ولشــامخ العرنيــن وافـت تزجـرُ
جاشــت خضــارم جورهــا فتملَّكـت
غــرَقَ النفــوس فلا تـزال تزمجـرُ
تبغــي المظــالم دون كـل رآفـةٍ
تلقـي الشـباب علـى التعمُّد تغدرُ
بـثَّ الخيانـة فـي البريّـة حلَّلـت
تغـري علـى قتـل العبـاد وتـأمرُ
هـذه الـتي قـد حـلَّ عنـدي هجوها
آلَ النُهــى هـل مـن نصـيرٍ ينصـرُ
هـذي الـتي سـلبت رشـادي حينمـا
غــاب الرشــيد ومقلـتي لا تنظـرُ
ذاك الـذي قـد كـان غصناً في نَقا
يهــتزُّ فــي روض العقـول ويخطـرُ
ذاك الـذي حـاز الكمـالَ مراهقـاً
وبصــدر أربــاب النهــى يتصـَّدرُ
ذاك الــذي قــد ضــارعت آيـاتهُ
سـحر البيـان إلـى المعاني تُسكرُ
ذاك الـذي يسـمو ابـن ساعدةٍ وقد
حكَــت الشــجاعة أنــهُ لغضــنفرُ
ذاك الـذي جمـع المحاسـن والبها
إن قيــل بـدرٌ قلـت فهـو الأبـدرُ
قـاد الفصـاحة والبلاغـة والحجـى
قــود الشـكيمة فـي يـدٍ لا تنفـرُ
جمـعَ المكـارمَ والمحامـد واللُهى
ذكــرى لطــائفهِ المـدا لا تـدثرُ
أبــت اللطافـة أن تصـاحب غيـرَهُ
شــرط اللفيــف قرينَــهُ لا يهجـرُ
أنســيُّ خلــق شـمت فيـهِ فضـائلاً
ملكيَّــــة الأوصـــاف لا تتغيَّـــرُ
يسـمو علـى البـدر التمام نقاوةً
ومـن الغزالـة في الضحى هو أطهرُ
نسـجَ المسـيحُ عليـهِ ثـوب بـرارةٍ
فغـــدا ذه بيـــن الملا يتــبرّرُ
كملــت ســجاياهُ وفــاق محاسـناً
قــد عـابهُ مـن قـال بـدرٌ أقمـرُ
واليــوم أمســى للمنـون فريسـةً
شــُلَّت يــداها مـا تـوارد أعصـُرُ
تلـك الظلومـة قـوتلت فـي فعلها
أنّــى دعــت بــدراً برمـسٍ يُحشـَرُ
يـا للـورى هـل مـن مجيـرٍ منقـذٍ
هــل تُرخصــون ببــدر تـمٍّ يُقبَـرُ
تَـاللَه لـو يُفـدى بمـا ملكت يدي
حــتى الحيــاة لكنــت لا أتـأخَّرُ
لكــنَّ حكمــت يــا منيَّــة جـازمٌ
يــا ليتـهُ فـي ذات شخصـكِ يُحصـَرُ
واهـاً علـى ذاك الرشـيد وهل ترى
مــرءا يبــارح رشــدَهُ لا يحســرُ
يــا عـبرتي سـحتي عليـهِ عنـدما
يــا زفرتــي إجــي بنـارٍ تُسـعرُ
يــا مهجـتي ذوبـي إليـهِ تشـوقاً
يــا حــرَّ قلــبي خلِّنـي لا أشـعرُ
قـال الخلـي الصـبر أفضـل سـلوةٍ
كيــف الســوّ وكســرنا لا يجــبرُ
إنــي لأبكيــهِ علـى طـول المـدا
مــا ذرَّ شــمسٌ والســحائب تقطـرُ
لـو أذرفـت مُقلـي النجيـعَ تدفّقاً
وأفيــضَ دهــراً وهـو خـالٌ ممطـرُ
والجسـمُ لـو أفنـى ترائبهُ اللظى
وعلمــتُ أنــي باللقــاءِ أُبشــَّر
لوجــدتُ ذلــك عيــن كـل عذوبـةٍ
وجعلــت عظمــي للفــداءِ يُكَســَّرُ
لكــنَّ قلــبي قــد غـدا متنكـراً
وبــذي الخديعــةِ قــط لا يتفكَّـرُ
وأشـدُّ مـا ألقـاهُ مـن هذا القضا
توكيـــد علمــي أنــهُ لا يصــدرُ
مـن لـي بـذي الأشـجان أكبر منجدٍ
غيــر المهيمـن مـن بـهِ أستنصـِرُ
يــا فــاطر الأكـوان إنـكَ راحـمٌ
هبنـــي هباتــك علَّنــي أتصــَبَّرُ
واغمـدهُ يـا ذا الجود منك برحمةٍ
واجعلـهُ فـي أنعـام خـدرك يُغمَـرُ
أنت الجواد البرُّ ذو اللطف الخفي
وبحــار جــودك ســرمداً لا تُحصـرُ
نــوّر مصــابيح الســعود أمـامهُ
هبـــهُ ضــياءً بالبهــاءِ يُنــوَّرُ
واســكنهُ بيـن مصـاف رسـلك جنَّـةً
ليســبح الثــالوث ثمَّــةَ يشــكرُ
حنا بن أسعد بن جريس أبي صعب اللبناني المعروف بحنا بك الأسعد.متأدب له نظم، من مشايخ الموارنة في نواحي البترون.تعلم العربية والسريانية وسافر مع الأمير بشير الشهابي (سنة 1840) إلى مالطة وإسطنبول فقرأ بعض العلوم الإسلامية وعاد إلى لبنان (1850) فأنشأ في بيت الدين مطبعة حجرية.وبعد فتنة 1860 أقامه المتصرف داود باشا رئيساً للقلم العربي، فاستمر إلى أن توفي.له (ديوان -ط) بالعربية والتركية.